الأربعاء , سبتمبر 20 2017

قريبا .. أول رحلة في التاريخ الى قلب الشمس

ترجمة : أحمد الزبيدي

تخطط وكالة الفضاء الأمريكية ناسا إلى الكشف عن أسرار الشمس والإجابة على أسئلة يكتنفها الغموض منذ فترة طويلة حول أقرب نجم لنا في الصيف المقبل عندما ترسل مركبة فضائية ستتمكن من الوصول إلى الشمس للمرة الاولى في التاريخ ويقول فريق البحث المسؤول عن هذه الرحلة التاريخية ان المركبة الفضائية سوف تسير بسرعة 700 الف كم في الساعة ودرجات حرارة تصل الى 2500 درجة فهرنهايت داخل قرص الشمس. وسوف تكون المركبة الفضائية أقرب الى الشمس بسبع مرات من أي بعثة أخرى ارسلت من قبل.

وقال نيكولا فوكس، وهو احد العلماء المشرفين على مشروع الرحلة في مختبر الفيزياء التطبيقية لجامعة جونز هوبكنز في ماريلاند: “سنتمكن اخيرا من الدخول الى قرص الشمس

وقال فوكس، الذي وصف المشروع بأنه “أروع وأسرع رحلة الى الشمس”، أنه سيساعد ناسا أخيرا على الإجابة على أسئلة “بسيطة” حيّرت العلماء منذ زمن بعيد من قبيل . “لماذا تكون هالة الشمس أكثر سخونة من قلبها ؟ وهذا ما يخالف قوانين الطبيعة “. واضاف “لن نتمكن من الرد على هذه الاسئلة دون ان نتمكن من التماس مع الشمس”.

وقال فوكس ان البعثة ستحسن ايضا من التنبؤات بظواهر الطقس الفضائي الرئيسية وتوفر معلومات هامة حول كيفية عمل الشمس وكيفية استجابة بيئة الارض للشمس.

وقال فوكس ان المركبة الفضائية، التى ستضم درعا حراريا تم تطويره حديثا، يتم بناؤه حاليا واخضاعه لاختبارات صارمة لتحمل السرعات القصوى وتغير درجات الحرارة. وسيتم إجراء الاختبار النهائي في نهاية العام.

ويعود التفكير بهذه المهمة الى 60 عاما مضت بعد ان بدأ عالم الفيزياء الفلكية الشمسية يوجين باركر في البحث عما أسماه “اللغز الرئيسي في الكون”. وقال “انه شيء مدهش حقا”، ووصف مهمة الرحلة “بالبطولية”.

وخلال إعلان وكالة ناسا في جامعة شيكاغو،عن الرحلة تم تغيير اسم المركبة الفضائية التي ستبدأ رحلتها الى الشمس لتحمل اسم العالم يوجين باركر وتزامنا مع الاحتفال بعيد ميلاده التسعين . وسيقترب مسبار باركر للطاقة الشمسية بنحو 6 ملايين كم من سطح الشمس وهذه أول محاولة تقوم بها ناسا للتحليق في الغلاف الجوي للشمس على بعد نحو 6 ملايين كم من سطح الشمس، ما يعني أنها ستكون مباشرة في الغلاف الجوي الخارجي للشمس.

وذكرت شبكة “إيه بي سي نيوز” الأميركية، أن المركبة الفضائية المخطط إطلاقها ستخضع لكم هائل من الحرارة والاشعاعات التي لم تختبرها أي مركبة أو بناء هيكلي من صنع الإنسان من قبل. وأشارت إلى أن الهدف من هذه المهمة هو دراسة الغلاف الجوي الخارجي للشمس وتحسين عملية إدراك وفهم طريقة عمل النجوم.

وتترقب الوكالة أن تساهم البيانات التي سيتم جمعها خلال المهمة المقرر أن تنطلق في صيف عام 2018، في تحسين التنبؤ بالأحداث الجوية في الفضاء، والتي تؤثر على الحياة في كوكب الأرض، وعلى حياة رواد الفضاء.

وكانت ناسا قد أعلنت في شهر مارس/آذار الماضي عن عزمها إرسال مركبة إلى الشمس، من أجل المساعدة في فهم النشاط الشمسي الخطير الذي قد يهدد الوجود البشري. وقال عالم الأبحاث في ناسا، إريك كريستيان، إن “هذه ستكون أول مهمة لنا في السفر إلى الشمس، وسنحاول الوصول إلى أقرب نقطة من سطح الشمس للإجابة عن الكثير من الأسئلة الهامة”. مؤكدا أن هذه المهمة ستساعد في التنبؤ بالأحداث الشمسية الضخمة.مسبار باركر للطاقة الشمسية بنحو 6 ملايين كم من سطح الشمس

المصدر: التايم+المدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons