شاهندة مقلد .. أيقونة اليسار المصري

كتب : أسامة عبد الحميد

في مثل هذا اليوم رحلت أيقونة اليسار بعد خوض آخر معاركها مع المرض، عن عمر يناهز 78 عاما تاركة خلفها تاريخا حافلاً بالنضال، بدءاً من معاركها الأولى، برفقة زوجها ضد الإقطاع ثم وحدها بعد اغتياله عام 1966

شاهندة ملقد تاريخ لا يمكن اختزاله في بضعة سطور، فقد طلب لقاءها أهم مفكري العصر الحديث، الفيلسوف الفرنسي جون بول سارتر أثناء زيارته إلى مصر ليتعرف على نضال الحركة النسائية التحررية التي كانت تخوضها آنذاك بجانب معركتها ضد الإقطاع، كما قابلت المناضل جيفارا أثناء لقائه مع الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

شاركت “مقلد” أيضاً في تأسيس حزب التجمع أحد أهم وأكبر الأحزاب اليسارية المصرية، لتصبح أول أمين حزب في المنوفية مواصلة نضالها بين صفوف الفلاحين والمستضعفين لتستكمل مسيرتها العطرة، كما انضمت إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان لتدافع عن قضايا أوسع نطاقاً من فئة العمال والفلاحين.

 

 

لها مواقف لا تنسى وتحديداً ضد جماعة الإخوان فلم يثنها أو يكسر عزيمتها الاعتداء الغاشم الذي ارتكبه أعضاء جماعة الإخوان أمام قصر الاتحادية عليها حينما أرسل التنظيم عدد كبير من أعضائه لفض اعتصام القصر والذي انتهى بأحداث دامية في مساء ذات اليوم حينما تحرك الألتراس ونشبت اشتباكات عنيفة استشهد على أثرها الحسيني أبو ضيف وعدد آخر من المواطنين.

 

أحد أفراد جماعة الإخوان يعتدي على المناضلة شاهندة مقلد

 

وشاركت بعدها مقلد في مسيرات مناهضة للجماعة حتى انتهى الأمر بثورة 30 يونيو/حزيران التي كانت أيضاً من المشاركين في صفوفها والمؤيدين لها، فضلاً عن موقفها من فض اعتصام رابعة، فقد أكدت آنذاك “أن فض اعتصامي رابعة والنهضة حمى مصر من حدوث حرب أهلية، مشيرة إلى أن جماعة الإخوان الإرهابية خططت إلى عمليات العنف التي وقعت بالتزامن مع فض اعتصام رابعة، متابعة: قيادات التنظيم هربوا من رابعة قبل إجراءات قوات الأمن لفض الاعتصام تاركين خلفهم عدد من الأبرياء والفقراء والمساكين، وأوضحت أنه كان هناك مفاوضات بين الحكومة وقيادات تنظيم الإخوان لفض الاعتصام سلمياً، إلا أن أعضاء التنظيم رفضوا، لأنهم كانوا يخططون منذ البداية إلى جر الدولة للعنف، وأضافت أن تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان أكد أن أعضاء الإخوان هم من بدأوا بإطلاق النار على رجال الشرطة، حيث قاموا باستهداف الضابط الذي كان يحمل الميكروفون وينادي عليهم بفض الاعتصام سلمياً”.

كما كان لها أيضا موقف من تظاهرات خلع الحجاب التي أطلقها الكاتب الصحفي على الشوباشي موجهة وقتها رسالة قائلة: “اكفونا شر الفتن، مش أوانه الكلام ده، في تلك الفترة المهمة والحساسة من تاريخ الوطن، وكل واحدة حرة تلبس الحجاب أو تقلعه، أنا مع احترام الحرية الشخصية لكل مواطن”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons