حمة الهمامي

حزب العمال التونسي يستنكر ويحذر من اغتيال سياسي جديد

تونس:

حذر حزب العمال التونسي من قرار رئاسة الجمهورية برفع الحراسة الشخصية عن الأمين العام للحزب، والناطق للجبهة الشعبية، حمة الهمامي واصفا القرار بأنه “خطوة استفزازية تعكس عدم مسؤولية وغيابا لمنطق دولة القانون”.

وأشار الحزب إلى أن هذا القرار “لم يكن مؤسسا على تقديرات أمنية، بل هو إجراء سياسي يراد من خلاله معاقبة حمة على مواقف الجبهة من مختلف القضايا بتعريض أمنه وأمن قيادات الجبهة عامة، للخطر رغم تأكيد أكثر من جهة رسمية أنّ حجم المخاطر والتهديدات لم يتغير”.

وأكد الحزب على أن القرار “يوفر الظروف المناسبة للعناصر الإرهابية لارتكاب اغتيال جديد لأحد قادة الجبهة الشعبية”.

وأدان الحزب “الاستهتار بأمن شخصية عمومية مهدّدة، مثلها مثل غالبية قيادات الجبهة الشعبية، بالاغتيال والتصفية، ويذكّر بأن الجبهة الشعبية مثلت، إلى جانب الأمنيين والعسكريين، هدفا رئيسيا لمخططات العصابات الإرهابية”.

وحمل الحزب، “رئيس الجمهورية مسؤولية هذا القرار، الذي يعود بنا إلى منطق الاستبداد القائم على استملاك مؤسسات الدولة ووضعها في خدمة العائلة والمقربين”.

كما حمل رئيس الجمهورية “كامل المسؤولية فيما يمكن أن يطال الرفيق حمة الهمامي من مكروه، ويذكّره بأن تهاون حكومة الترويكا وتواطؤها هما اللذين سهّلا اغتيال شهيدي الجبهة الشعبية والوطن، شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي، وبأن هذا السلوك الذي لا يتّعظ بدروس الماضي إنما يخلق شروط اغتيال جديد عشية الذكرى الرابعة لاغتيال الشهيد الحاج محمد البراهمي الذي ماتزال حقيقة اغتياله واغتيال الشهيد شكري بلعيد مطموسة بتواطؤ من الائتلاف الحاكم”.

وأكد على أن هذا السلوك “لن يثني الرفيق حمة الهمامي ولا قيادة الجبهة الشعبية عن القيام بواجبهم كاملا تجاه الشعب وقضاياه دون الخضوع للابتزاز والمقايضة كلّفهم ذلك ما كلّفهم”.

كما أكد “انخراطه الكامل في التحرك النضالي المشروع للأستاذة راضية النصراوي ويدين كل الحملات المأجورة التي تهدف إلى تشويه هذا التحرّك والتي تذكّر بنفس تلك الحملات المجرمة التي استهدفت الشهيدين شكري بلعيد والحاج محمد البراهمي قبل اغتيالهما”.

فيما دعا كل القوى الديمقراطية السياسية والاجتماعية والمدنية أن توحّد الجهود وتتصدى لـ”نزعة توظيف الأجهزة الأمنية لغير الأهداف الأمنية، وأن ترفع الصوت عاليا ضد منظومة الحكم التي تتعامل مع الدولة كملك خاص”.

كما دعا “مناضلات الجبهة الشعبية ومناضليها إلى مزيد الوحدة ورصّ الصفوف ضد محاولات الاختراق السياسي من قبل قوى الثورة المضادة لتمرير خياراتها وسياساتها الرجعية واللاشعبية”.

وكانت المحامية راضية النّصراوي، رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب (مستقلة)، أعلنت الثلاثاء الماضي، دخولها إضرابا مفتوحا عن الطعام تنديدًا برفع الحراسة زوجها حمة الهمامي، الناطق باسم الجبهة الشعبية.

يذكر أنّه على إثر إغتيال بلعيد قررت رئاسة الجمهورية توفير حماية أمنية للناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، لمواجهة التهديدات التي قد يتعرّض لها.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons