الأربعاء , أكتوبر 18 2017

وفد قيادي من حزب الشعب الفلسطيني ينهي زيارة ناجحة لليونان

رام الله:

بدعوة رسمية من الأمين العام للحزب الشيوعي اليوناني، اختتم وفد قيادي برئاسة الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني الرفيق بسام الصالحي، السبت 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، زيارة عمل رسمية للحزب للعاصمة اليونانية أثينا، رافقه فيها الرفيق د. عقل طقز منسق لجنة العلاقات الدولية بالحزب.

خلال الزيارة عقد الوفد سلسلة من الاجتماعات المكثفة، كان على رأسها اللقاء مع الأمين العام للحزب الشيوعي اليوناني الرفيق “ذيميتريس كوتسوباس”، وذلك بحضور عضو المكتب السياسي ومسؤول العلاقات الدولية “جورج مارينزس”.

وقد أطلع أمين عام الحزب الشيوعي اليوناني “ذيميتريس كوتسوباس”، وفد حزب الشعب على أهم قرارات مؤتمر الحزب الشيوعي اليوناني الذي عقد أوائل شهر إبريل/نيسان من العام الجاري، والأوضاع التي تمر بها اليونان وأزمتها الاقتصادية والمخاطر التي تواجهها البلاد والتوترات المحيطة بها.

وأكد “ذيميتريس” على الموقف المبدئي للحزب الشيوعي اليوناني من القضية الفلسطينية ودعمه المطلق لنضال شعبنا من أجل تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة في حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين وفق القرار الأممي رقم 194 وإطلاق سراح الأسرى من السجون الاحتلال الإسرائيلية. كذلك تعهد باستمرار الضغط المكثف على الحكومة اليونانية من أجل الاعتراف بدولة فلسطين إلتزاماَ بقرار البرلمان اليوناني بهذا الشأن والذي كان بإجماع كافة أعضائه.

كما أدان أمين عام الحزب الشيوعي اليوناني، الممارسات العدوانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني وحصار غزة، وكذلك استمرار بناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري، مؤكداَ على استمرار حزبه في تنظيم الفعاليات الجماهيرية المساندة لنضال وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

وتطرق “ذيميتريس” إلى الأوضاع المتفجرة في المنطقة، ومخاطر الحرب الشاملة التي يمكن أن تشعلها القوى الامبريالية والتي تدفع شعوب المنطقة أثمانها، مستنكراَ التقارب وخاصة العسكري بين حكومة بلاده المسمى بـ”اليسار اليوناني” مع إسرائيل، مؤكداَ على رفض الحزب الشيوعي اليوناني لتورط اليونان في الحروب الامبريالية، ودعوته المستمرة إلى إغلاق القواعد العسكرية المتواجدة على الأرض اليونانية، ومعارضته إرسال الجنود اليونانيين للمشاركة في حروب حلف “الناتو”.

وأكد أمين عام الحزب الشيوعي اليوناني “ذيميتريس كوتسوباس”، على عمق العلاقات الرفاقية التي تربط الحزبين الشقيقين- الشعب الفلسطيني والشيوعي اليوناني -، والتي تمتد لعقود طويلة، معرباَ عن حرص حزبه على استمرار هذه العلاقات وتطويرها وتمييزها، من خلال كل سبل الدعم والمساندة لنضال الشعب الفلسطيني ومقاطعة إسرائيل والتواصل الحزبي والسياسي والنشاطات المشتركة.

من جانبه استعرض الرفيق الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، مجمل معاناة شعبنا والأوضاع الراهنة المحيطة بالقضية الفلسطينية والجهود المبذولة لإنهاء الانقسام والتطورات على هذا الصعيد، مؤكداَ على ضرورة اتباع استراتيجية فلسطينية جديدة وموحدة، ترتكز على قرار اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين وحدودها وعاصمتها، واعتبار الحلقة المركزية وذات الأولوية الوطنية، هي إنهاء الاحتلال فوراَ عن أراضي هذه الدولة، وليس العودة لمفاوضات عبثية كما جرى في السابق مشيراَ في هذا المجال أيضاَ للمسؤولية التي يجب على المجتمع الدولي تحملها في هذا الشأن.

كما حذر الصالحي من محاولات إسرائيل الساعية لتشكيل حلف مع بعض الدول العربية ضد إيران بحجه “محاربه الارهاب” وتطبيع العلاقات معها دون حل القضية الفلسطينية، بما يشكل ذلك إعادة صياغة للمبادرة العربية لتقديم التطبيع على الحل.

وفيما أعرب الصالحي عن رفض حزب الشعب الفلسطيني للحلول المؤقتة التي ربما تعود الولايات المتحدة لطرحها في تطابق مع الموقف الإسرائيلي، جدد رفض الحزب العودة إلى المفاوضات على المنهج والأسس السابقة، مؤكداَ أن اتفاق “أوسلو” قد تم تجاوزه، وعلى أن أية مفاوضات جدية يمكن أن توصلنا للحل، يجب أن تكون برعاية دولية وبسقف زمني من أجل الإنهاء الفوري للاحتلال عن أراضي الدولة الفلسطينية – الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس – وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة، وليس للتفاوض على تلك القرارات.

كما تناول الصالحي موقف الحزب الداعي لإعادة النظر بالتزامات السلطة تجاه إسرائيل، ودعا الى دعم وتكثيف حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، باعتبار المقاطعة أحد الأسلحة المشروعة لنضال شعبنا والتي يملكها المجتمع الدولي أيضاَ، وذلك كوسيلة من وسائل الضغط على إسرائيل وإجبارها على الامتثال للقانون الدولي.

وفي الوقت الذي أعرب فيه الرفيق الصالحي عن اعتزازه بعلاقات الحزبين، أكد على أهمية استمرار اللقاءات والمشاورات والتعاون لما فيه مصلحة الشعبين الفلسطيني واليوناني.

كما وجه الرفيق الصالحي الدعوة الرسمية للامين العام للحزب الشيوعي اليوناني والوفد المرافق له، لزيارة فلسطين ليحلوا ضيوفاَ على حزب الشعب، وللاطلاع على واقع حياة شعبنا الفلسطيني.

اللقاء مع قيادة مجلس السلم العالمي

هذا وكان وفد حزب الشعب الفلسطيني قد التقى أيضاَ خلال زيارته للعاصمة اليونانية، مع قيادة اللجنة اليونانية للسلم والانفراج الدولي، وكذلك مع قيادة الشبيبة الشيوعية اليونانية، حيث استمع إلى شرح منهما للأوضاع على الساحة اليونانية والجهود التي تبذلها المنظمات الجماهيرية التابعة للحزب الشيوعي اليوناني لدعم قضية الشعب الفلسطيني، وجرى بحث سبل التعاون لتطوير العلاقات مع شبيبة الحزب واللجنة الفلسطينية للسلم والتضامن لدعم القضايا المشتركة.

كما التقى الوفد وقت لاحق، مع قيادة (مجلس السلم العالمي) في مقره الرئيسي في العاصمة اليونانية، حيث عقد اجتماع مع قياده المجلس ممثلة بالسيد “ثاناسس بافيلس” السكرتير العام للمجلس والسيد “اراكليس تسافذاريدس” السكرتير التنفيذي، وجرى بحث إمكانية العمل على قيام حركة السلم في العالم بخطوات ملموسة لدعم نضال وحقوق الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة.

 

 

المصدر: المكتب الإعلامي لحزب الشعب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons