الأربعاء , سبتمبر 20 2017
أرشيفية

المغرب: النهج الديمقراطي يدين كل الإجراءات السياسية والأمنية في مواجهة حراك الريف

المغرب:

قررت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي، بعد اجتماعها العادي الذي انعقد يوم 14 مايو/أيار الجاري، إصدار بيانا تضامنيا مع الحراك الذي يشهده الريف، أدان فيه كل الإجراءات السياسية والأمنية في مواجهة الحراك.

جاء في نص البيان:

“تعد منطقة الريف من أهم المناطق المهمشة بسبب تاريخها النضالي ضد الاستعمار الإسباني وضد المخزن. فقد ألحقت القبائل الريفية بقيادة عبد الكريم الخطابي، بفضل وحدتها وتمكنها من ممارسة تقنيات حرب العصابات التي ألهمت عدة ثورات عالمية كالثورة الصينية و الثورة الفيتنامية، هزيمة تمثلت في دحض جنود و ضباط الاحتلال و هو ما اجبره على الاستنجاد بالاستعمار الفرنسي و جيوش استعمارية أخرى مدججة بأحدث العتاد العسكري ليتم محاصرة القبائل و قطع طرق الدعم التي تتلقاها من المناطق الأخرى للمغرب.

ويشهد التاريخ ان القائد عبد الكريم الخطابي كان له موقف الرفض المطلق على توقيع اتفاقية ايكس ليبان التي حافظت للاستعمار الفرنسي على كافة مصالحه الاقتصادية وتأثيره السياسي وهيمنته الثقافية، وحافظ الاستعمار الاسباني على مواصلة احتلال مدينتي سبتة و مليلية و الجزر الاخرى.

وبسبب هذا الموقف الوطني ومناهضته للمخزن الذي قمع انتفاضة الريف في 1958-1959 بوحشية لا مثيل لها، عانى الريف، بعد الاستقلال الشكلي، من التهميش الممنهج وتم فتح الأبواب أمام شبابه وتشجيعه للهجرة الى البلدان الأوروبية.

وعلى هذه الخلفية التاريخية انفجرت يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول 2016 حركة الكرامة وضد الحكرة بعد طحن الشهيد محسن فكري في شاحنة الأزبال الى جانب أسماكه. فلوحدها لخصت هذه الحادثة ما يتعرض له الاقليم من تهميش وانتقام مخزني من ساكنة الريف. لازالت كل مناطق الريف والشمال منخرطة في معركة المطالبة بالحد المعقول من المطالب المشروعة في التنمية ورفع كل مظاهر الحيف والانتقام بما فيها عسكرة الريف.

لكن الدولة ماضية في التعنت والتناول الأمني القمعي لمطالب الحراك وهو ما تكشفه السياسة التي ينهجها النظام إزاء الحراك الشعبي في هذه المنطقة، المبنية على العسكرة والترهيب وتجنيد مليشيات من البلطجية المدربة لتخويف وإرهاب المواطنين الذين يخرجون في مسيرات سلمية وحضارية للمطالبة بحقوقهم المشروعة، أو الحملة المغرضة التي يشيعها عبر أبواقه الدعائية وأحزابه المنبطحة حول مسرحية الانفصال والدعم الأجنبي.

ان هذه السياسة الرجعية للمخزن لن تزيد الساكنة إلا تشبثا بمطالبها العادلة وسوف تقوي فيها قيم التضامن والصمود والتماسك مثل ما كانت عليه وضعية الآباء والأجداد الأمجاد.

ان النهج الديمقراطي يدين كل الإجراءات السياسية والأمنية وتسخير البلطجية في مواجهة الحراك والحملة المشبوهة في تخوين مناضلي الحراك وكيل الاتهامات المجانية من طرف قادة أحزاب الأغلبية، يجدد تضامنه اللا مشروط مع ساكنة الريف ويعبر عن استعداده للانخراط في كل أشكال النضال من أجل دعم نضال جماهير الريف من أجل تحقيق مطالبها المشروعة بعيدا عن سياسة الالتفاف والاحتواء، كما يطالب برفع التهميش عن كافة المناطق المهمشة وتمكينها من حقها في ثروات وطنها التي يتم نهبها من طرف المافيات المخزنية”.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons