الشيوعي اليوناني عن القمة بين اليونان وقبرص وإسرائيل: حلقة إضافية في مخططات خطرة على الشعب

اليونان:

عقد يوم 15 يونيو/حزيران الجاري، في مدينة ثِسالونيكي في اليونان الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للتعاون الثلاثي واجتماع قمة بين إسرائيل واليونان وقبرص، بمشاركة رئيسي الوزراء: ألِكسيس تسيبراس وبنيامين نتنياهو، والرئيس القبرصي نيكوس أنستسياذيس.

وقال الحزب الشيوعي اليوناني أن الاجتماع “يعكس هدف الحكومة في ترقية موقع المجموعات اﻹحتكارية المحلية الجيواستراتيجي، وربط رؤوس أموال البلدان الثلاثة وتوسيع اﻷعمال فيما بينها، على نحو أساسي فوق منابع الطاقة ومساراتها. كما والمحاولة المتجلية فوق أرضية احتدام تناقضات مراكز وبلدان امبريالية في حوض شرق المتوسط وبالتحديد من أجل السيطرة على منابع الطاقة ومساراتها، مع مخاطر كبيرة على الشعوب”.

هذا وكان ألِكسيس تسيبراس قد ركز على العلاقة “الاستراتيجية” كما وصفها، بين البلدان الثلاثة، كما وعلى مخططاتها من أجل “الاستقرار والأمن” في المنطقة، كشرط ضروري لهدفهم المقبل، الذي وصفه بأنه “إسناد ريادة اﻷعمال”.

وأشار أيضا إلى “التعاون في مجال الطاقة”، استنادا إلى “الموقع الجغرافي للبلدان الثلاث”. حتى أنه كان قد سجَّل أيضا أن هذا الهدف سيسهم في تنفيذ استراتيجية الاتحاد الاوروبي القائلة بتنويع مصادر إمداداته الطاقية، للحد بشكل أساسي من اعتماده على الوقود الروسي. وفي هذا السياق، تطرَّق ألِكسيس تسيبراس إلى كابل وخط أنابيب «East Med» (وهو الذي سينقل عبر قبرص واليونان احتياطات الطاقة المتواجدة في حقول شرق المتوسط، نحو الاتحاد الأوروبي). وكذلك في تطوير مصادر الطاقة المتجددة.

وأضاف ألِكسيس تسيبيراس “لم يغِب عن طاولتنا أيضاً، نقاش التطورات في المنطقة اﻷشمل، كالمشكلتين: السورية والقبرصية”. في حين لفت حين تطرقه للمشكلة الفلسطينية، نحو الاعتراف “بحق الشعب الإسرائيلي في العيش في أمن”، وهي الذريعة المستخدمة من قبل دولة “إسرائيل” للمضي قدما في جرائمها اليومية بحق الشعب الفلسطيني.

هذا ورحب وزير الطاقة الإسرائيلي بمشاركة الشركات اليونانية العاملة في استغلال النفط والغاز في منطقتي Karich و Tanin، ودعاها إلى تعزيز دورها في استغلال احتياطيات الغاز الطبيعي الاسرائيلي وأكد على الزخم اﻷبعد الذي بإمكان دورها المعزز أن يقدمه لمشروع خط أنابيب EastMed.

وجرى خلال هذه الاجتماعات، الترويج لسلسلة من اتفاقيات التعاون مع “إسرائيل” في مختلف القطاعات الصناعية، وأيضا للتعاون العسكري على الرغم من أن هذا الأخير، لم يكن على جدول أعمال الاجتماع، حيث شُدِّد على أن “التعاون العسكري قائم ويظهر في التعاون بين الصناعات الدفاعية لكلا البلدين، وفي تمارين وتدريبات عسكرية مشتركة”.

في ذات السياق وصَّفت صحيفة “ريزوسباستيس” الناطقة باسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، الاجتماع الثلاثي بأنه “حلقة إضافية في مخططات ومزاحمات خطرة على الشعب”.

وكان الشعب العامل وشباب مدينة ثِسالونيكي قد تظاهر تعبيراً عن معارضته لتورط بلادنا في المخططات الإمبريالية، المترافقة مع مزاحمات الاحتكارات، التي يندرج ضمنها اللقاء الثلاثي لرؤساء وزراء اليونان واسرائيل وقبرص، وسار في مظاهرة جماهيرية نظمتها هيئة السلم والوفاق اﻷممين في ثِسالونيكي بعد ظهر يوم 15 يونيو/حزيران.

وكانت المظاهرة قد أرسلت أيضاً، رسالة مفادها أن المصلحة المشتركة توحد الشعوب للصراع من أجل حياة خالية من الاستغلال والفقر، دون أسياد، حيث ستنعم الشعوب بعينها بالثروة التي تنتجها.

وندد المتظاهرون أيضا بتحدي مشاعر الشعب المحبة للسلم والمناهضة للحرب، المتمثل بحضور رئيس وزراء إسرائيل في ثِيسالونيكي، وهو المسؤول عن الاعتداءات الإجرامية بحق شعوب المنطقة، وخاصة عن الجرائم المقترفة بحق الشعب الفلسطيني الذي طالت معاناته.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons