الأربعاء , سبتمبر 20 2017

الحزب الشيوعي اللبناني يكرم الشهيد فرج الله الحلو

لبنان:

بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي والذكرى الـ 58 لاستشهاد القائد الشيوعي البارز، فرج الله الحلو، أقام الحزب الشيوعي اللبناني – منظمة جبيل، احتفالاً تكريمياً صباح الأحد 2 يوليو/تموز الجاري، في ساحة تمثال القائد فرج الله الحلو في حصرايل، بمشاركة الأمين العام للحزب الرفيق حنا غريب وعائلة الحلو وأعضاء من المكتب السياسي واللجنة المركزية بالحزب ومنظمة جبيل، ولفيف من الشيوعيين.

وبعد النشيدين الوطني والحزب الشيوعي اللبناني، ألقى الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الرفيق حنا غريب كلمة، جاء فيها:

“السادة ممثلو القوى السياسية والبلديات والهيئات الاختيارية والثقافية والاجتماعية

أيها الرفاق والأصدقاء الأعزّاء،

أهلنا الكرام في حصرايل

أيها الحفل الكريم

نقف اليوم بإجلال وإكبار أمام كبير من شهدائنا أميننا العام فرج الله الحلو، والاحتفال بمناسبة يوم الشهيد الشيوعي في حصرايل له ما يميزه، فهو يحمل في طياته مهابة خاصة، مهابة ذاك الزمان، زمان العطاء والتضحية بلا حدود،

هو احتفال يضعنا أمام التاريخ، نراه أمامنا في المرآة مكتوبة صفحاته الأولى بالخط الأحمر العريض يقرأه علينا وبصوته المعروف نسمعه يقول: أنا هو فرج الله الحلو كتبته لكم بلحمي ودمي احملوه زاداً لشعبنا ولشعب فلسطين والعالم العربي ولكل أحرار العالم، لكل الذين يحملون راية الاشتراكية والعدالة والمساواة بين بني البشر،

تقدموا ولا تخافوا، فنحن خلقنا كي نحيا بجباه مرفوعة، تقدموا نحو تحقيق الحلم وكونوا كما عهدتكم أوفياء لتضحيات شهداء شعبكم وحزبكم، أوفياء للحلم بوطن حر وشعب سعيد، للحلم الذي استشهدت من أجله مع جورج حاوي وكل الرفاق الشهداء الآخرين الذين سقطوا في الجبال والأودية من شماله إلى بقاعه وجنوبه وصولاً إلى الجبل وبيروت. فمنا المقاومون ضد الاحتلال الإسرائيلي وعملائه، ومنا المقاومون ضد القوى الطائفية والتكفيرية، ومنا النقابيون ضد الاستغلال الطبقي والاجتماعي عمالاً ومزارعين وطلاباً

الوفاء لنا يكون اليوم بمتابعة المسيرة وفي التصدي لمشروع الشرق الأوسط الجديد، بمشروع نقيض له مشروع التجميع بدل التفتيت، مشروع المقاومة بدل التبعية، مشروع تحرير ثرواتنا النفطية والمائية من السيطرة الخارجية، مشروع انقاذ فلسطين وشعبها، مشروع بناء دول عربية ديمقراطية لا تقمع شعوبها مشروع المقاومة العربية الشاملة،

والوفاء لنا يكون أيضاً بمواجهة النظام السياسي الطائفي وسلطته التي تستخدم الطائفية والمذهبية لتأبيد استغلالها الطبقي عبر رفض قانون الانتخابات الذي تم إقراره والذي فرغ النسبية من مضمونها الإصلاحي السياسي والانتخابي حيث كرّس القيد الطائفي ووزع الدوائر على أساس من الصفاء الطائفي والمذهبي على قياس أطراف السلطة، لتأبيد استغلالهم الطبقي بحجة حصة الطائفة، بينما شعبنا يزداد فقرا من كل الطوائف وهم يزدادون ثراء،

قفوا ضد هذا القانون لأنه تفتيتي ومذهبي ويؤسس لبناء دولة فدرالية بدلاً من الدولة العلمانية والديمقراطية، فلا يمكننا أن نقاوم المشروع الأميركي الصهيوني التفتيتي في المنطقة ونطبقه في لبنان، بل المطلوب مقاومته في كل الساحات. وما هذا القانون الانتخابي إلاّ البداية، حيث سيليه مشاريع أخرى كاللامركزية وإلغاء المادة 22 من الدستور تحت ستار المناصفة والميثاقية فيكون لنا مجلسين على أساس طائفي ومذهبي مجلس نواب ومجلس شيوخ هذا هو حقيقة الإصلاح والتغيير الذي يسعون له..

أما وقد أقرّ القانون، فإن معركتنا ستستمر، بجانب منها ضد القانون وبجانب آخر ضد القوى السلطوية التي أقرته فكما اصطفت هذه القوى بعضها مع بعض علينا أن نتوحد بعضنا مع بعض في قوى حالة الاعتراض الديمقراطي. فلأنه مذهبي، نواجهه كعلمانيين ومدنيين ويساريين وتقدميين، ولأنه تفتيتي، نواجهه بمعركة وطنية شاملة امتداداً لما سبقه من مواجهات في حراك إسقاط النظام الطائفي وهيئة التنسيق النقابية والحراك الشعبي حول البيئة والبلديات وفي حملة وطنية واحدة، فلا تتخلفوا عن هذه المعركة فهناك من يملأ الفراغ، وبقدر ما تتصعد الحملة ويتغير ميزان القوى بقدر ما تتمكنون من اسقاط هذا القانون ومن وراءه

أيها الرفاق والرفيقات:

يقاتل جيشنا بدون تسليح كاف له ومع ذلك يسطر البطولات، ولا يسعنا هنا إلاّ أن نوجه له التهنئة على عملياته الناجحة ضد القوى الإرهابية في عرسال هذه البلدة المقاومة التي نحيي أهلها فهم اثبتوا قولاً وفعلاً أنهم وطنيون صامدون إلى جانب جيشهم ضد القوى الإرهابية وإنهم انسانيون احتضنوا النازحين السوريين ودفعوا أثماناً باهظة على كل الصعد.

خمس سنوات ونطالب بتعديل السلسلة وإقرارها، وهم يراوغون، حاملين مسمار جحا تارة يعلقونه على ربط السلسلة بالموازنة وتارة أخرى على فصلها، وفي الحالتين يستخدمونها شمّاعة لزيادة الضرائب على الفقراء والاستمرار وفي ضرب استقلالية الحركة النقابية، فاليوم جاء دور نقابة المعلمين في المدارس الخاصة ليقضوا على ما تبقى من استقلالية نقابية في هذه النقابة مؤكدين وقوفنا إلى جانب المرشحين المستقلين وفي مقدمتهم النقيب نعمة محفوض. فمهما أمعنوا في سياستهم هذه فأن أحداً لا يمكنه وقف العمل النقابي والغائه فحقوق الناس ملك أصحابها الذين سيستمرون في النضال من أجلها بمختلف الأدوات والأشكال الملائمة

أيها الرفاق والرفيقات

سلطتنا الفاسدة تنهش مقدرات لبنان وثرواته الطبيعية، يوحدها ضرب حقوق المستأجرين وصغار وقدامى المالكين لصالح الشركات العقارية، يوحدها الإستغلال للعمال والمعلمين والموظفين والأجراء والمزارعين والفقراء والمنتجين الصغار، طبقة رأسمالية إحتكارية، نهجها توزيع الثروات والريوع المصرفية والعقارية، طبقة يوميات حكمها الفضائح والسمسرات. سلطة هجرت وتهجر أبناء وطننا وشبابنا وتحطم طموحاتهم وتحجّم إبداعاتهم. سلطة فاسدة تفرض الزيادات الضريبية على الفقراء ولا تقدم لهم لا المياه ولا الكهرباء ولا السكن ولا التعليم ولا الصحة ولا السلسلة ولا الأجور، ومع ذلك يزداد عجز الموازنة ومعه تزداد خدمة الدين العام. نحن ندفع وهم ينهبون.

أيها الرفاق والرفيقات والأصدقاء،

حزب فرج الله الحلو نجح، وينجح في استنهاض كل الشيوعيين في صفوفه. لقد حررنا الأرض فلنحرر الإنسان الذي حرر الأرض من معتقلات النظام الطائفي والمذهبي، من أجل بناء دولة مدنية علمانية ديمقراطية مقاومة. دعوتنا للجميع إلى العمل معاً من أجل هذه الأهداف والقيم التحررية التي خطها فرج الله الحلو واستشهد من أجلها. وسنمضي سنمضي إلى ما نريد مواطن حر وشعب سعيد”.

 

 

المصدر: الإعلام الحزبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons