الثلاثاء , أكتوبر 17 2017
مينا كرم

ثالوث: الحب .. العبث .. الكتابة !!

كتب : مينا كرم

1)
منذ البدء وفي أثناء رحلة الإنسان – ذلك اليتيم الكوني – للوصول للحقيقة حاول جاهدا ان يفهم معني الحياة ونظام الكون وظل يسأل بلا مجيب – بل بالأحرى بلا إجابة نهائية- وغاب عنه أنه ربما ولو لاحتمال – مجرد احتمال – أن العشوائية والعبث هما النظام نفسه وفي ضوء ذلك يكون وجود الشر والألم أمر منطقي بل وحتمي !! لأنه في رحلة هروبنا من فكرة “تهديد اللاوجود” كما اسماها بول تيليش أو كما عبر عنها المفكر الوجودي الفرنسي “سارتر”: تَفقِدُ الحياة معناها في اللحظة التي نفقد فيها وَهْم كوننا خالدين “تتعدد اختياراتنا واخطائنا التي تصنع الحضارة وتضع بذور الفناء في نفس اللحظة، ولكن لأن الله محبة … لا بل لأنه” ليس إلا محبة ” بحسب فرنسوا فاريون فقد جعل الإنسان مركزا للكون وصار الرهان الرابح الوحيد هو الإنسان بكل اختياراته التي مازالت تصنع الحضارة وتغرس بذور الفناء وتخلق مزيدا من الحب والألم، النقاء والشر.

2 )
عبث

قال السيد في نفسه: ليكن العبث وجودا !!
ثم خاطب الجمع مجاهرا: حرية مكبلة للجميع !!
همهم الجمع متمردين دون اتفاق: لتكن مطلقة إذن !!
ابتسم الوجود شاحبا بعد أن بسط الواقع نفوذه: هي العشوائية ذاتها حاكمة فلا جدوى !!
خيم صمت صاخب علي الارجاء الا من صوت ناظر المحطة معلنا وصوله أخيرا .. متأخرا سنينا وأياما علي البعض .. مبكرا جاء في غفلة للبعض الآخر .. في موعده لنفر قليل ..
المهم أن الجميع كانوا مجبرين علي الانتظار !!

3)
لماذا نكتب ؟!
نكتب لنتنفس !!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons