غازي الصوراني

أبجديات النضال الثوري في مجابهة إرهاب العدو الصهيوني

كتب : غازي الصوراني*

إن تأجج الصراع واستمرار المقاومة بكل أشكالها ضد العدو الصهيوني هو المسار الرئيسي لشعبنا الفلسطيني في نضاله من أجل انتزاع حريته وطرد المحتل الغاصب من بلادنا، وهو ليس أمرا غريبا أو طارئا من جهة ولا يمكن أن يوصف بأنه شكل من الإرهاب إلا من قبل العدو الصهيوني الأمريكي الذي استطاع في هذه المرحلة تزوير حقائق التاريخ ارتباطا بضغوط المصالح الرأسمالية وقوتها الغاشمة، ذلك أن مجرى النضال والمقاومة الفلسطينية يحمل في طياته العديد من الدوافع التاريخية والقانونية:

أولا: إن الاتفاقات غير المبنية على الحقوق الوطنية (مثل كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة وغيرها)، بصورة مباشرة وواضحة، لا تصمد طويلا، بل إنها تتحول، طال الوقت أم قصر، إلى بذرة حرب بين أطرافها، طالما أنها تستند إلى الإكراه وإرادة القوة دون أي اعتبار لحقوق تاريخية أو شرعية، وفي مثل هذه الأحوال يكون الحديث عن آفاق السلام العادل والمتوازن حديث أوهام بلا نتيجة أو جدوى، تكشفه وتصده حقائق الواقع والتاريخ المرتبطة بأرضنا وشعبنا وقضيتنا وعروبتنا ماضيا وحاضرا ومستقبلا.

ثانيا: لقد بات من الواضح أن العدو الصهيوني، في ظل نظام العولمة الراهن، وبمساندة مباشرة من الإمبريالية الأمريكية، يسعى إلى الحصول على شرعية الوضع القائم أو شرعية المحتل الغاصب، بديلا لكل شرعية، سواء تلك المستندة إلى الحقوق الوطنية التاريخية أو تلك المستندة إلى الشرعية الدولية ومقرراتها، لذلك كله يتجلى الصراع مع الدولة الصهيونية والوجود الأمريكي صراعا تناحر يا ووجوديا.

ثالثا: إن استمرار هذا الصمود والنضال المتواصل لشعبنا لا يلغي حقيقة هذا الترابط العضوي العميق والمتجدد في أوساط شعبنا –وبصورة عفوية- حول شعار وحدة الأرض والشعب والقضية، بمثل ما يؤكد أيضاً –وبنفس الدرجة من القوة والترابط- أن الصراع هو في الدرجة الأولى صراع عربي صهيوني في الطليعة منه القوى الثورية الفلسطينية.

*كاتب وباحث فلسطيني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons