“كان” 2017: “نيتفليكس” ممنوعة.. و”نهاية سعيدة” لمايكل هانيكي

كتب : شفيق طبارة

بعد الجدل الواسع الذي رافق أول أيام مهرجان كان السينمائي، في دورته السبعين، حول مشاركة فيلمي “قصص ميرويتز” و”أوكجا”، اللذين لا يعرضان سوى في “نيتفليكس”، حسمت إدارة المهرجان الأمر، فأصدرت قراراً يمنع مشاركة أي فيلم في “كان”، لا يوزع على دور السينما الفرنسية. ويعتبر هذا القرار نافذاً مع الدورة المقبلة للمهرجان في 2018.

ترافق هذا الشرط، مع إنتقاد حاد عبّر عنه المخرج الإسباني بيدرو ألموفودار الذي يترأس لجنة التحكيم. إذ تخوّف ألموفودار من فقدان القيمة الجوهرية والقدرة التأثيرية للشاشة الكبيرة في المشاهد، مع ظهور “نيتفليكس”، وقال: “يجب على الشاشة ألا تكون أصغر حجماً من الكرسي الذي تجلس عليه، وألا تكون هذه الشاشة جزءاً يومياً من حياتك. يجب عليك أن تشعر بالصغر والتواضع قبالة الصورة أمامك”. لكن هذا التبرير قابله رفض، من قبل الممثل والعضو في لجنة التحكيم ويل سميث. ورأى الأخير أنه لا منافسة بين “نيتفليكس” والسينما، ولكل منهما ميزة خاصة، وقال: “أطفالي يرتادون السينما مرتين في الأسبوع، كما يشاهدون أفلاماً في نيتفليكس”.

وفي مسرح “لوميير” في “كانّ”، افتتحت الممثلة الإيطالية مونيكا بيلوتشي المهرجان يوم الأربعاء 17 مايو/أيار 2017، حيث أشعلت الحفلة بقُبلة للفنان الكوميدي الفرنسي أليكس لوتز. ثم تم تقديم أعضاء لجنة التحكيم لمسابقة السعفة الذهب المؤلفة من: الممثلة الأميركية جسيكا شاستين، المخرجة الألمانية مارين آدي، الممثل الأميركي ويل سميث، الممثلة الصينية فان بينغ بينغ، المخرجة والممثلة الفرنسة آنج جاوي، المخرج الكوري بارك تشان – ووك، المخرج والكاتب الإيطالي باولو سورنتينو، والملحن اللبناني غابرييل يارد. ووصل عدد الأفلام المنافسة على هذه المسابقة الى 19 فيلماً.

بالإضافة الى اللجنة الرئيسية، هناك لجنة تحكيم مسابقة “نظرة ما” برئاسة الممثلة الأميركية أوما ثورمان، كما يرأس المخرج الأميركي باري جينكينز لجنة التحكيم المعنية بالأفلام الطلابية والقصيرة.

وتميز اليوم الأول من الحفلة، بتسليم إدارة المهرجان، جائزة الأوسكار الى المخرج الإيراني أصغر فرهادي، عن فيلمه “البائع المتجول” الذي وصف المهرجان بـ”المكان حيث تتكلم الثقافات مع بعضها البعض”.

السعفة الذهب
في “كان”، هذا العام، أسماء لامعة في عالم السينما تتنافس على السعفة الذهب، في طليعتها المخرج النمساوي مايكل هانيكي الذي يطمح الى تتويج ثالث عن فيلمه الجديد “نهاية سعيد” بطولة الفرنسية إيزابيل أوبير، بعدما نال السعفة الذهب عن فيلميه “الشريط الأبيض”، و”الحب” في سنوات سابقة.

ويشارك فيلم “وندرسراك” للمخرج الأميركي تود هيرز، الذي يتناول قصة تاريخية عن ولدين يعيشين حياة متوازية في العشرينيات والسبعينيات، ومن تمثيل جوليان مور وميشيل وليامز. و”جوبيترز مون” للمخرج المجري كورنيل موندروتشو الذي سبق أن فاز بجائزة “نظرة ما” العام 2014 عن فيلمه “آلهة البيض”، وها هو يعود بفيلم “قمر جوبيتر” الذي يتحدث عن أزمة المهاجرين إلى أوروبا وتحديداً عن لاجىء يكتشف أن لدية قوة خارقة بعدما تعرض لإطلاق نار.

وتعود وصوفيا كوبولا في فيلمها “المغشوش”، إلى الحرب الأهلية الأميركية، والذي يحكي عن جندي مصاب يشق طريقه إلى من آواه. ومن تمثيل كولن فاريل، نيكول كيدمان وكيرستن دونست.

“ريداوتابل” للمخرج الفرنسي ميشال هازانافيسيوس، عن فترة من حياة المخرج السينمائي الكبير وأحد اعمدة الموجة الجديدة في السينما الفرنسية جان لوك غودار.

وهناك فيلمان من إنتاج وتوزيع “نيتفليكس”: “اوكجا” بطولة جيك جيلنهال وتيلدا سوينتون، الذي يحكي قصة فتاة تخاطر بكل شيء لحماية حيوان عملاق خجول، للمخرج الكوري الجنوبي بونغ جون هو. وآخر للمخرج نوح بومباك بعنوان “قصص ميرويتز”.

وتقدم المخرجة الاسكتلندية لين رامزي، فيلماً درامياً بعنوان “أنت لم تكن حقاً هنا” مع الممثل المخضرم جواكين فينيكس الذي يحاول إنقاذ ضحية من الإتجار الجنسي.

وبعدما أبهر المخرج الروسي اندريه زفاجينتسيف، رواد “كان” العام 2014، بفيلم “ليفياثان”، يشارك هذا العام في فيلم “من دون حب” الذي يتناول الروابط الأسرية والدين. وينافس فيلم “وقت جيد” للإخوة بيني وجوش صفدي، مع الممثل روبرت باتينسون، الذي يقوم بدور سارق المصرف.

ويعود المخرج السويدي روبن أوستلند من جديد مع قصة ساخرة في فيلم “الميدان”. أما في فيلم “قتل الغزال المقدس”، يشكل نيكول كيدمان وكولين فاريل ثنائياً للمرة الثانية في المسابقة، عن أسرة مع عواقب كارثية، من إخراج اليوناني يورغوس لانثيموس الذي تنوقع منه الغرابة دائماص.

“رودان” للمخرج الفرنسي جاكي دوالون، يروي حياة النحات الفرنسي الكبير أوغست رودان، الذي تصادف هذه السنة الذكرى المئوية لوفاته. كما يشارك المخرج الألماني من أصل تركي فاتح اكين، في فيلم “في التلاشي”.

“العشيقة مزدوجة” للمخرج الفرنسي فرانسوا أوزون، عن قصة امرأة شابة تقع في حب معالجها النفسي. “120 نبضة في الدقيقة” للمخرج الفرنسي المغربي روبن كامبيلو يقدم قصة عن مجموعة من الاشخاص، الذين يعملون في جمعية خيرية لمكافحة الايدز في باريس في التسعينات.

تعود ناعومي كاواس اليابانية إلى المنافسة، بعد ثلاث سنوات، في فيلم عن مصور يخسر بصره مع فيلم بعنوان “راديانس”. ويشارك للمخرج الكوري الجنوبي هونغ سانغ-سو في فيلم “اليوم التالي”، كما لديه فيلم آخر “كاميرا كلير” يعرض خارج المسابقة. ويقدم المخرج الأوكراني سيرجي لوزنيتسا “مخلوق لطيف”، عن امرأة تحاول الكشف عن حقيقة زوجها المعتقل في سجن بعيد في روسيا.

كما أن هناك العديد من الفعاليات والأفلام التي تشارك خارج المسابقة، مثل فيلم “الرمل والحلم” من الواقع الإفتراضي للمخرج المكسيكي أليخاندرو غونزاليس إناريتو، والمصور السينمائي ايمانويل لوبزكي. فيلم عن قلب أزمة اللاجئين، ويتناول الهجرة واللجوء فس غضون 6 دقائق ونصف.

و”إلى أين” أول فيلم اللبناني شارك في مهرجان “كان” العام 1957 للمخرج جورج نصر، والملقّب بـ”أبي السينما اللبنانية”. ويشارك الفيلم للمرة الثانية هذه السنة ضمن مسابقة “الكلاسيكيات”، بعد مرور 60 عاما على مشاركته الأولى في المهرجان منافساً كبار المخرجين مثل بيرغمان وفيلليني وغيرهما.

المصدر: المدن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons