الوطد التونسي: “المنافسة الغير متكافئة” سبب في أزمة قطاعي النسيج والملابس والأحذية

تونس:

قال حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد أن الأهمية التي يكتسيها قطاعي النسيج والملابس والأحذية وضرورة إنقاذ ودعم المؤسسات الناشطة بهذين القطاعين “لا يمكن أن تبرر بأي شكل من الأشكال تحميل الأزمة وكلفة السياسات الفاشلة المتسببة فيها إلى قطاعات وشرائح اجتماعية أخرى”.

وكان وزير الصناعة والتجارة التونسي قد أعلن يوم 12 يونيو/حزيران الجاري أمام تفاقم أزمة قطاعي النسيج والملابس والأحذية، عن جملة من الإجراءات (23 اجراء) الرامية الى انقاذ المؤسسات الناشطة في هذين القطاعين. ومن أهم هذه الإجراءات إعادة جدولة ديون هذه المؤسسات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (المقدرة بـأكثر من 500 مليون دينار)، إعادة هيكلة الديون الجبائية لمدة 6 سنوات مع إيقاف إجراءات التتبع للمؤسسات المنخرطة في الإجراء إعادة جدولة الديون المالية، تخفيض الأداءات الموظفة على صادرات منتجات النسيج والملابس والجلود و اعفاء المؤسسات المصدرة من تأشيرة الشحن عند التسويق (المقدرة بـ30 بالمائة من قيمة منتجاتها بالسوق المحلية) وتأجيل صرف الزيادات في الأجور لسنة 2016 في قطاعي النسيج والملابس والجلود والأحذية إلى سنة 2018.

وأشار حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد في بيان له، صباح السبت 17 يونيو/حزيران الجاري، إلى أن هذه الإجراءات ليست إلا “ترحيلا للأزمة نحو قطاعات أخرى واساسا البنوك والصناديق الاجتماعية وميزانية الدولة كما أنها تحرم العاملين في هذا القطاع من حقهم المشروع في الزيادة في الأجور والحد من تدهور قدرتهم الشرائية”.

وشدد الحزب على ان هذه الاجراءات ليست في الواقع إلا “تأجيلا للأزمة التي يعيشها قطاعي النسيج والملابس والجلود والتي قد تظهر بشكل أعمق وأكثر حدة مع انتهاء مدة تنفيذ الإجراءات المذكورة”. مشيرا الى ان السبب الرئيسي لأزمة قطاعي النسيج والملابس والأحذية يعود إلى “المنافسة الغير متكافئة نتيجة إغراق السوق بالبضائع الأجنبية وهو ما يتطلب فوريا إجراءات حمائية ومقاومة لكل أشكال التوريد العشوائي. إلا أن الإجراءات المعلنة لم تتعرض ولو اشارة الى هذا الجانب بتعلة الالتزام بالاتفاقيات الدولية”.

وقال الحزب، “ان تواصل التحالف اليميني الرجعي الحاكم في نفس الخيارات المعادية لمصلحة الوطن وإصراره على عدم مراجعة الاتفاقيات التجارية للدولة التي لا تخدم إلا مصلحة المؤسسات الأجنبية والتي، عبر فتح السوق المحلية أمام السلع والبضائع المستوردة، لن تساهم إلا في مزيد تعميق الأزمة وتفكيك النسيج الاقتصادي الوطني وتأبيد واقع البطالة والتفقير والتهميش”.

ودعا الحزب عمال النسيج والملابس والأحذية إلى مواصلة نضالهم من أجل فرض إجراءات تحمي مؤسساتهم ضد التوريد وكل أشكال المنافسة الغير متكافئة، كما دعا كل القوى الوطنية إلى ضرورة النضال من اجل فتح حوار جدي حول الاتفاقيات التجارية والاقتصادية الدولية وإعادة صياغتها وفقا للمصلحة الوطنية واعتبارا لخصوصيات النسيج الاقتصادي الوطني.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons