فتحي كليب

الباحث فتحي كليب لفضائية “فلسطين اليوم”: كل التجمعات الفلسطينية عرضة للاستهداف

قال الباحث في شؤون اللاجئين فتحي كليب: “ان استهداف قضية اللاجئين الفلسطينيين سينعكس سلبا على جميع عناوين القضية الفلسطينية، إذ لا يمكن أن نتحدث عن قضية فلسطين دون الحديث عن ما يزيد عن (5.5) مليون نسمة، فهؤلاء هم القضية كلها، لأن القضية الوطنية للشعب الفلسطيني تتأسس على قضية اللاجئين، واي معالجة جدية للواقع الفلسطيني يجب أن تبدأ من معالجة أوضاع اللاجئين في مختلف تجمعاتهم داخل فلسطين وفي مناطق اللجوء والشتات.

جاء ذلك خلال حديث لقناة “فلسطين اليوم” الفضائية بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي أعلنته الأمم المتحدة عام 2000 في العشرين من يونيو/حزيران. وأضاف كليب قائلا: “تتحدث المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة بشكل دائم عن اللاجئين في العالم من ناحية اعدادهم وظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن اللاجئين الفلسطينيين مازالوا يتصدرون المشهد باعتبارهم الكتلة البشرية الأكبر من لاجئي العالم، وأن قضيتهم ما زالت الأطول والاعقد لجهة عدم إيجاد حل عادل لها حتى الآن..”.

وتابع قائلا: “سبعة عقود مرت على ولادة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وبقاء هذه المشكلة دون حل طيلة هذه السنوات لهو وصمة عار على جبين المجتمع الدولي الذي يتحدث ويتشدق بقيم الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان فيما العدالة والديمقراطية في فلسطين عرضة للانتهاك اليومي من قبل إسرائيل. وقد بتنا نعلم وايضا شعبنا الفلسطيني أن مصداقية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باتت في أعين الشعوب المقهورة وفي مقدمتهم الشعب الفلسطيني الذي ما زال يعيش مرارة اللجوء على اكثر من مستوى محل شك في ظل العجز عن احقاق الحق وعدم القدرة على حماية الأمن والاستقرار في العالم”.

وقال: “ان قضايا ومعاناة اللجوء تتبدى اليوم في أكثر من عنوان سواء على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية أو الأمنية والإنسانية، وجميع تجمعات اللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة وفي الضفة الغربية وقطاع غزة باتت عرضة للاستهداف، بل ان كل الوجود الفلسطيني عرضة لمثل هذه الاستهدافات ومن أكثر من طرف. وبالأمس سمعنا رئيس وزراء العدو “بنيامين نتن ياهو” يتجرأ بشكل علني وللمرة الأولى منذ النكبة في دعوة صريحة لحل وكالة الغوث باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لحق العودة ولقضية اللاجئين وعندما يدعو صراحة ايضا الى إحالة قضية اللاجئين الى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وذلك خلال اللقاء الذي جمعه مع سفيرة الولايات المتحدة في واشنطن. اليوم سقطت ورقة التوت وباتت المواقف الدولية والإقليمية كلها واضحة”.

وختم كليب قائلا: “هناك ثلاث مرجعيات معنية بمتابعة الأوضاع الاقتصادية والحياتية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين. فلا يمكن إغفال الدور الهام الذي تقوم به وكالة الغوث والتي هي مستهدفة في المقام الاول وان الخدمات التي تقدمها أشبه بتقديمات الحكومات، فالوكالة هي القطاع العام بالنسبة للاجئين الذين يعتمدون في معيشتهم على الوكالة بنسبة (95 بالمائة)”.

والمرجعية الثانية المعنية بإيجاد الحلول الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها اللاجئون هي الدول المضيفة التي معنية ومسؤولة ليس فقط من زاوية حقوق الإنسان بل انطلاقا من التزاماتها القانونية والسياسية التي يجب أن تستجيب لها وهذا ما يخدم مصالحها ومصلحة شعبنا الفلسطيني. فجميع الدول المضيفة تعلن وبشكل دائم تمسكها بحق العودة، ونحن نعتقد أن تأمين الاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي للاجئين يساهم في تدعيم وتعزيز موقفهم المتمسك بحق العودة.

والمرجعية الثالثة المعنية بالحفاظ على حق العودة وتأمين مقومات الحياة الكريمة هي قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ـ فمنظمة التحرير هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني وعليها ان تثبت ذلك في الميدان ومن خلال اشعار اللاجئين الفلسطينيين أن هناك قيادة سياسية تحتضنهم وليسوا متروكون لقدرهم. ففي سوريا مثلا ولبنان وفي قطاع غزة ورغم الانقسام وانعكاساته ينبغي أن تكون المنظمة حاضرة بكل إمكاناتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

المصدر: فلسطين اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons