إيهاب القسطاوي

تيران وصنافير مصرية .. قصة قصيرة

كتب : إيهاب القسطاوي

سأرحل اليوم، وأنا أخبئ شمسك وقمرك وترابك، وبعض من دماء أبي، تحت جلدي، وسوف أقول لمن أقابلهم في سرداق العزاء، إني فقدتك منذ زمن العار، ولم أعد أرى أبي، وإني من يومها صرت عادياً، وجلدي أصبح بلون الطرق المؤدية إلى المقابر، سأقول لبوابات التفتيش أني لم أسمع عنك قبلاً، وأني لا أذكر متى مات أبي، وعليكم أن تطمئنوا لأني ماعدت أعرف كيف أثور ولا أحيا، ببساطة أنا مثلكم بلا شرف، افلا تسمحون لي بالدخول، افتحوا بواباتي المحتلة، وعند الدخول سأخرجك من بين ثنايا جلدي، وأخبرك أنهم أحرقوا كل شيء، وباعوا دم أبي، ولم يبقى لي سوى، بعض أشلاء تبحث عن حضن وطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons