“فيرا يمين” في ندوة للشيوعي اللبناني بالبترون: قانون الانتخاب جسر عبور لدولة المواطنة

لبنان:

نظمت “منظمة الحزب الشيوعي اللبناني” في منطقة البترون، الجمعة 30 يونيو/حزيران، ندوة بعنوان “لبنان إلى أين في خضم الصراعات الراهنة” تحدثت فيها عضو المكتب السياسي في تيار “المرده” فيرا يمين، وأدارها عضو اللجنة المركزية السابق في الحزب الشيوعي اللبناني، رياض صوما، بحضور ممثل النائب بطرس حرب، العقيد شربل أنطون، وممثل النائب سامر سعاده وإقليم البترون، الكتائبي الياس رزق، ومسؤولي تيار “المرده” في البترون، سمير الحصري، والمهندس جوزيف نجم، والمحامي وضاح الشاعر، وممثل “حزب الله” في البترون، الشيخ ربيع الحاج، ورؤساء بلديات ومخاتير، وممثلي جمعيات ومؤسسات ومهتمين.

بعد النشيد الوطني اللبناني، رحب سكرتير منظمة الحزب الشيوعي في البترون، سمعان أبو موسى، بالحضور وبالمحاضرة يمين، وثمن مواقفها “في الدفاع عن الخط الوطني”، معتبرا أن “الخط الوطني هذا كان شعارا مدافعا عن لبنان الواحد الموحد، وعن القضية الفلسطينية في أعلى المنابر الدولية وعن المقاومة اللبنانية”، لافتا الى “العلاقات المتينة بين الشيوعي والمرده”. كما رحب بصوما ونوه بوقفاته في ساحات النضال.

صوما

ثم تحدث صوما عن اسباب اندلاع الحروب في لبنان والمنطة والازمات الاقليمية، مشيرا الى التنافس الطبيعي بين الساحة اللبنانية ومكونات المنطقة، مستذكرا 3 تحديات كبرى ومواجهات حصلت بين المنطقة والعالم. كما تطرق الى التحدي بين قوة صاعدة ومعترضة على النفوذ الغربي والاستراتيجية الغربية، معتبرا ان لبنان يعيش هذا التحدي، والانقسام حاصل ويأخذ أشكالا مختلفة. وتوقع “فشل المشروع الغربي في تحطيم الاعتراض الجديد.”

يمين

ثم تحدثت يمين فقالت: “قبل البدء بالندوة وبعيدا عن اي كلام مكتوب فأنا اليوم اشعر بالاكتفاء كوني في البترون التي احب، البترون التي تضم كل المكونات السياسية من ايمانها بالتنوع وحق الاختلاف”.

وتابعت: “سؤال الندوة هو السؤال الهاجس لنا في كل يوم ماضيا وحاضرا ونرجو أن لا يكون مستقبلا؟ معتبرة ان الإجابة عليه ليس بالأمر السهل بل قد تكون الإجابة عبارة عن احتمالات عدة ارتكازا إلى الواقع والوقائع.

واستعرضت الاحداث التي مرت بها المنطقة، بدءا من “كامب ديفيد” واجتياح بيروت سنة 1982 وما تلاه من أحداث ودخول قوات المارينز وصولا إلى الطائف وانهاء للحرب وبدل تنفيذه وضع لبنان في العناية الفائقة موصولا بوسائل إنعاش ضرورية لبلورة المشهد الإقليمي”، مرورا بعام 2000 يوم تحقق التحرير، “فجاء الرد في العراق واحتلاله أميركيا سنة 2003 تحت ذرائع اعترف الأمريكيون بأنها كانت خدعة، وفي سنة 2004 كان قرار الكونغرس الأمريكي 1559 ضد سوريا وفي 2005 كان اغتيال الرئيس رفيق الحريري المحطة المفصلية في الداخل اللبناني المتقاطع حكما مع المشهد الاقليمي، اضافة الى اجتياح لبنان في 2006″، لافتة الى ان الصدمة الإيجابية كانت انتصار لبنان جيشا وشعبا ومقاومة على الكيان الصهيوني”، مشيرة الى “خريطة “الربيع العربي” التي “انطلقت صوتيا من تونس لتصل عمليا إلى سوريا”، مؤكدة أن “الارهاب استهدف الأوطان والدول هو الذي لا يعترف حسب عقيدته لا بوطن ولا بدولة بات ينفذ الأجندة الصهيونية ما استدعى مواجهة مزدوجة على كامل حدود الوطن جنوبا ضد الكيان الصهيوني وبقاعا وشمالا ضد الإرهاب ذي البعد أو الخلفية الصهيونية وهنا تجلى دور لبنان كوطن مقاوم وعنيت وطنا مقاوما وليس دولة مقاومة وهذا ليس اتهاما للدولة”، مشددة على ان “هذه المقاومة الملتحمة مع الجيش عقيدة وبندقية حصنت لبنان إلى حد ما وساهمت بصمود سوريا وصمود سوريا أعاد خلط الأوراق دوليا”، متطرقة الى “التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقضية الفلسطينية ليس بديلا عن العرب بل تعويضا عن غياب العرب من غير أن يؤثر ذلك على علاقتها مع دول عدة على خصومة مع المقاومة في لبنان وسوريا والعراق وأبرزها تركيا وقطر”، مرجحة انتقال “الأزمة إلى تركيا بما يعني مشروع الإخوان المسلمين، وبين هذا التبدل أو ذاك وبمعزل عن حجج غير مقنعة سوريا تتقدم في الميدان فتركيا باتت مأزومة ما أراح حلب والعراق مع حشده الشعبي لاقى سوريا على نصف الطريق ولبنان خرج من فراغ رئاسي وأنقذ من فراغ نيابي”.

ورأت ان “لحظة التقاطع الإقليمية سرعت في انتخاب رئيس للجمهورية تمسك به فريقنا السياسي ما اعتبر انتصارا لخطنا حسب تعبير سليمان فرنجية ولكن ملء الشغور أعقبه بعض من خيبات ربما لعدم قدرتنا على تدبير أمورنا في الداخل أو ربما من رهان على تبدل ميداني ما فشهدنا عودة للخطاب الطائفي المقيت بحجة الحقوق فاستشعر البعض خطرا ما وبات الكل يهرب من النسبية فانكفأت أحلام اللبنانيين ولأن الميدان قال كلمته وهذه قراءة وليست معلومات أعاد الكل حساباته وفرضت النسبية أمرا واقعا”.

ولفتت الى انه رغم “الثغرات” في قانون الانتخاب “ولكنه ولا شك جسر عبور فعلي لوضع الحجر الأساس لدولة المواطنة ولمنح كل المكونات السياسية أملا بأن تكون شريكة في القرار وليس أهل ذمة على من لا ذمة له. ولكن يبقى الخوف من أن التمديد مع أن “لا التمديد” كانت كبيرة ـ ما يدفعنا للقول أن التواضع في الخطاب ضرورة ـ الخوف من التمديد سنة وقد تمتد إلى أكثر على ما بشرنا البعض بحجة الممغنط أن نضيع الفرصة ويضيع معها البلد”.

وقالت: “كل الاحتمالات واردة ولكن ما يطمئن أن للميدان الكلمة – الفصل وأننا مما لا شك واقعيا وعقلانيا مستفيدون وعليه يجب أن نرشق خطابنا السياسي كما استطعنا ضبط الإيقاع الأمني ونكون أهل حوار وبدل الهروب إلى الأمام علينا إضاءة الطريق للسير إلى الأمام لأن لا خلاص لنا إلا بمجلس تشريعي حيوي وممثل فعلي للشعب اللبناني، وإذا كان لا بد من “التمديد” وهذا اسمه وليس إرجاء تقنيا أو ما شابه، فلنستفد من هذه المرحلة للقيام بورشة فعلية تطمئن ولو بالحد الأدنى جيل شباب بات مقسوما بين هجرة وإحباط أو ملتزما بالمجتمع المدني الذي يرفع شعارات محقة يعيب عليه البعض رفعها”.

أضافت: “أما أمنيا فالأمن المظلل بالسياسة مضبوط طالما السياسة مضبوطة والجهود الأمنية واضحة منذ سنوات في إلقاء القبض على الشبكات فبين توازن أمني وهدوء سياسي، نأمل أن يرتفع مستوى العمل الفعلي بتواضع وواقعية حلا لأزمات عدة تبدأ بالنفايات ولا تنتهي عند مختلف القطاعات الصحية منها والبيئية والكهرباء والماء والأمن المتفلت والرصاص الطائش والضمان والأمان، لا يمكن أن يطبل لإنجاز فرضه التوافق السياسي حفاظا على المواقع ونهمل بديهيات تعرض الصحة والحياة لكل المخاطر”.

وأكدت أن “لبنان المقاوم انتصر، لبنان المتنوع مهدد بخطاب طائفي وقد يحصن بقانون انتخابي، لبنان الدولة يجب أن يبلغ سن الرشد ليرشدنا إلى حس المواطنة وليحاسبنا على أساس الكفاءة. لست متفائلة ولكن لم أعد متشائمة بين إنجاز الميدان والعبور من خلال النسبية ولو مجتزأة لمنحنا بعضا من أمل في دولة طالما كانت مفككة بنظر العالم باتت اليوم جزءا من عالم يبدو بالكامل مفككا”.

وختمت: “لا خلاص لنا إلا بدولة مدنية حاضنة مقاومة تنقذنا من بشاعة الطائفية تحررنا من براثن المذهبية ترفعنا إلى مقام المواطنة تحاسبنا على أساس الكفاءة ليبقى “وطني دائما على حق”.

المصدر: الإعلام الحزبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons