أمسية رمضانية لجبهة التحرير الفلسطينية وفاء للشهداء ويوم القدس العالمي في صور

لبنان:

نظمت جبهة التحرير الفلسطينية، السبت 17 يونيو/حزيران الجاري، أمسية رمضانية وفاء للشهداء وفي مقدمتهم القائد سعيد اليوسف وأحمد الجمعة ويوم القدس العالمي في قاعة مركز الغد الثقافي التربوي الاجتماعي في مخيم البرج الشمالي.

حضر الأمسية عباس الجمعة عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية وابو فراس ايوب عضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الفلسطيني والعميد ابو باسل شهاب مسؤول العلاقات العامة لحركة فتح في منطقة صور وأعضاء المجلس البلدي لبلدية البرج الشمالي مصطفى زيات ومحمود جمعة وكامل فياض، وفضيلة الشيخ علي عبدالله امام مسجد مخيم البرج الشمالي والشيخ علاء المحمود، وممثلون عن الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية والفلسطينية، وقادة وممثلي الفصائل الفلسطينية والجمعيات والمؤسسات الأهلية والعلماء والهيئات النسائية وفعاليات وطنية وقيادة الجبهة، وعدد من النازحين من أبناء مخيمات سوريا، والشاب المبدع والجامع ياسر ابو شهاب، وبعد الوقوف دقيقة صمت اجلالا على أرواح الشهداء.

تحدث في بداية الأمسية الشيخ علي العبد الله عن معاني رمضان، قائلا، نحن نعيش في مرحلة صعبة و دقيقة و علينا الالتزام بما جاء في كتاب الله من أوامر ونواهي.

وألقى كلمة جبهة التحرير الفلسطينية عضو مكتبها السياسي عباس الجمعة، مرحبا بالحضور باسم قيادة الجبهة، مؤكدا أن الجبهة عندما تحيي هذه الأمسية الرمضانية في شهر العطاء والكرامة والتضحية ونحن في أعظم الشهور من أجل الوحدة والتكاتف وخاصة أننا نقف في مخيم الشهداء مخيم البرج الشمالي الذي حمل راية الثورة والنضال وكان شهدائه الأوائل مرعي الحسين وأحمد حمود الجمعة فهذا يشكل لنا نبراسا مضيئا، لافتا إلى أهمية هذه الأمسية والتي تقام عن روح الشهيد القائد سعيد اليوسف عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية والذي شكل موقعا مهما في مواجهة العدو الصهيوني عام 82 حيث فقد وهو يقاوم بجبل لبنان الأشم، حيث أعطى نموذجا يحتذى به في التصدي للعدو الصهيوني الغاشم، مؤكدًا على أن سعيد اليوسف إلى جانب رفاقه القادة الشهداء الأمناء العامون أبو العباس وطلعت وابو احمد ورفيق دربه أبو العز، قدموا حياتهم بعد نصف قرن من مقارعة العدو الصهيوني وشكلوا مدرسة حقيقية وسياسية وكفاحية وتنظيمية، نتحدث عن ذلك ونحن نقيم هذه الامسية ايضا عن روح الشهيد احمد الجمعة بطل عملية صفد عام 1970 لنعود الى الزمن الفلسطيني الجميل وما قدمه شعبنا من تضحيات والتي كان اليوم اخرها عبر عملية وعد البراق، التي نوجه لابطالها الثلاثة التحية، حيث شكلت مع كل العمليات البطولية ومع انتفاضة شعبنا ومقاومته مرحلة مهمة من العطاء والتضحية والتي اتت في أهم الأماكن المقدسة لنا وخاصة في قلب عاصمة الدولة الفلسطينية القدس وخاصة في حي باب العامود، هذه العملية التي قادها ابطال الجبهة الشعبية مع احد شباب حركة حماس رسمت علامات مضيئة في تاريخ نضالنا. وكذلك من قبل الانتفاضة الأولى وانتفاضة الأقصى التي صمد بها شعبنا حيث قدم الرئيس الرمز ياسر عرفات حياته من أجل فلسطين، واليوم نرى انتفاضة القدس انتفاضة الشباب والشابات الذين يرسمون خارطة فلسطين بدمائهم، مؤكدا ان يوم القدس العالمي يشكل حلقة رئيسية في إطار التركيز على القدس كعنوان للأمة والعرب.

ولفت الجمعة إلى ما جرى في قمة ترامب في السعودية حيث قدم العرب له المليارات من الدولارات، لو قدمت هذه المليارات لشعبنا الفلسطيني لصنع المعجزات ولكن للاسف تم تكريسها من أجل الهيمنة والسيطرة على شعبنا و امتنا، واضاف ان مشروع ترامب ليس بجديد و سبقه مشروع كيسنجر وبعده مشروع الفوضى الخلاقة ولكن صمود شعبنا والجماهير العربية افشل المخططات وما زالت الشعوب قادرة على المقاومة رغم ما نمر به من واقع خطير يستهدف الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

وأكد الجمعة أن ما تقوم به حكومة الاحتلال من تشريع قانون خصم الرواتب عن الشهداء والأسرى والجرحى، هي تشريعات وقحة واستفزازية وتأتي في إطار حملة منظمة تقودها حكومة الاحتلال بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية وحلفائها، لافتا أن حكومة الاحتلال تحاول وصم النضال الفلسطيني بالإرهاب ليشمل هذا التوجه الشهداء والأسرى الفلسطينيين الذين ناضلوا من أجل تحرير الأرض والإنسان.

وحيا الجمعة أسرى الحرية ابطال الحرية والكرامة مروان البرغوثي واحمد سعدات وكل الأسرى، مشددا على ضرورة انهاء الانقسام الكارثي، داعيا ان يكون هناك سلطة واحدة و حكومة واحدة تحت سقف م ت ف الممثل الشرعي الوحيد ، مؤكدا على التمسك بالانتفاضة والمقاومة وضرورة عقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني لأننا أحوج ما نكون للوحدة. واكد على اهمية العلاقة مع الأشقاء التي رسخت بالدم مع الشعب اللبناني، مثمنا مواقف الرئيس نبيه بري التي من اولى الاولويات لديه القضية الفلسطينية و كذلك مواقف السيد حسن نصرالله والأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية، لافتا أنه يجب أن نبقى بمنأى عن التجاذبات الداخلية للدول وعلينا صيانة العلاقات وتحديدا مع الشعوب العربية وأحرار العالم، مشيرا أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم وسيستمر في التصدي والمقاومة حتى نيل حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وبالإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال.

والقى كلمة منظمة التحرير الفلسطينية عضو قيادة منطقة صور ومسؤول العلاقات لحركة فتح العميد ابو باسل، حيا الحضور قائلا: في شهر رمضان يبقى شهداؤنا هم العنوان وجبهة التحرير الفلسطينية من خلال لفتتها الكريمة التي تحاكي المجتمع و تتطلع اليه من خلال إقامة هذه الأمسية الحاشدة.

وأضاف في هذا المخيم كان الشهيد الأول و من هذه المعاناة تأتي النكبة والنكسة التي حولها شعبنا من أمة خانعة وراكعة إلى أمة تناضل من أجل استرداد حقوقها رغم الالم والجوع والعطش شعبنا لن يخضع لهذا العدو من اجل ان يكون لنا وطن تحت الشمس وهو فلسطين، ودعا الكل الفلسطيني إلى تعزيز الوحدة لأنها انتصارنا، وأضاف رغم الاختلاف في الرأي لدينا في الشعب الفلسطيني عقول نيرة لنستذكر الشهداء على طريق الجلجلة، وفي 15 مايو/أيار كانت مسيرة الأجساد العارية فكانت حصة لبنان 6 شهداء ومن بينهم شهيد فلسطين محمد سمير الصالح، وختم بالقول: لا يمكن فصل الدم الفلسطيني عن الدم اللبناني لأنه حلق في سماء مجد عروبتنا، وشكر جبهة التحرير الفلسطينية على الدعوة الكريمة.

 

 

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons