الأربعاء , أكتوبر 18 2017

ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في الأردن يحيي الذكرى الـ69 لنكبة فلسطين

الأردن:

أحيى ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية بالتعاون مع القوى والحراكات والفعاليات الشعبية والوطنية، الذكرى الـ69 لنكبة فلسطين، عبر مهرجان جماهيري حاشد أقيم مساء الإثنين 15 مايو/أيار الجاري، في الساحة الخارجية لمقر حزب الوحدة الشعبية، تحت شعار”الوحدة والمقاومة الطريق لحرية الأسرى واسترداد الأرض الفلسطينية والعربية”.

وأقيم المهرجان بالتزامن مع استمرار الخيمة التضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني “خيمة الكرامة” والتي يقيمها ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية.

بدأ المهرجان الذي قدمه الرفيق عمر أبو زيد من حزب الحركة القومية، بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ونشيد موطني.

وألقى الدكتور سعيد ذياب أمين عام حزب الوحدة الشعبية كلمة ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية، والتي أكد فيها على أن ذكرى النكبة لا تزال ماثلة أمامنا بكافة تفاصيلها في كل لحظة، وكل يوم، بما تعنيه من تدمير مئات القرى والمدن الفلسطينية، وما رافقها من مئات المجازر التي ارتكبتها عصابات الهاجانا، شتيرن وأرجون بحق الشعب الفلسطيني.

ولفت ذياب إلى أن النكبة لم تبدأ مع 15 مايو/أيار، بل منذ وعد بلفور المشؤوم عام 1917 باعتباره المدماك الأول لمسيرة النكبة، بالتزامن مع الانتداب، ودور عصبة الأمم التي طالبت الدولة المنتدبة بتنفيذ وعد بلفور.

ونوه الدكتور ذياب إلى أنه ما إن أعلن عن قيام “إسرائيل” في 14 مايو/ أيار 1948، حتى تم تهجير (220) قرية. ثم بدأ الكيان الصهيوني حربه الجديدة في مسح التاريخ والجغرافيا الفلسطينية واستبدالها بتاريخ وجغرافيا مزيفة لخلق سجل يهودي مزيف وشكل لجنة من (25) شخصاً لهذه المهمة.

وأشار الدكتور سعيد ذياب الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية إلى أن “إسرائيل” التي تتبجح بأنها واحة للديمقراطية وتتهم الفلسطينيين بالإرهاب، هي في جوهرها الامتداد لعصابات الهاجانا الذين مارسوا القتل والذبح بحق الفلسطينيين.

وختم ذياب كلمته بالتأكيد على أن كل الحلول ليست إلا وهماً وأن هذه السنين من التفاوض وما آلت إليه أكبر دليل على ذلك، محذراً من أن ما تشهده المنطقة من صراعات وحروب طائفية ومذهبية

يجعل من فرصة السعي لتصفية القضية خطراً داهماً ويجعل من الانتباه لذلك أولوية قصوى لإفشال كل المخططات.

كما ألقى الدكتور رياض النوايسة مقرر اللجنة الوطنية لمئوية وعد بلفور كلمة أكد فيها أن ذكرى النكبة لهذا العام تأتي بالتزامن مع الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم الذي كان حجر الأساس والأرضية التي هيأت احتلال الصهاينة أرض فلسطين بتنسيق تام مع القوى الاستعمارية وعلى رأسها بريطانيا.

ولفت النوايسة إلى أن القضية الفلسطينية قد تراجعت من الاهتمامات العربية وبالتحديد من الاهتمامات العربية الشعبية ولدى المواطن العربي نفسه أمام احتياجاته اليومية المعيشية، بعيداً عن الأنظمة العربية، مشيراً إلى الدور المطلوب من القوى والفعاليات الوطنية بإعادة تسليط الضوء على هذه القضية الجوهرية.

وأشار الدكتور النوايسة إلى أن الكيان الصهيوني يدرك بأنه قوة قادرة على هزيمة العرب مجتمعين، لكنه يدرك أيضاً أنه ليس سوى مشروعاً وأداة للاستعمار العالمي، وليس كياناً دينياً كما يروج هو أو بعض الجهات، وبالتالي فإنه لا يستطيع البقاء إلا إذا استطاع أن يهزم ليس الأنظمة الرسمية العربية بل المواطن العربي في عقيدته ومعتقداته، والهزيمة تأتي عندما يستطيع أن يدخل إلى عقل ووجدان المواطن العربي أن هذا الكيان الصهيوني هو كيان طبيعي وأن علينا أن نتعايش معه على هذا الأساس.

وفي كلمته التي ألقاها في المهرجان، حذر الدكتور أحمد العرموطي رئيس اللجنة التنفيذية العليا لحماية الوطن ومجابهة التطبيع، من أن الأعداء قد نجحوا في زرع بذور الفتنة الطائفية والمذهبية والإقليمية بين أبناء الأمة العربية الواحدة، وانحرفت البوصلة عن فلسطين، واخترع البعض عدواً آخر غير الكيان الصهيوني من أجل المزيد والمزيد من تفتيت الأمة وتمزيقها خدمة للكيان الصهيوني.

وأكد العرموطي على وجوب العمل على إعادة بناء الوطن على أسس الحرية والعدالة والمساواة ومحاربة الفساد والاستبداد وإيجاد مناهج تربوية تعمل على تعزيز الانتماء للأمة العربية وتكريس القضية الفلسطينية في أذهان طلابنا كقضية مركزية للأمة.

وحيا العرموطي الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام مؤكداً على أن هؤلاء الأبطال يخوضون معركتهم بأمعائهم الخاوية في ظل تخاذل الأنظمة العربية والمنظمات الدولية، لكنهم سينتصرون لأن النصر للشعوب دائماً وأبداً والهزيمة للمعتدين وأعوانهم وعملائهم.

وألقت السيدة تهاني الشخشير رئيسة اتحاد المرأة كلمة أكدت فيها على أن هذا الاحتلال الفاشي الذي استهدف الحجر والبشر، واستهدف الطفولة الفلسطينية بإجراءات عنصرية صهيونية همجية، لم نشاهد بالتاريخ لها مثيل، الهدف منها محاولة الانقضاض والنيل من جيل مقاوم نما وترعرع على عشق المقاومة والحرية، وهذا ما تؤكده بشاعة العدو الصهيوني من خلال التصعيد المستمر والمتمثل في قتل الأطفال الفلسطينيين بدم بارد، وفي إصدار الأحكام الجائرة بحق الأطفال الذين لم يبلغ بعضهم الثانية عشرة من العمر، واعتقالهم المتكرر رغم صغر سنهم، بشكل يمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني ولاتفاقية حقوق الطفل.

وأشارت الشخشير إلى أن ذكرى النكبة تأتي هذا العام وأسرانا البواسل يخوضون إضراباً بطولياً عن الطعام، منذ تسعة وعشرين يوماً، في ظل صمت رسمي عربي هو أقرب إلى التواطؤ، وغياب أي دور للقيادة الفلسطينية المتنفذة. وأكدت الشخشير أنه لو تأتى للشعب الفلسطيني أن ينتخب رئيساً له بشكل حر ونزيه، حتماً سيكون أحد القادة الأسرى الأبطال الصامدين المقاومين المدافعين عن قضيتهم وشعبهم بصدورهم العارية وبأمعائهم الخاوية. فهؤلاء هم من يمثل القيادة الحقيقية للشعب الفلسطيني، لا من يقدم التنازل تلو التنازل من أجل مصالح ومكتسبات شخصية.

واختتم المهرجان بكلمة جميل طليب أمين سر لجنة حق العودة الوطنية وعضو اللجنة المركزية لحزب الشعب الديمقراطي “حشد”، أكد فيها على أن ذكرى النكبة ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بحق العودة. فاحتلال فلسطين جاء على حساب الشعب الفلسطيني الذي تم تهجيره من قراه ومدنه، ورغم قرارات الأمم المتحدة التي تنص على حق العودة بشكل واضح لا لبس فيه إلا أن محاولات تصفية القضية الفلسطينية تستند بالأساس على شطب حق العودة، مشيداً بصمود الشعب الفلسطيني ونضالاته وتضحياته، وبإصرار قواه السياسية الحية بكل أطيافها، على التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها حق العودة.

ولفت طليب إلى أن اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة تؤكد رفضها لأية مبادرة أو حل لقضية اللاجئين الفلسطينيين لا يقوم على تأكيد حق اللاجئين الثابت في العودة. وأكد طليب على رفض كل أشكال التوطين والتهجير، معتبراً مهمة الدفاع عن حق العودة في الأردن مهمة وطنية أردنية وفلسطينية وإحدى المعارك الكبرى مع العدو الصهيوني المغتصب.

 

 

المصدر: اليسار اليوم

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons