دعوات لتشكيل جبهة وطنية لمساندة الحراك الشعبي في المغرب

المغرب:

دعت هيئات مغربية إلى خلق جبهة وطنية لمساندة الحراك الشعبي ميدانيا وإعلاميا، وإطلاق سراح كل نشطاء الحراك.

وأكد بيان مشترك صادر عن عدة منظمات على دعمها لكل الأشكال الاحتجاجية السلمية والتضامنية مع نشطاء حراك الريف.

جاء في نص البيان:

“منذ ما يزيد على سبعة أشهر تعرف الحسيمة ونواحيها حراكا اجتماعيا مطلبيا عبر أشكال نضالية سلمية تطالب بالعدالة الاجتماعية والحوار على أرضية ملفها المطلبي، وقد استمر الحراك متماسكا رغم بيانات التخوين والعمالة وخجل مبادرات الدعم المبدئي المحصور في فضاءات النخب وتواطؤ قوى الأحزاب التقليدية بصمتها.

لقد أبدع الحراك في عفوية تنظيمه قدرات خلاقة على فرز قيادات ميدانية محلية دحضت أطروحات القوى التقليدية القائمة على شخصنة الفعل الجماهيري وإخضاعه لاستراتيجيات فردية وافراغه من بعده الجماعي والجمعي كما أن الحراك أبان عن بؤس التعامل الرسمي مع شرعية المطالب وكشف زيف توجهات الدولة المغرقة في المركزة حول أكذوبة التمكين الاقتصادي والاجتماعي للجهات وأعاد التأكيد على الطابع الأمني البوليسي القمعي لا غير، كما عمدت السلطات إلى:

– تجاهل الحراك لمدة طويلة.

– تنظيم لقاءات مؤخرا لم توجه الدعوة لها لمن اختارتهم الساكنة كلجنة للحراك.

– تخوين الحراك و اتهام النشطاء بالعمالة للخارج.

– تسخير المساجد ووسائل الإعلام الرسمية للنيل من النشطاء واتهامهم بالفتنة.

– اختيار المقاربة الأمنية المتجلية في قمع الاحتجاج و اعتقال النشطاء و تكييف تهم ثقيلة ضدهم.

– الإعلان عن مباريات للتوظيف في إبان تحرك مسؤولين حكوميين للحسيمة، ثم الإعلان لاحقا عن تأجيلها.

لعل الحركات والهيئات الموقعة، وهي تقف على الدروس الأولية للحراك الاجتماعي بالريف، فإنها تنبه إلى خطورة الوقوع في بعض المنزلقات وهي كالتالي:

المطالب الشعبية بما تفرزه من آليات للحراك ليست وعاء تجاري لأحد فهي ملك للحراك الشعبي ولا تطلب صك اعتراف ومصداقية الانتماء للوطن.

حراك الشمال لا يحتاج الاكتفاء بالتضامن بل يتطلب الإسناد عبر الاندماج في سيرورة مطالب وطنية، ففي عزله تسهيل للهجمة الشرسة عليه وعلى كل فعل جماعي يروم تغيير الوضعيات الحالية بوضعيات ترتكز على الإنصاف والعدالة الاجتماعية.

اشمئزازنا من مهزلة التهويل والتهليل بالفتنة فإن كان شكلا من الإرهاب للبسطاء و تخويفهم وتجييشهم لفعل مضاد فإنه استخفاف مبتذل لقدرة الوعي الجمعي على فهم طبيعة الصراع القائم وتأطيره لفعل منظم يثبت مطلبا قائما في الحق في بناء دولة الحق والقانون على أرضية حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها.

تدين انفصام وعبثية التعاطي الرسمي مع الحراك الشعبي: ريع في الجنوب لإسكات صوت الانفصال وقمع وعسكرة فيما تبقى دون مواجهة حقيقية لخلل التنمية عبر تحديث الإدارة وإرساء ميكانيزمات الحكامة الترابية بكل جهات البلاد.

وفي الأخير فإن الحركات والهيئات الموقعة تدعو إلى خلق جبهة وطنية لمساندة الحراك الشعبي ميدانيا وإعلاميا ومقاومة كل إعلام رسمي يسعى إلى التشكيك في المبادرات المواطنة و المطلبية ويحاول تنميط الفعل الجماهيري في خانة العمالة والمؤامرة، وتعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي:

1- تضامننا مع ساكنة الريف عموما والحسيمة خصوصا و عائلات كافة المعتقلين السياسيين.

2- تحميلنا السلطة مسؤولية تأزيم الأوضاع وعدم التجاوب مع مطالب اجتماعية لساكنة الريف.

3- مطالبتنا بإطلاق سراح كل نشطاء الحراك.

4- مناشدتنا للضمائر الحية ببلادنا للانتصار لمبدأ الحوار والتفاوض بما يخدم تحقيق مكتسبات عملية ملموسة لدوي الحقوق ببلادنا بعيدا عن الأنماط التقليدية في الممارسة المرتكنة إلى أسلوب المحاصصة الذي لا ينتج في نهاية المطاف سوى استمرار اختلال ميزان القوى لفائدة لوبي السلطة والمال بالبلاد.

5- مطالبتنا رئاسة الحكومة بتحمل كامل مسؤولياتها التاريخية وجعل الداخلية (وكل الأجهزة الأمنية) طرفا يشتغل تحت إشرافها، لا رئاسة فعلية للجهاز التنفيذي الحقيقي.

6- دعمنا لكل الأشكال الاحتجاجية السلمية والتضامنية مع نشطاء حراك الريف.

عاش الشعب ولا عاش من خانه”.

الموقعون:

حركة أنفاس الديمقراطية

حركة أمل

أطاك المغرب

منتدى الحداثة و الديمقراطية

منتدى الشباب المغربي للألفية الثالثة

حركة بدائل مواطنة

حركة شباب أحياء الدار البيضاء الكبرى

المجموعة المناهضة للعنصرية والمدافعة عن حقوق المهاجرين والأجانب GADEM

النسيج الجمعوي للتنمية و الديمقراطية زاكورة

حركة مواطنون للشباب و الديمقراطية

جمعية البيئة والصيد البحري بالداخلة

شبكة الجمعيات التنموية باقليم سيدي قاسم

المصدر: اليسار اليوم

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons