“الجبهة الشعبية” تعقد ندوة بمُناسبة ذكرى رحيل “أبو علي مصطفى” في دمشق

سوريا:

عقد المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في العاصمة السورية دمشق، السبت 19 أغسطس/أب الجاري، ندوة حملت عنوان “عدنا لنقاوم وعلى المبادئ لا نساوم”، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة عشر على استشهاد القائد أبو علي مصطفى وفي إطار برنامج انطلاقة الجبهة الشعبية في الذكرى الخمسين لانطلاقتها، وذلك في مقر المجلس الوطني الفلسطيني.

بحضور عدد من المدعوين والمهتمين والإعلاميين، وبعد الوقوف دقيقة صمت وتحية للشهداء والاعتزاز بصمود الأسرى ومفخرة هبة القدس وتضحيات الشعب الفلسطيني ألقى خالد عبد المجيد كلمة سياسية في المناسبة، أشاد فيها بدور ومكانة الجبهة الشعبية، مُنوهاً لمناقب الشهيد أبو علي مصطفى، داعياً بأن “الجبهة الشعبية يمكنها منع الانزلاق والتصدي لمحاولات عقد مجلس وطني فلسطيني لا يؤمن شروط الوحدة الوطنية والنصاب السياسي وعلى قاعدة تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات الوطنية. وبأن يكون انعقاد المجلس الوطني القادم بعيداً عن حراب الاحتلال وبمشاركة الجميع”.

وندد عبد المجيد “بخطوات الانقسام الأخرى التي تمارسها حركة حماس في قطاع غزة”، مُشيراً “لمخاطر المؤتمر الإقليمي التصفوي المنوي عقده وبترتيب من إدارة ترامب وحلفاءه في المنطقة خاصة الرباعية والخليجية لتصفية القضية والحقوق الوطنية”.

بدوره أشار أبو هاني للثمن “الذي دفعه القائد أبو علي مصطفى من دمه، ودفعته الجبهة الشعبية جراء المواقف والسياسات التي مثلها القائد الشهيد أبو علي مصطفى الأمين العام السابق. وكانت عبارته المشهورة عنوان للاشتباك اليومي مع الاحتلال والذي مثله في نشاطه ودوره الوطني عندما قال وترجم عبارته المشهورة (عدنا لنقاوم وعلى المبادئ لا نساوم)”.

وأشار “أبو هاني” عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤول مكتبها الإعلامي، إلى أنّ “الجبهة الشعبية كانت وستبقى تلعب دوراً لعقد دورة مجلس وطني توحيدي جديدة انطلاقاً وترجمة لكل الاتفاقات والتفاهمات الوطنية منذ وثيقة واتفاق القاهرة عام 2005 مروراً باتفاق ووثيقة الأسرى واتفاق 2011 ومخرجات اللجنة التحضيرية والحوار في اجتماعاتها العام الماضي في بيروت بحضور الكل الوطني”.

وأضاف “أن الجبهة الشعبية لن تكون مع مجلس وطني يعزز الانقسام والانفصال أو أن يعقد تحت حراب الاحتلال”، مُنوهاً لانتفاضة وهبة الغضب الفلسطيني دفاعاً عن القدس والمقدسات وانحياز الشعبية لنداء القدس الذي أطلق من قبل عدد من الوطنيين ورجال الدين المسيحيين والمسلمين، وبأن هبة القدس وتضحيات الشباب يجب أن تشكل دروس لأهمية وحدة القرار والمرجعية، وإلى طريق المواجهة والمقاومة كعنوان جامع للمراجعة واستعادة الوحدة الوطنية ونيل الحقوق.

وأكد “أبو هاني” على رفض الجبهة الشعبية لـ”تفاهمات حماس دحلان” السياسية، وأي خطوات من شأنها أن تعزز الانقسام إلى الانفصال أو ما يفتح الشهية لخلق البدائل أو إضعاف للتمثيل الفلسطيني الموحد.

هذا واستكملت الندوة والورشة الإعلامية حول الإعلام الإلكتروني وأهميته كجبهة من جبهات المقاومة الشاملة المفتوحة مع الكيان الصهيوني.

وكانت المداخلة الإعلامية الأولى للأستاذ الإعلامي إياد خلف حول أهمية الإعلام الإلكتروني وكيفية استخدامه كسلاح مواجهة ومقاومة ومقاطعه ومحاصرة للكيان الغاصب في ظل التفوق الإعلامي لعدونا وللقوى المعادية.

ونوه خلف إلى خطورة استخدام وانتقاء المصطلحات الإعلامية، مُوجهاً النقد للأداء الإعلامي الفلسطيني ومؤسساته، مُبدياً تفاؤله بدور الشباب ونشاطهم على مواقع التواصل، شريطة توفر الكفاءة والمهنية والمعرفة في استخدام هذا السلاح الإعلامي الفتاك والمجدي والأمضى في عالم اليوم.

وجاءت المداخلة الثانية للإعلامي حازم عوض حول السوشيال ميديا وأهمية توظيف الصورة وإفساح المجال للشباب الإعلامي المتمكن من المعرفة والخبرة والتكنولوجيا، مُحذراً من محاولات العدو اختراق الخصوصيات، مُعتبراً أنّ المواجهة الإعلامية جزء من مواجهة شاملة علمية وحضارية وثقافية ومعرفية، الأمر الذي يتطلب تقديم الشباب والاعتراف بدورهم وتوفير المؤسسات الإعلامية واحترام الكفاءات، وإلى ضرورة المهنية والموضوعية ونحن نستخدم ونتعاطَ مع سلاح هام وأمام عدو وآلة وإمبراطورية إعلامية ومالية معادية متفوقة.

أما الإعلامي محمد صوان، فركّز في مداخلته الإعلامية على شروط نجاح الرسالة الإعلامية، خاصة في ظل ثورة الاتصالات والمعرفة، مُنتقداً غياب المؤسسة الإعلامية الرسمية والجامعة وموات الاتحادات الثقافية والإعلامية الفلسطينية وإلى هجرة وتهميش العقول والكفاءات الإعلامية، رابطاً نجاح الإعلام ورسالته بالتقاطه وانحيازه لهموم الناس والدفاع عن قضاياهم وأحلامهم، وإلى علاقة الإعلام بالمثقف والسلطة والحرية والديمقراطية.

وتطرق صوان إلى مجموعة من الاقتراحات تشكل من وجهة نظره مخرجاً للإعلاميين والمثقفين العرب من الواقع الإعلامي والثقافي الرديء الذي يعيشونه وحالة الحصار الذي يواجهونه.

هذا وساهم معظم الحضور بمداخلاتهم في إغناء النقاش ومادة الحوار، وعقَّب المحاضرين على ملاحظات واستفسارات وأسئلة الحضور ومداخلاتهم.

المصدر: المكتب الإعلامي للجبهة الشعبية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons