“الشيوعي اللبناني” يحيي الذكرى الـ12 لاغتيال جورج حاوي ويوم الشهيد الشيوعي في بيروت

لبنان:

أحيا الحزب الشيوعي اللبناني يوم الشهيد الشيوعي والذكرى الثانية عشر لاغتيال القائد المناضل جورج حاوي، مساء الأربعاء 21 يونيو/حزيران الجاري، في ساحة الشهيد جورج حاوي في بيروت، بحضور وفد قيادي من الحزب يترأسه الأمين العام حنا غريب وأمين عام منظمة العمل الشيوعي محسن ابراهيم وعائلة الشهيد، وممثلين عن الأحزاب وشخصيات وقوى سياسية ووطنية، وعدد من النقابيين والشيوعيين. حيث وضعت أكاليلاً من الورد على النصب التذكاري للشهيد، وأضاء الرفاق الشموع، تحية وعهداً لحاوي أن شعلة المقاومة والنضال مستمر في معركتي التحرير والتغيير.

بداية مع النشيدين الوطني والحزب الشيوعي اللبناني، ثم ألقى د. خليل سليم كلمة الحزب الشيوعي اللبناني، توجه خلالها بالتحية للشيوعيين قيادة ومنظمات وأعضاء “لإيلائهم قضية الشهداء وعوائلهم، شهداء الحزب الشيوعي، شهداء حزب الكادحين الاهتمام الكبير، وجعلها من الأولويات في نشاطات الحزب ومسيرته النضالية. حيث وضعت هذه القضية في الموقع الذي تستحقه، وفي صلب خطط العمل والنشاط الحزبي والجماهيري، سواء في القيادة أو القواعد”.

وقال سليم “ها نحن اليوم وكعادتنا في كل عام، نلتقي أمام النصب التذكاري لشهيد، قائد وطني عربي وأممي فذاً، الأمين العام الأسبق لحزبنا الشيوعي، حزب فرج الله الحلو وحسين مروة ومهدي عامل وخليل نعوس وأحمد المير الأيوبي ويا ليتني أستطيع تعدادهم جميعاً، فهم كثر وكما قال جورج حاوي: كلما سقط لنا شهيد ولدت في السماء نجمة” وسنبقى نسقط حتى يأتي اليوم الذي تشرق فيه الشمس على وطن حر وشعب سعيد”.

وتابع: “نلتقي في ذكرى استشهاد أبي أنيس أولاً لأن الذكرى تقهر الموت، ولأن جورج حاوي عصي على النسيان، فهو ليس من أولئك الناس الذين تنطوي ذكراهم بأخر قبضة تراب تنثر على قبورهم بل لان ذكراه ستبقى عطرة خالدة تبقى على أبد الدهر أحدوثة تروى، كمطلق ورفيقه محسن ابراهيم امين عام منظمة العمل الشيوعي لجبهة المقاومة الوطنية اللبنانية درة الكفاح الوطني والصفحة الأكثر اشراقاً في التاريخ الوطني اللبناني بل العربي الحديث”.

وأضاف: “كان الشهيد جورج حاوي يردد دائماً إن هذا النظام الطائفي مولد للأزمات واليوم وبعد أكثر من تمديد لمجلس النواب. خرج علينا الأخير بقانون انتخابي أقل ما يقال فيه. انه يحرض على الاصطفاف الطائفي ويعمل من اجله تحت حجة الحفاظ على حقوق كل الطوائف، ويحرك الاصطفاف من قبل زعماء الطوائف في الاتجاه الذي يخدم مصالحهم الشخصية، وإظهاره على أنه للحفاظ على حقوق الطائفة. مما يزيد من حرارة المناخ المذهبي والطائفي، حتى ضمن الطائفة الواحدة، وربما وصولا الى العائلة اللبنانية الواحدة، التي تكونت بفعل الزواج المختلط. كل ذلك في خلطة عجيبة لقانون النسبية، والأكثري والأرثوذوكسي ومن روحية قانون الستين. وتفصل الوطن وتقسمه وفق أهوائهم ومصالحهم وهيمنتهم على السلطة ومقدرات الشعب. هذه الظاهرات الطائفية المذهبية الخطيرة التي تكررت في السابق ومن نتائجها كان على الدوام اشتعال حرب أهلية؟ ومجازر ارتكبت بين الطوائف حيناً وبين أبناء الطائفة الواحدة أحياناً أخرى. ناهيك على أنها تخدم المشروع الاميركي الصهيوني الرجعي لتفتيت المنطقة وتقسيمها الى دويلات عرقية دينية وطائفية. يحتل الكيان الصهيوني الموقع الريادي منها”.

وأكد سليم “إن أطراف النظام السياسي الطائفي يفرضون على اللبنانيين أجندة خلافاتهم ومراهناتهم على الحصص والهيمنة عبر إقامة كانتونات طائفية، تسميها دوائر انتخابية لتعود وتقسم فيما بعد على أساس القضاء. حفاظاً على الصفاء الطائفي والمذهبي. في حين يعجزون عن تأمين الطمأنينة والكرامة وامن المواطن الصحي والتربوي والبيئي والتنموي وفرص العمل والأمن الشخصي مفقود والسلم الاهلي مهدد بالانهيار”، مشدداً على أن “لقاء الغد في القصر الجمهوري لرؤساء الأحزاب ممن لديهم كتل نيابية. فهو لن يقدم أي جديد على درب الإصلاح أو التغيير لأن شيئاً لم يتغيرفي طبيعة وخطط هذه القوى من مفهوم الاصلاح او التغيير المنشود ومن العدالة الاجتماعية والمواطنة”.

وختاماً أكد على أن “المطلوب هو عقد مؤتمر وطني يضم كل الأحزاب والهيئات والمؤسسات الاجتماعية وممثلين عن التجمعات والحراك الشعبي ينقذ لبنان تحت عنوان أي لبنان نريد وأي وطن يصبوا إليه أبناؤه. ويعيد هذا المؤتمر الوطني تأسيس الدولة. التي نراها نحن دولة وطنية علمانية ديمقراطية مقاومة”، معلناً عن إقامة الحزب مهرجاناً مركزياً كبيراً، يعلن لاحقاً لذكرى احياء يوم الشهيد الشيوعي، يوم الوفاء لدمائهم الذكية فليكن منا الوفاء بمقدار عطاءاتهم.

حاوي

بدورها، ألقت ابنة الشهيد، نارا جورج حاوي، كلمة للمناسبة، جاء فيها:

بمناسبة ذكرى اغتيال القائد الشهيد جورج حاوي لا بد لنا أن نذكر أن الشهيد حاوي والشهيد كمال جنبلاط والحركة الوطنية اللبنانية كانوا أول من طرح قانون الإنتخاب النسبي ليكون مدخلاً لإصلاح النظام السياسي الطائفي، واعتبر الشهيد حاوي أن التمثيل النسبي يساهم في تحديث النظام وفي تشكيل الأحزاب والتكتلات السياسية العابرة للطوائف والمناطق، واقترحت الحركة الوطنية عام 1975 في برنامجها الأصلي القانون الانتخابي النسبي على اساس لبنان دائرة واحدة، أي على اساس الدوائر الكبرة التي تؤمن الأختلاط الوطني وليس على اساس الأقضية والدوائر المصغرة حيث غلبة للعصبيات الطائفية والمذهبية وللقوى التقليدية والرجعية.

أما القانون الذي جرى تبنيه مؤخراً فلا علاقة له بقانون التمثيل النسبي ولا يمثل الأقليات السياسية بداخل الطوائف ولا الأقليات الروحية. فهو قانون مسخ يؤمن التجديد لنفس الطبقة السياسية الحاكمة ولنفس النظام الطائفي. لذلك فإن مسيرة جورج حاوي والحزب الشيوعي والحركة الوطنية من أجل الإصلاح السياسي لا بد أن تستمر حتى الوصول الى دولة المواطنة ودولة القانون والحداثة ودولة الانسان والعدالة الإجتماعية والدولة المدنية على انقاض سلطة الزبائنية وكونفدرالية الطوائف وكانتونات المذاهب.

فلتكن هذه المناسبة إلتزاماً منا لإستمرار النضال من أجل النسبية الحقيقية والتغيير الجذري الحقيقي للنظام الطائفي ومن أجل لبنان الديمقراطي المزدهر ولبنان النموذج في محيطه في مجالات الثقافة والعلوم وتنمية الموارد البشرية وتطوير الميزات التفاضلية لإقتصاده.

واختم بقول لجورج حاوي:

“نحن الفلاحون نعرف نوعين من الضمان، ضمان الشرش وضمان الثمرة. من يضمن الثمرة يفرط الزيتون او البلحة بعصا لا يسأل عن ما ستنتجه في العام المقبل، ومن يضمن الشرش يهمه الإنتاج في العام اللاحق. نحن من ضمنة الشرش”.

وختاماً قدمت منظمة النبطية في الحزب الشيوعي اللبناني درعاً تكريمياً لغريب ونارا حاوي

 

 

المصدر: الإعلام الحزبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons