الثلاثاء , سبتمبر 19 2017
ناظم اليوسف، نائب الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية

اليوسف: عملية القدس البحرية أعطت للنضال أبعاداً ومضامين جديدة وجريئة

فلسطين:

أكد ناظم اليوسف نائب الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، بأن عملية القدس البحرية شكّلت نقلة نوعية في التاريخ الوطني الفلسطيني، وأعطت للنضال الوطني أبعاداً ومضامين وأشكال نضالية جديدة وجريئة.

وقال اليوسف في تصريح له إن عملية القدس البحرية البطولية أتت في إطار تعزيز وتطوير الانتفاضة الأولى، حيث أكد الشهيد القائد الامين العام ابو العباس على ضم السلاح إلى الحجر، ويجب توفير ركائز أساسية للانتفاضة سياسية واقتصادية وعسكرية، وقد بادرت الجبهة التهيئة لعملية القدس البحرية وكان يوم 30 / 5 / 1990 يوما كتب في أمجاد أبطال عملية القدس من أسرى وشهداء بعد أن ودعهم الرفيق القائد الشهيد ابو العباس، حيث أعطت العملية نقطة تحول في تصعيد الانتفاضة لدى شعبنا، ووحدت طاقات شعبنا الفلسطيني في كل أماكن تواجده خلف الانتفاضة الأولى.
وأضاف اليوسف أن الجبهة لا زالت وستبقى ترى في طبيعة الصراع مع هذا العدو صراع وجود لا حدود، وستبقى دوماً ترفض كل أشكال الحل السلمي، والاتفاقات التي تدعو للتعايش مع الاحتلال، ولن ولم تعترف بالكيان الاحتلال.

واعتبر اليوسف أن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان لمسيرة الشعب الفلسطيني، وهي أقصر الطرق لتحقيق الانتصار والتحرير، مؤكدا أن الجبهة فصيلاً رئيسيا من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وأن مسيرة الجبهة الكفاحية وتنفيذها سلسلة عمليات جريئة، تؤكد على بوصلة ورؤية الجبهة وفهمها لطبيعة الصراع مع هذا الكيان الغاصب، ليتحوّل هذا الصراع شيئاً فشيئاً ويأخذ طابعاً قومياً، وبعد ذلك أممياً، فقد وجد المئات من الشباب العربي وأحرار العالم ضالتهم في الجبهة والتي باتت تشكّل رأس حربة في مواجهة الصهيونية والامبريالية العالمية، وهي اليوم تتمسك بخيار المقاومة قولاً وفعلاً، كما تلتزم بنهج شهدائها القادة العظام وفي مقدمتهم أبو العباس وطلعت وأبو أحمد وسعيد اليوسف وابو العز وحفظي قاسم وابو العمرين.

 

 

وأشار اليوسف إلى أن الجبهة تؤدي واجبها النضالي حسب إمكانياتها، وبما يعزز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، ولعل الدور الذي لعبته الجبهة في الانتفاضة التي اندلعت عام 2000، وتنفيذها للعديد من العمليات البطولية، وبعد احتلال العراق من قبل الاحتلال الامريكي الاستعماري واعتقال الأمين العام الشهيد القائد ابو العباس وتصفيته بعد عام على اعتقاله من قبل المخابرات الصهيو أمريكية وما تبعه من ردود فعل فلسطينية وعربية وعالمية، استمرت الجبهة أثناء انتفاضة الأقصى وقدمت الشهداء والجرحى والأسرى في إطار تطوير هذه الانتفاضة وأدوات فعلها.

 

 

وعن الوضع الفلسطيني المعقد في ظل الانقسام وآلية الخروج منه، قال اليوسف، اعتقد أننا نعيش أوضاعاً مأساوية وصعبة على المستويين الإنساني والسياسي، وهناك تحديات كبيرة، وعقبات، وتهديدات تطال المشروع الوطني برمته، وأوضاع اجتماعية صعبة وبائسة في ظل الفقر والبطالة والآلاف من الخريجين دون أي أفق أو فرص عمل، ولذلك بات من المُلِح والضروري أن يعمل الجميع ويسارع على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية ، والاتفاق على رؤية واستراتيجية موحدة يعطي قوة للموقف الفلسطيني في إطار مواجهة الاحتلال ومشاريعه التي تقوم على الاستيطان والتهويد وتدمير حلم الدولة الفلسطينية، كما يعطي قوة للفلسطينيين على المستوى الدولي، فالموقف الفلسطيني الموحد في إطار رؤية وموقف موحد يسهل النضال على كل الأصعدة والمستويات، هو الطريق الرئيسي لتحرير الأرض والإنسان.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons