جبهة التحرير الفلسطينية تشارك في منتدى العدالة لفلسطين في بيروت

لبنان:

شاركت جبهة التحرير الفلسطينية بوفد قيادي ضم عضوي المكتب السياسي للجبهة عباس الجمعه وصلاح اليوسف وممثلها في اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى علي حبوس، في المنتدى العربي الدولي للعدالة من أجل فلسطين، والتي تضم شخصيات عربية ودولية اضافة الى أعضاء المؤتمر القومي العربي والأحزاب العربية والقوى والفصائل الفلسطينية والهيئات والاتحادات الشعبية العربية.

وأكد عباس الجمعة عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية خلال مشاركته في ورش العمل ان انعقاد المنتدى العربي الدولي من أجل العدالة لفلسطين يشكل خطوة مهمة وخاصة المشاركة من قبل الحقوقيين والهيئات الدولية، لأن عدوان الاحتلال وحربه على الشعب الفلسطيني ومجازره لم تتوقف يوماً، فالاحتلال يومياً ينتهك حقوق الإنسان الفلسطيني ويضرب بعرض الحائط كل المواثيق والقوانين الدولية ويدير ظهره للحملة الدولية الواسعة من الإدانة والاستنكار لجرائمه و ممارساته وسياساته العدوانية بحق الشعب الفلسطيني.

واضاف الجمعة ان كا يتعرض له الاسرى البواسل في سجون الاحتلال يتطلب الاسراع في نقل هذا الملف الى محكمة الجنايات الدولية بهدف محاكمة قادة الكيان الإسرائيلي كمجرمي حرب المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب إلى المحاكم الدولية و إلزام دولة الاحتلال بوقف كل أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني من قتل و إغتيال و حصار و إستيطان و إجباره على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بالإنسحاب من كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها القدس ليتمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة الكاملة و عاصمتها القدس.

 

 

ولفت الجمعة أن العدالة لفلسطين تقتضي مواجهة المشروع الصهيوني العنصري السرطاني، ودعم الشعب الفلسطيني بمختلف أشكال الدعم.

نص كلمة عباس الجمعة عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية في المنتدى العربي الدولي من اجل العدالة لفلسطين:

ايتها الاخوات والاخوة

اسمحوا لي ان انقل اليكم تحياتي الرفيق الدكتور واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وقيادة الجبهة ونحن نلتقى اليوم هنا في بيروت عاصمة المقاومة في هذا المنتدى العربي الدولي من اجل العدالة لفلسطين ، في ظل ما تتعرض له القضية الفلسطينية من مؤامرات في أجواء إقليمية عاصفة ومصيرية، تزداد فيها معاناة شعبنا جراء استمرار الاحتلال في جرائمه وسياساته ومخططاته وسيطرته على مجمل مفاصل الحياة في ظل الانهيار والتخاذل العربي.. كيف لا وأنت ترى العرب يتسابقون على التطبيع مع كيان العدو الصهيوني ، مما يشجع على مواصلة القتل وارتكاب الجرائم بحق شعبنا، واستهتاراً بالشهداء وعذابات الأسرى، وفي ظل انقسام مدمر وأوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، وغي ظل استمرار الانقسام دون التقدم في خطوات جادة على صعيد إنهاء هذا الوضع الشاذ، وإنجاز اتفاق المصالحة نتيجة التدخلات الخارجية.

 

عباس الجمعة

 

وفي هذا السياق، وأمام انتفاضة الكرامة والحرية للاسرى الابطال في سجون الاحتلال والذكرى التاسعة والستون للنكبة، علينا أن نجسد وحدتنا على أرض الواقع بإنهاء الانقسام الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإعادة تفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، لنعلن تمسكنا بالأرض وحق العودة وبالمقاومة، وهذه فرصة حقيقية لإنهاء الانقسام.

إننا من هنا نحيي الحركة الأسيرة المناضلة وهي تخوض معركة الكرامة والحرية معركة الإضراب عن الطعام، ونعرب عن ثقتنا بانتصارهم في هذه المعركة كما شكّلوا على مدار سنوات اعتقالهم نماذج بطولية في الإرادة والتصميم، مؤكدين في جبهة التحرير الفلسطينية على الاستمرار في دعم معركة الأسرى والتمسك بخيارات شعبنا الكفاحية حتى تحرير الارض والانسان.

لذلك نطالب جميع الاحزاب والقوى العربية بالقيام في سلسلة فعاليات مختلفة دعماً وإسناداً للأسرى، وتوحيد الجهود الشعبية تضامناً مع الأسرى، كما نطالب بضرورة صياغة استراتيجية إعلامية موحدة لدعم قضية الأسرى خاصة المضربين عن الطعام، من أجل تسليط الضوء على معاناتهم، وسياسات وانتهاكات الاحتلال ضدهم.
الاخوات والاخوة ان أهمية تدويل قضية الأسرى، وتحويل ملفات الاعتقال الإداري، والأسرى المرضى، والانتهاكات المستمرة بحق الأسيرات والأسرى إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل ملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق الأسرى يجب اتن تكون على اجندة القيادة الفلسطينية ، ونحن نستنكر الصمت العربي والدولي ومؤسسات حقوق الإنسان في العالم، تجاه ما يتعرض له أبطال الحركة الأسيرة من عمليات قمع وتنكيل وبطش يومي من قبل إدارة السجون التي تستفرد بالأسرى وتحاول كسر إرادتهم وتحطيم معنوياتهم.

أن قضية فلسطين بكل تجلياتها وأبعادها المحلية والإقليمية والدولية ستبقى جوهر الصراع العربي الصهيوني حتى تزال الأسباب الحقيقية لهذا الصراع بضمان كامل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي المقدمة منه حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

أن هذا لن يتأتى إلا باستمرار المقاومة بكافة أشكالها، لافتاً أن التجربة أثبتت أنها أنجع الوسائل في مجابهة هذا الكيان العنصري، حيث أثبتت انتفاضة شابات وشباب فلسطين ودماء الشهداء بأن قدرة شعبنا قادرة على الانتصار.

الاخوات والاخوة نقف اليوم لنتأمل مجدداً، ذلك الزلزال الذي هزّ الوجدان الفلسطيني منذ 69 عاماً، إنه يوم النكبة. إنه اليوم الذي نستعرض فيه شريط الذاكرة .. طريق الآلام المعمّدة ببحر من الدماء الزكية التي سالت على أرض فلسطين في سبيل انتزاع الحق.. إنه اليوم الذي نستذكر فيه تشريد شعبنا من وطنه ومحاولة تصفية وجوده وشخصيته الوطنية.. إنه اليوم الذي نثبت فيه أننا أقوى من محاولات طمس هويتنا.. فحقوقنا لا تضيع بالتقادم, ولن تكون نسياً منسياً بسبب تضافر قوى الاستكبار العالمية على طمسها, فهي قضية القضايا… قضية العصر والتي لن تغيّبها المؤامرات الدولية والإقليمية, ورغم كل العراقيل والصعوبات التي تواجهنا كشعب فلسطيني.

ختاما: نقول أن فلسطين ستبقى عربية الثقافة والهوية من نهرها إلى بحرها، وهذا يدعونا إلى ضرورة التمسك بحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفق القرار 194، والتوقف عن أية تصريحات أو إيحاءات، أو التعامل مع أية مبادرات تنتقص من هذا الحق.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons