جبهة التحرير الفلسطينية: ذكرى النكسة تستدعي فهماً علمياً لطبيعة الصراع مع الاحتلال

فلسطين:

أكدت جبهة التحرير الفلسطينية في بيان لها بمناسبة الذكرى الخمسين لنكسة يونيو/حزيران، على ضرورة توفير مناخات تساعد على زج كل طاقات الشعب الفلسطيني في كل مكان في الصراع مع الاحتلال ومشاريعه.

وجددت الجبهة، رفضها لكل الحلول المنقوصة، التي تقفز على حقوق الشعب، وتتجاهل معاناته، مشددة على مواصلة النضال حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

واعتبرت الجبهة، أن ذكرى النكسة تستدعي فهماً علمياً عميقاً لطبيعة صراعنا مع الاحتلال الإسرائيلي، فهماً يستند إلى وحدة القضية الفلسطينية ورفض تجزئتها إلى قضايا منفصلة والتعامل معها باعتبارها كلاً موحداً مترابطاً، مشيرة أي تسوية تتجاوز حق العودة والقدس لن يكتب لها النجاح، لأن جذر المسألة سيظل مشتعلاً ولن يطفئه إلا حصول شعبنا على حقوقه كاملة غير منقوصة الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم وبيوتهم.

ودعت الجبهة إلى تعزيز الجهود لدعم حملة المقاطعة الدولية لدولة الاحتلال والتي أثبتت نجاعتها في محاصرتها، وفي كشف عنصرية مؤسساتها كافة، وفي توفير شبكة دعم واسعة لنضال الشعب الفلسطيني.

ورأت الجبهة أن أول الدروس المستفادة من الحرب العدوانية التي شنها الكيان الصهيوني في حزيران/ 1967 على الدول العربية واحتلاله لأراضي فلسطينية وعربية جديدة، يتمثل في حقيقة أن المشروع الصهيوني- الاستعماري في جوهره مشروع هيمنة وسيطرة على كل المنطقة العربية ويستهدف، بالتالي، كل شعوب الأمة العربية، وهذا يتطلب من كافة القوى التقدمية والقومية والديمقراطية العربية التصدي لنهج التطبيع مع العدو من قبل بعض الأنظمة العربية التي تحاول التحلل من التزاماتها القومية تجاه القضية الفلسطينية، وأخذ زمام المبادرة من أجل وقف حالة الانهيار والتجزئة والتبعية، والعمل على استعادة روح المجابهة والتحدي الكفيلة بالعمل على إبقاء القضية الفلسطينية بوصلة نضال الشعوب العربية، ومن أجل تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، في إطار مشروع نهضوي عربي ديمقراطي.

ودعت جبهة التحرير إلى عدم العودة إلى المفاوضات الثنائية وتطبيق قرارات المجلس المركزي وإعطاء الأولوية لملف انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل وتطوير مؤسساتها ، وتطبيق اتفاق المصالحة والعمل على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وعقد المجلس الوطني الفلسطيني من أجل رسم استراتيجية وطنية تستند للثوابت الوطنية وقرارات الاجماع الوطني ولخيار الانتفاضة والمقاومة ورفض كافة المشاريع الامبريالية الأمريكية، وعقد مؤتمر دولي من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

وتوجهت جبهة التحرير الفلسطينية بالتحية لأسيرات وأسرى الحرية ابطال واسود معركة الحرية والكرامة الذين صنعوا بمعركتهم انتصارا اخرا للحركة الأسيرة المناضلة، والتحية الى أرواح الشهداء الذين شكلوا منارة مضيئة للاستمرار في مسيرة الكفاح الوطني، والتحية لكافة أصدقاء فلسطين على الصعيد العربي، وعلى الصعيد الأممي.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons