شعار الحزب

حشد: الحكومات الأردنية المتعاقبة لم تقدم على أية خطوات إصلاحية سياسية أو اقتصادية

الأردن:

عقدت اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي الأردني “حشد”، اجتماعها العادي في 13 مايو/أيار الجاري، استهلت فيه أعمالها بإطلاق اسم: “دورة التلاحم الكفاحي الاردني الفلسطيني – الحرية والكرامة –”، على هذه الدورة التي يتزامن انعقادها مع الإضراب الكبير الذي يخوضه الأسرى البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني.

وقد انتخبت اللجنة المركزية في بدء أعمالها كمال عبدالرحيم الدباس عضواً في المكتب السياسي للحزب، وبعد الانتهاء من بند العضوية، باشرت اللجنة المركزية مناقشة مشروع التقرير السياسي الذي يغطي مجمل التطورات الجارية على المستويات المختلفة منذ حوالي عام وخصص فصولاً عن اوضاع الحركة الجماهيرية الأردنية والعلاقات الوطنية الداخلية والمهام الوطنية المترتبة حيال مجمل القضايا المطروحة.

كما شمل التقرير تقييم الأوضاع الفلسطينية والعربية والدولية.

وأشار بيان صادر عن الحزب، الثلاثاء 16 مايو/أيار الجاري، إلى أبرز النتائج والاستخلاصات التي توصل إليها الاجتماع على الصعيد الوطني، جاء فيه:

“لقد توفرت منذ عام 2011 فرص زمنية وموضوعية في الأردن متميزة عن معظم البلدان العربية الشقيقة المنكوبة بالحروب الداخلية، وذلك لاجراء الاصلاحات الضرورية وتحصين الوضع الداخلي ولو نسبياً من مخاطر وتداعيات التدهور السياسي والأمني والاقتصادي في المحيطين العربي والإقليمي على الوضع العام في البلاد، إلا أن الحكومات المتعاقبة، لم تقدم على أية خطوات إصلاحية سياسية أو اقتصادية استمرت في سياستها المرتهنة لاشتراطات صندوق النقد الدولي، إضافة إلى عقد اتفاقات اقتصادية غير آمنة تتعلق بقطاعات استراتيجية (الكهرباء والماء)، مع العدوّ الصهيوني دون حسابات تتعلق بمخاطر هذه الاتفاقيات طويلة الأمد على السيادة الوطنية.

إن ما يضاعف من خطورة تفاقم الاختلالات العامة في البلاد، كونها تأتي في ظروف سياسية متدهورة عربيا وإقليميا، حيث الدولة الوطنية العربية مستهدفة بوجودها ومقوماتها لصالح مشروع التقسيم والتجزئة وهناك أشكال متعددة لتحقيق هذه الاستهدافات منها: العمل على قضم وتآكل الدور السيادي للدولة وتبديد الهوية الوطنية من خلال سياسات الإلحاق السياسي والاقتصادي والثقافي, التي تقود إلى إعادة هيكلة المجتمع وفق استقطابات فئوية حادّة تحلّ بديلاً عن الهوية الوطنية الجامعة.

وإذا كان قد وقع في الأردن خمسة أحداث ارهابية دموية، فقد وقعت عشرات الأحداث الإرهابية على خلفيات ثقافية وفكرية متعصبة وفئوية.

في هذا السياق فإن أقصى ما لجأت إليه الحكومات في إطار التصدي للإرهاب حتى بعد وقوعه في الأردن – هو الاجراءات الامنية والعسكرية، دون أن تطال اية اصلاحات على المستويات المعيشية والتعليمية والتربوية والثقافية بصورة جادّة ومنهجية على الرغم من إلحاح ومطالبة عدد واسع من القوى السياسية والنخب الثقافية لإجراء هذه الإصلاحات في المجالات الحيوية التي تشكل العناصر الأساسية للبناء الفكري والثقافي.

أن التحايل على متطلبات الإصلاح لا يمكن أن يحقق اصلاحاً، ولا هو قادر على إلغاء استحقاقات الإصلاح أيضاً، وكان الأجدر أن تتم مراجعة القوانين والمنظومة التشريعية والسياسات الرسمية على جميع المستويات، بهدف معالجة التصدعات الاجتماعية والثقافية والفكرية في البلاد.

وفي سياق مناقشة دور الحزب في الحركة الجماهيرية، والانتخابات اللامركزية والبلدية المزمع إجراؤها في منتصف آب القادم, فقد قررت اللجنة المركزية موقفها على النحو التالي:

لقد أقرّ قانونا: البلديات واللامركزية (الحكم المحلي) دون أية تطويرات جادة على النظام الانتخابي, هذا في الوقت الذي أعلن فيه عن أهم موجبات قانون اللامركزية واستهدافه توسيع الصلاحيات للحكم المحلي، والتوجه نحو تنمية المحافظات وفق خطة شاملة وصلاحيات واسعة للهيئات المنتخبة، فالقاعدة الأساس لتطوير الديمقراطية هي في اعتماد القوائم المغلقة ونظام التمثيل النسبي وليس إعادة إنتاج الصوت الواحد وتضييق فرص التمثيل السياسي والاجتماعي، وحصرها مرة أخرى – كما وقع في البرلمان الثامن عشر – بالقوى الرأسمالية والاجتماعية الكبرى المتنفذة.

في هذا الصدد فإن موقفنا تجاه الانتخابات اللامركزية والبلديات التي ستجري في آب القادم لعام 2017 هو ما يلي:

نقد القانونين بسبب عدم إجراء تعديلات ديمقراطية جدية تفضي إلى توسيع حجم التمثيل الاجتماعي والسياسي, وعدم اعتماد القائمة النسبية المغلقة.

يشارك الحزب في الانتخابات على أساس ائتلافات وطنية عريضة تستند إلى برنامج عمل وطني ديمقراطي ورؤية اجتماعية تقدمية.

في العلاقات الوطنية:

نوقشت في الاجتماع بكثير من المسؤولية والاهتمام والتركيز، وقد أقرت المقترحات الداعية إلى: الاستمرار في الجهود الوطنية والتقدمية للأحزاب القومية واليسارية من أجل تشكيل إطار وطني جبهوي ائتلافي عريض، لتولي المهام البرنامجية الوطنية، وفي ظل الموجبات والتطورات السياسية المتسارعة التي تستدعي جميعها وحدة القوى الوطنية والديمقراطية والنهوض بأوضاع الحركة الجماهيرية، ومعالجة كافة الاختلالات القائمة في إطار الحركة الوطنية الأردنية”.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons