واصل أبو يوسف

الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية: الاحتلال يحاول جر المنطقة إلى ما لا تحمد عقباه

فلسطين:

اعتبر الدكتور واصل أبو يوسف، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى هي مساع متواصلة لتهويد القدس، داعيا كل الدول العربية والإسلامية والقوى الوطنية والتقدمية في الوطن العربي إلى الوقوف بجانب نضال الشعب الفلسطيني.

ورأى ابو يوسف في حديث لقناتي سكاي نيوز والغد العربي، أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع المصلين من أداء واجبهم الديني واقتحامه هو تأكيد على أن هذه الاعتداءات هي في صميم سياسات حكومة التطرف الفاشية والعنصرية.

ولفت ان معركة القدس هي أم المعارك لما لهذه المدينة المقدسة من رمزية دينية، هي المعركة الدينية والقومية المقدسة التي يستوجب على العرب والمسلمين شد الرحال إليها لنصرة أهلها المقدسيين المرابطين المدافعين عنها في مواجهة غول التهويد، محذرا من طرح مشروع قانون تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، والذي يستفز مشاعر المسلمين والعرب، وسيكون له تداعيات خطيرة بصفته دعوات لحرب دينية، ليس فقط على المستوى الفلسطيني والعربي، وإنما على مستوى المنطقة برمتها.

وحذر أبو يوسف مما تقوم به حكومة الاحتلال التي تسعى جاهدة وعلى كل الجبهات للسيطرة على المدينة المقدسة من خلال التغيير المنهجي المدروس لمعالمها الحضارية العربية والإسلامية، وتوزيع منشورات لبناء الهيكل المزعوم ودخول المستوطنين إلى المسجد الأقصى، وهذا ما نشاهده بشكل يومي، حيث لا يمكن أن يجلب الأمن والاستقرار للاحتلال الذي يسعى إلى تناقض واضح وخرق سافر لكافة المواثيق والقرارات الدولية والشرائع الإلهية، مجدداً دعوته للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك والوقوف بوجه مؤامرات الاحتلال التي تستهدف القدس ومقدساتها.

ولفت إلى الزيارة التي قام بها شارون للمسجد الأقصى عام 2000، وما شاهدناه كيف دخل يهدد ويقتل وليس هناك من رادع حيث كان اندلعت انتفاضة الأقصى، وها نحن نلاحظ أنه خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول حتى الآن استشهد ما يقارب 238 شهيد فلسطيني تم تصفيتهم بدم بارد والعالم أجمع يشاهد ما يقوم به الاحتلال من جرائم تناقلتها الكاميرات وكما جرى في الخليل عندما أطلق المستوطنون النار على عبد الفتاح الشريف و لهذا الامر تقوم قوات الاحتلال والمستوطنين باطلاق الرصاص الحي على الشباب والشابات، وهذا مما يعيق فتح أفق سياسي من شأنه أن ينهي الاحتلال.

وأضاف بانه لا يمكن العودة إلى المرجعية السابقة برعاية أمريكية، لأن الولايات المتحدة هي الحليف الاستراتيجي لحكومة الاحتلال وهي التي تزودها بالسلاح ويجب أن تكون الشرعية الدولية هي المرجعية من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني أي حقه بالاستقلال الناجز واقامته دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وفق القرار الاممي 194.

وقال أبو يوسف أنه لا بد من وصول شعبنا الى الحرية والكرامة وعودة اللاجئين على هذه الأرضية يمكن الوصول إلى مسيرة سلمية وإلى أفق سياسي.

واكد ان الامر مرشح لمزيد من الانفجار، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية لان المسجد الاقصى يهم الامة العربية والاسلامية، والاحتلال اليوم يمارس بحق شعبنا كافة أشكال الإجرام والتصفية الميدانية وبناء الجدران وإقامة الحواجز واعتقد ان العالم أجمع يشاهد ما يجري، شعبنا الفلسطيني اليوم يدافع عن المسجد الأقصى بصدوره العارية وهو عاقد العزم في الدفاع عن أرضنا ومقدساتنا وهذه من أهم الحقوق لشعبنا، وقضيتنا حيث قدم آلاف الشهداء والجرحى والأسرى من أجل الاستقلال والحرية والعودة، وهذا يستدعي تدخل المجتمع الدولي ومنظماته من أجل توفير الحماية لشعبنا، لان الاحتلال اليوم يحاول جر المنطقة إلى ما لا تحمد عقباه، شعبنا الفلسطيني سيواصل طريق النضال حتى إنهاء الاحتلال والاستيطان عن أرضه.

ودعا ابو يوسف الى توحيد صفوف الشعب الفلسطيني لمواجهة كافة التحديات عبر اتمام المصالحة والآليات لتشكيل حكومة وحدة وطنية والترتيب للانتخابات العامة، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكا بحقوقه ومقاوما للاحتلال ولن تكسر إرادته، وسيبقى مدافعا عن أرضه رغم جرائم الاحتلال، ومناضلا من أجل نيل حقوقه.

وشدد أبو يوسف على أهمية تعزيز صمود الشعب الفلسطيني ودعم المقاومة الوطنية بكافة أشكالها، مؤكدا أن هناك أشكال نضالية كثيرة تأخذ حيزها في النضال الفلسطيني، مثل المقاطعة الشاملة لدولة الاحتلال وفرض العقوبات عليها كحركة “بي دي إس”، ونقل ملف الجرائم التي يرتكبها الاحتلال إلى محكمة الجنايات الدولية ومجلس حقوق الإنسان، والتي لا بد وأن تسفر عن تجريم هذا الاحتلال وتقديمه للعدالة الدولية على ما اقترفه من جرائم الاستيطان والتصفيات الميدانية وجرائمه ضد القانون الدولي وضد الإنسانية.

المصدر: سكاي نيوز+الغد العربي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons