الجبهة الشعبية: خطاب السبسي سد باب الأمل في إمكانية إيجاد حل للأزمة الاقتصادية

تونس:

قالت الجبهة الشعبية التونسية أنها تابعت خطاب رئيس الجمهورية الذي ألقاه الأربعاء 10 مايو/أيار الجاري بالعاصمة. وقد سبقت هذا الخطاب حملة دعائية كبيرة رفعت من سقف انتظارات المواطنين. ولكن الخطاب خلا، في نهاية الأمر، من كلّ قرارات وإجراءات جدية تفتح الباب لمعالجة أزمة الحكم الشاملة التي تشهدها بلادنا.

وأشارت الجبهة في بيان لها صباح الخميس 11 مايو/أيار، الى أن “خطاب رئيس الدولة سدّ باب الامل في وجه التونسيات والتونسيين وخاصة الشباب منهم في إمكانية إيجاد حلّ للأزمة الاقتصادية المتفاقمة ولانعكاساتها الاجتماعية الخطيرة، التي يدفع فاتورتها الكادحون والفقراء، كما أنه خلا من كل إشارة إلى مواجهة جدية للفساد والفاسدين وللتهريب الذي يدمّر اقتصاد البلاد والتهرّب الجبائي والمديونية المتفاقمة والتفريط المستمر في سيادة البلاد، بل على العكس من ذلك فقد قدّم الرئيس صورة مزيّفة عن الواقع للتهرّب من تحمّل مسئولية الأزمة ودور مؤسسة الرئاسة فيها”.

وأضاف البيان، “خطاب رئيس الدولة وإن غابت فيه الحلول فقد حضر التهديد والوعيد، وهو الامر الذي لم يفاجئ الجبهة الشعبية التي حذرت منذ البداية وخاصة منذ مبادرة ما يسمى حكومة الوحدة الوطنية من أن كل ما يفعله رئيس الدولة هو أن يكرّس نفسه حاكما وحيدا لتونس دون سند دستوري أو قانوني، على طريق العودة إلى منظومة الاستبداد القديمة التي ثار عليها الشعب التونسي وافتك منها حريته بالدم”.

وتابع: “لقد تعمّد رئيس الدولة تجريم الاحتجاجات والتحركات الاجتماعية المشروعة والسلمية عن طريق الخلط بينها وبين التجاوزات التي ترتكب أحيانا إما بصورة عفوية أو بدفع من أوساط الفساد والتهريب المرتبطة عضويا بأوساط الحكم، ليؤكّد أنه ضاق ذرعا بحرية التعبير والإعلام والتظاهر والاحتجاج السلمي وبمواقف المعارضة التي يريد أن يحصرها في البرلمان فقط ويحرمها من حقّ التعبير عن مواقفها في الشارع وهو حق مضمون دستوريا ولم يكن منّة أو هبة من رئيس الدولة، وليزجّ، وهذا هو الأخطر، بالمؤسسة العسكرية في الاحتجاجات الاجتماعية تحت غطاء حماية المنشآت العمومية”.

واستنكرت الجبهة الشعبية هذا “النزوع نحو العسكرة، لما فيه من تكليف للجيش بدور غير دوره وتشتيت لجهده وإنهاك له في ظل تفاقم الإرهاب وتصاعد العنف على حدودنا الجنوبية، علاوة على ما فيه من تحميل الجيش مسؤولية سياسات التحالف الحاكم الفاشلة التي تثير التحركات الاحتجاجية ووضعه في مواجهة المواطنين”.

كما استنكرت “إصرار رئيس الدولة على تمرير قانون المصالحة بأي ثمن وهو ما يؤكّد استمراره في ضرب مسار العدالة الانتقالية واستعجال التصالح مع منظومة بن علي الفاسدة والالتفاف لانهائيا على المسار الثوري ومكتسباته والعودة بالبلاد إلى منظومة الحكم القديمة المستبدة والفاسدة”.

واختمت الجبهة الشعبية بيانها بتجديد العهد للشعب التونسي بأنها “ستتصدى لكل محاولة للعودة بتونس الى الوراء”، داعيه التونسيين والتونسيات وقواهم الوطنية والديمقراطية والتقدمية الى “رص الصفوف للدفاع عن حرية التونسي والتونسية وكرامتهما وحقوقهما الاقتصادية والاجتماعية والعمل على بلورة حلول جذرية تنقذ البلاد وتفتح أفقا سياسيا يمكن شعبنا من تصحيح المسار و فرض خيارات سياسية واقتصادية واجتماعية تقطع مع الماضي وترسم أمل لتونس اخرى ممكنة مزدهرة ومستقرة وديمقراطية وذات سيادة وهو ما ستطرحه الجبهة الشعبية قريبا في رؤية متكاملة”.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons