الثلاثاء , أكتوبر 17 2017

المغرب: فيدرالية اليسار الديمقراطي تطالب بوضع قانون يحمي النساء من العنف

المغرب:

أدانت القطاعات النسائية في فيدرالية اليسار الديمقراطي في بيان لها جريمة التحرش التي تعرضت لها احدى الفتيات داخل حافلة للنقل العمومي، وطالبت بوضع قانون يحمي النساء من العنف بمختلف أشكاله وتجلياته.

جاء في نص البيان:

تابعت القطاعات النسائية لأحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي بقلق كبير حادثة الاعتداء على شابة داخل حافلة للنقل العمومي بمدينة الدار البيضاء، وهي الحادثة التي انتشرت عبر شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، ويظهر الشريط مجموعة من المراهقين يعتدون جنسيا على الفتاة من خلال محاولة تجريدها من ملابسها ولمس مختلف مناطق جسدها، كل هذا على مرأى ومسع ركاب وسائق الحافلة.

ان القطاعات النسائية لمكونات فيدرالية اليسار الديمقراطي اذ تدين هذه الجريمة التي تشكل إهانة لكرامة النساء وانتهاكا لحقهن في التجول والتنقل بأمان وبحرية، فهي تسجل ما يلي:

∙ تضامنها المطلق مع الضحية ومع عائلتها في هذه المحنة.

∙ مطالبتها بمحاسبة المتورطين في الاعتداء على الشابة وكل من امتنع عن تقديم المساعدة لها خلال وقوع الحادثة.

وفي نفس السياق، وانطلاقا من مرجعيتها السياسية، تعتبر القطاعات النسائية لأحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطية أن هذه الواقعة تضعنا أمام عدة تحديات:

1. تحدي اخراج قانون يحمي النساء من العنف بمختلف أشكاله وتجلياته، في إطار استراتيجية وطنية تهدف الى القضاء على مختلف أشكال التمييز ضد النساء وتحقيق المساواة التامة بين النساء والرجال في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية.

2. تحدي اصلاح قطاع التعليم وخاصة على مستوى المناهج الدراسية بما يضمن ادراج المقاربة الحقوقية والتربوية التي تقوم على التربية الجنسية وكذا التربية على قيم المواطنة والمساواة والحرية، وهو الإصلاح الذي يجب أن يقوم كذلك على محاربة ما تتضمنه المقررات من تمييز ضد النساء على أساس الجنس.

3. تحدي وضع سياسات إعلامية تحارب الصور النمطية التي توجه للمتلقي عبر مختلف وسائل الاعلام السمعية والبصرية والمكتوبة والالكترونية، والتي تسيئ الى النساء ومكانتهن ودورهن في المجتمع، مما يؤدي الى تكريس التمييز الجنسي الذي يؤدي بدوره الى ارتفاع حالات العنف ضد النساء.

كما تدعوا الى معالجة الاسباب العميقة في تفشي العنف بكل اشكاله وانتشار العديد من الظواهر الاجتماعية الخطيرة التي تعكس عمق الازمة.

وتطالب باحداث تغيير اجتماعي وسياسي وثقافي جدري في المجتمع ينتصر للعدل والكرامة والمساواة والديمقراطية ودولة الحق والقانون، كما تحمل الدولة المسؤولية الكاملة في ضمان امن المواطنين وسلامتهم والحماية من كل اشكال الاعتداء والعنف الذي يستهذف النساء.

ان القطاعات النسائية لفيدرالية اليسار الديمقراطي، اذ تحيي عاليا المشاركات في الوقفات التضامنية المنددة بجريمة الاعتداء الجنسي على الشابة زينب، تدين وترفض مختلف أشكال العنف اللفظي الذي تعرضت له المشاركات في هذه الاشكال النضالية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تزكيها بعض المنابر الإعلامية المعادية لمطالب الحركة النسائية، وتدعو الى المزيد من الصمود والنضال من اجل محاربة مختلف اشكال التمييز ضد النساء وانتزاع كافة الحقوق.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons