الثلاثاء , أكتوبر 17 2017

اليسار المغربي اليوم .. إلى أين؟

كتب : عبد الغني القباج*

اليسار، ونعني به جميع مكونات اليسار الراديكالي المناهضة للمخزن.. واليساريات واليساريين الديمقراطيين المناهضين للمخزن داخل أحزاب يسارية تحالفت مع المخزن.. ويساريين ويساريات غير منتمين ومناهضين للمخزن.

صراعات التاريخية والسياسية لا زالت تجري بين مكونات يسارية انحدرت من اليسار الماركسي اللينيني أو من اليسار الاتحادي و لا أجد أي مبرر لاستمرار هذا الصراع الذي أصبح تناقضا أساسيا اليوم بين قيادات مكونات اليسار..

والعبث أن يُشْحَذ سلاح النقد بين مكونات هذا اليسار، نقد مؤسس لذى البعض على تأويلات لمواقف سياسية والاشتراطات وعدم فهم طبيعة الصراع الطبقي السياسي والاجتماعي والإيديولوجي في المغرب اليوم.

هذه الصراعات ليست ضرورة سياسية أساسية اليوم في الساحة السياسية و ليست ضرورة أساسية لوحدة النضال اليساري الديمقراطي وليست ضرورة سياسية أساسية لنضال الطبقات الشعبية.

الطبقات الشعبية وعلى رأسها الطبقة العاملة هي اليسار في الواقع الطبقي المغربي ..

الطبقات الشعبية وعلى رأسها الطبقة العاملة هي التي تحتاج لتحريرها من سياسة وإيديولوجية المخزن ومن الاستلاب الإيديولوجي الذي يمارسه الإسلام السياسي والثقافة البرجوازية والشعبوية وغيرها من إيديولوجيات شوفينية تزيف واقع الصراع الطبقي وتستلب الشعب وتعيق تشكله كقوة وكحركة اجتماعية شعبية منظمة ديمقراطية تعددية للنضال ضد سيطرة التحالف الطبقي المخزني البرجوازي الريعي ومن أجل ديمقراطية حقيقية.

اليسار هو تسليح الطبقة العاملة والطبقات الشعبية بالوعي السياسي الديمقراطي و بالممارسة الديمقراطية وبالارتباط بحياتها اليومية وبالانخراط في نضالها اليومي وتنظيم نضال السياسي.

اليسار هو الطبقات الشعبية الكادحة، لكن غالبيتها مستلبة لأن جزء كبير من اليساريين واليساريات مستلبين بذاتيتهم الحزبية والسياسية والإيديولوجية…

اليسار المغربي و نعني به جميع مكونات اليسار الراديكالي المناهضة للمخزن ليس له وضوح تام بمشروع مجتمعي ديمقراطي من منظور يساري مناهض لنظام المخزن و للديمقراطية الليبرالية الرأسمالية.

المشروع الديمقراطي اليساري تتمثل هويته في ديمقراطية بمضمونها الشامل السياسي والثقافي والاجتماعي والاقتصادي وفق الرؤية الديمقراطية اليسارية الجذرية الشعبية التي تطلب المساواة والعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة كما عبرت عنها جماهير حركة 20 فبراير، وهو مطلب أساسي للطبقات الشعبية المغربية الكادحة والمحرومة. أي بعبارة مركزة “السلطة للشعب”.

وبالتالي فإن الديمقراطية وفقا للرؤية الشاملة بقدر ما يجب أن تتجسد في الطبيعة الديمقراطية للنظام السياسي بقدر ما تتأسس على البنيات والممارسات والمصالح الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المجتمعية للشعب المغربي. عكس ما اعتقده آنذاك عبد الرحمان اليوسفي زعيم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عندما تصور أنه يمكن بـ”الـْكـَـلـْـمَة” و “الـْـقَسَم” على القرآن يمكن “للتناوب التوافقي” الذي تبلور بينه وبين الملك الراحل الحسن الثاني أن يتحول إلى “تناوب ديمقراطي”. وبالتالي لقد بينت تجربة ما سُمِّيَّ “التناوب التوافقي” فشل في الانتقال إلى الديمقراطية خطوة خطوة بإرادة فوقية معزولة عن الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي للمجتمع وللشعب ومن داخل نظام سياسي مخزني تبعي.

إن الديمقراطية، وفقا للتجارب الإنسانية والتاريخية، تبدأ بالتحولات الديمقراطية من تحت أي من حركة اجتماعية و فكرية ديمقراطية منظمة لطبقات الشعب المغربي و مثقفيه الديمقراطيين، حركة واعية حاملة لمشروع مجتمعي ديمقراطي شعبي و بالضرورة السياسية التاريخية لتجاوز البنيات الاجتماعية و الثقافية و السياسية المخزنية و التقليدية السائدة التي تعيق صيرورة التغيير الديمقراطي للنظام السياسي و للمجتمع وبناء مجتمع ونظام سياسي ديمقراطي.

وبالتالي الديمقراطية صيرورة ديمقراطية تاريخية لبناء قوة اجتماعية ديمقراطية وازنة من الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء والمثقفين والمثقفات الديمقراطيين وفئات اجتماعية شعبية من المأجورين الكادحين الذين لهم مصلحة استراتيجية لتحقيق نظام سياسي ومجتمع ديمقراطيين. وهذا لا يعني أن فئات من البرجوازية لا يمكن أن تصبح، في صيرورة الصراع الديمقراطي للطبقات الشعبية، برجوازية وطنية ديمقراطية إلا إذا انخرطت في النضال ضد المخزن وضد سيطرة الرأسمالية الاستعمارية الإمبريالية المعولمة.

في المغرب، ومنذ بداية الاستقلال الشكلي، نلاحظ أن النضال اليساري عموما وخصوصا النضال اليساري الجذري لا يحقق ولا يراكم نتائج ملموسة سياسيا ونقابيا وإجرائيا على أرض الواقع ولتشكيل قاعدة اجتماعية شعبية واعية سياسيا بمصالحها الديمقراطية من طبقة العمال والعاملات وفئات المأجور المأجورات والفلاحين الفقراء وهي الطبقة والفئات القادرة بنضالها الديمقراطي لف حولها الفئات الشعبية الأخرى. بل العكس هو الحاصل. وبدل أن توحده المعارك السياسية والنقابية التي انخرط فيها عمقت تناقضاته وشتتت تنظيماته ومناضليه ومناضلاته.   

ولا يعود في تقديرنا  عدم تحقيق اليسار الجذري تقدما ملموسا في النضال الديمقراطي وفي وحدته حول مشروع ديمقراطي يساري مناهض للمخزن وللإمبريالية واستعمارها الاقتصادي والسياسي المعولم إلى انهيار الاتحاد السوفياتي والاشتراكية البيروقراطية وإلى فشل قيادة عبد الرحمان اليوسفي قائد الاتحاد الاشتراكي آنذاك، وهو يقود الحكومة، بل يرجع أساسا إلى عدم توفر اليسار المغربي على مشروع مجتمعي ديمقراطي واضح  وبرنامج سياسي وتنظيمي واضح نقيض للديمقراطية الليبرالية ومناهض للرأسمالية المعولمة، مشروع واضح يوحده ضد نظام المخزن و ضد سيطرة العولمة الرأسمالية الاستعمارية الجديدة.

وبالتالي هذا الواقع يطرح أسئلة جوهرية على اليسار الديمقراطي المغربي.

–  لماذا لم تتبلور حركة يسارية ديمقراطية جذرية موحدة نضاليا، تكتيكيا ومرحليا بتعدد فصائلها وتمارس السياسة كمصالح طبقية تتجاوز التعصب للانتماءات وللحسابات الحزبية الخاصة؟

لماذا لم تتبلور وتندمج الحركة اليسارية الجذرية في وعي و ممارسة و في الثقافة الاجتماعية للطبقات الشعبية (الطبقة العاملة، الفلاحين الفقراء، عموم الأجراء محدودي الدخل…) لتحريرهم من الثقافة المخزنية و الشعبوية و الماضوية ولبلورة قوة اجتماعية سياسية ونقابية وثقافية ومدنية ديمقراطية منظمة ووازنة في الواقع السياسي والاجتماعي والثقافي؟

–  لماذا يتحول يساريون ويساريات إلى يمنيين ويقومون بالدعاية الأيديولوجية للمخزن وينتهزون رصيد نضالي يساريتنطروا له ويتعايشون به مع الاستبداد والفساد بحثا عن مواقع داخل النظام السياسي المخزني وبحثا على هبات و نياشين المخزن؟

لماذا لا تلتزم فصائل اليسار الجذري و اليساريات و اليساريين الراديكاليين بترتيب التناقضات و تلتزم بتجاوز التناقضات الثانوية بإعطائها حجمها في الخطاب و الممارسة و توجيه كل الممارسة اليسارية النضالية إلى التناقض الرئيسي و إلى التناقض الأساسي؟

لماذا لا يتحول النضال الديمقراطي اليساري الراديكالي المشتت بمختلف توجهاته إلى قوة اجتماعية ديمقراطية مقاومة لاستبداد المخزن ومؤسساته ومناهضة للرأسمالية في كامل المغرب لفرض تغيير ديمقراطي حقيقي وملموس؟

فاليسار الذي لا يغير جذريا وعي وواقع الشعب و يحوله إلى قوة التغيير يتحول إلى ترف فكري وتبرير مزيف.

اليسار الجذري بدون فكر سيكون بدون إطار نظري عام يلخصه شعار يسار مناهض للرأسمالية و للاستبداد“.. لكن لا بد من تحديد الإطار النظري الاشتراكي العام الذي لا يقف عند/و يتخندق في التيارات اللينينية والستالينية والماوية والتروتسكية والغيفارية و غيرهاالتي تبلورت بعد ماركس، بل ينطلق من أين انتهى ماركس لبلورة خط نظري عام ونستلهم الدروس الثورية من تلك التيارات ومن الواقع الطبقي والسوسيوالثقافي للمجتمع المغربي، مما يفرض عدم إهمال المسألة النظرية و فتح حوار ديمقراطي حول الإطار النظري العام.. إن إهمال مقاربة موحدة لمسألة المرجعية النظرية الاشتراكية وعدم طرح إشكالية تدبير الخلاف حول طبيعة النظام السياسي وتصور آفاق الانتقال إلى نظام سياسي ديمقراطي، كل ذلك كان من بين الأسباب الأساسية التي فجرت تجمع اليسار الديمقراطي“.

واليسار الجذري المتعدد لا بد له من بلورة وحدة تصور سياسي ديمقراطي مرحلي واضح وبرنامج ديمقراطي دقيق سياسيا ونقابيا ومدنيا يحددان ويضبطان التناقض الرئيسي والتناقضات الثانوية وبالتالي تحديد علاقات ديمقراطية واضحة مع القوى السياسية والنقابية والمدنية الديمقراطية.

إن اليسار ضرورة نظرية وسياسية واجتماعية موجودة في واقع وحياة ومعيش الطبقات الشعبية (العمال، الفلاحين، الفقراء المهمشين، المعطلين، الأجراء محدودي الدخل، الطلبة، المثقفين، الشباب، النساء…) لأن واقع هذه الطبقات هو الذي أنتج النظرية الاشتراكية مع ماركس وغير ماركس.. لكن اليساريين واليساريات الجذريين كمناضلين وكقوى سياسية ونقابية ومدنية وثقافية غالبا لا يتوجهون بممارستهم، بإرادة وبإصرار وبعزيمة، إلى هذه الطبقات الشعبية لتحريرها من سيطرة نظام الاستبداد السياسي المخزني و من استلابه الثقافي والاجتماعي ومن نخبه الحزبية والجمعوية، لتأسيس وبلورة صيرورة بناء الحزب الثوري الديمقراطي والاشتراكي كأداة شاملة لبلورة ولتأطير قوة اجتماعية ديمقراطية شعبية مناضلة ومقاومة واعية و تشكيل قيادتها الديمقراطية المناضلة، في النضال السياسي و النقابي والمدني الاجتماعي والثقافي، قيادة واعية بالأهداف الحقيقية للنضال الديمقراطي.

إذ بدون تشكيل هذه القوة الاجتماعية الديمقراطية الشعبية وبرنامجها السياسي وأهدافها الواضحة وقيادتها المناضلة سنبقى كمناضلين ومناضلات يساريين ويساريات مرتبطين نظريا بالشعب، معزولين عمليا عن الشعب.

سيبقى نضالنا اليساري الجذري يدور في حلقة مفرغة، لا يتقدم نحو الأهداف الديمقراطية والاشتراكية.. ونعود بعد كل حركة نضالية (حركة 20 فبراير، حركة الدفاع عن مقر أ.و.ط.م .. و الأمثلة كثيرة) إلى نقطة البداية التي انطلقنا منها.

ضعف على مستوى الصراع السياسي والفكري ضد أطروحات ودعاية النظام والقوى الموالية له.

واليوم يهب شعبنا، وفي مقدمته الشباب الذي يعاني أكثر من غيره من الحكرة والتهميش وانسداد الآفاق والهشاشة والقمع، للتعبير عن رفضه وغضبه وإدانته، ليس فقط للجريمة النكراء المرتكبة في حق محسن فكري، بل، وبشكل أعمق، لنظام يستهتر بمصير شعب بأكمله، نظام يدفع الشباب نحو اليأس والإحباط والضياع. إن هذه الاحتجاجات الشعبية هي أيضا تعبير متجدد على الطموح العميق لغد أفضل لأبناء وبنات الشعب والذي لن يستطيع المخزن بكل جبروته الوقوف في وجهه، طال الزمان أم قصر. أن هذه الانتفاضة الشعبية بارقة أمل في مستقبل أحسن لابد أنه آت لأن مسيرة الشعوب نحو الحرية والكرامة والديمقراطية حتمية، رغم التراجعات والفشل والكبوات الظرفية.

لقد أكدت حركة جماهير الشعوب العربية التي أطاحت ببعض الحكام رموز الاستبداد والقمع والفساد تفاؤل اليسار الراديكالي ومراهنته النظرية على إرادة الشعب، خلال نضالات حركة 20 فبراير، ليصنع تاريخه بنفسه وأسقطت رهانات نخب ديمقراطية ظلت حبيسة توافق مزعوم بين المخزن والمعارضة الديمقراطية. وفجرت حركة 20 فبراير أزمة اليسار بكل مكوناته وأزمة مشروعها والمتمثلة في عجزها عن قيادة الجماهير الشعبية المنتفضة.

فهل ستستفيد القوى اليسارية الجذرية والديمقراطية من دروس النضالات القاسية السابقة لتوحيد صفوفها حول متطلبات الفترة الراهنة وهل ستراجع الفئات المتدبدبة رهاناتها على الإصلاح من داخل المؤسسات المخزنية وهل ستعي الحركات الفئوية أن تحقيق مطالبها يظل محدودا في ظل نظام اقتصادي-اجتماعي رأسمالي تبعي وريعي وطفيلي ونظام سياسي مخزني متخلف ومفترس وأن الحل الجدي لمشاكلها يتطلب تغيير هذا النظام السياسي-الاقتصادي-الاجتماعي وبالتالي أن نضالها يجب أن يندرج ويصب في النضال العام من أجل التغيير؟

إننا نعتقد أن الظروف أصبحت أكثر نضجا كي تتحمل القوى اليسارية الديمقراطية الراديكالية وكل القوى التقدمية مسؤوليتها التاريخية لتحويل هذه الحركة النضالية الشعبية الجماهيرية العفوية نسبيا بهذا القدر أو ذاك إلى قوة اجتماعية ديمقراطي حركة منظمة وطنيا من أجل التغيير الديمقراطي الحقيقي.

وبالتالي يجب الوعي بأن ما يسمى بـ”الديمقراطية” الممارسة في المغرب لا تتجاوز سيناريو كاريكاتوري لانتخابات منظمة دوريا و متحكم فيها بتعدد مرضي لأحزاب لا تتوفر على مشاريع مجتمعية، و الأغلبية الساحقة لهذه الأحزاب تبلورت في جلباب المخزن أو أحزاب انبثقت من الحركة الوطنية ضد الاستعمار وتمخزنت تدريجيا. وما يعيشه المغرب باسم “الديمقراطية” ليس سوى صيغة مشوهة عن لا علاقة لها بالديمقراطية الحقيقية. مما دفع الكثير من الفئات الاجتماعية والحركات الثقافية للتوجه نحو الارتباط الديني أو الإثني أو العرقي بالماضي.

وبالتالي إن دور اليسار الراديكالي، أي الذي بلور حدا فاصلا و تناقضا أساسيا بين الديمقراطية الحقيقية، ديمقراطية الحرية والمساواة في العدالة الاجتماعية والاقتصادية والمدنية  والثقافية من جهة ومن جهة ثانية بين الديمقراطية الليبرالية في الدول الرأسمالية الإمبريالية وسيطرتها والديمقراطية الشكلية المزيفة في بلدان التبعية الرأسمالية.

وبالتالي فإن اليسار الراديكالي يكون راديكاليا بالنظر لأن تصوره للديمقراطية تصورا ترتبط فيه جدليا الديمقراطية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمدنية والثقافية ويتأسس على انتقاد راديكالي يربط بين مجتمع ديمقراطي يفرض دولة ديمقراطية وبالتالي يفتح آفاق التقدم السياسي والاجتماعي والاقتصادي فى اتجاه الاشتراكية. لأن النضال اليساري الديمقراطي الراديكالي من أجل مجتمع ودولة ديمقراطيين مرتبط جدليا بالنضال من أجل الاشتراكية. فلا اشتراكية بدون ديمقراطية وكذلك لا يمكن تصور التقدم الديمقراطي بدون النضال من أجل الاشتراكية. وليس لنا وهم أن صيرورة الانتقال من مجتمع الديمقراطية الحقيقية إلى المجتمع الاشتراكية والديمقراطية صيرورة طويلة الأمد.

إن ضعف عدد من قوى يسارية مغربية (الاتحاد الاشتراكي، التقدم و الاشتراكية، الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، الحزب الاشتراكي الموحد) ناتج عن عدم الربط بين التصور والممارسة الديمقراطية وبين التصور والنضال الاشتراكي. أما قوى يسارية راديكالية أخرى (النهج الديمقراطي والمجموعة التروتسكية “المناضل-ة” وغيرها من المجموعات الماركسية الأخرى المرتبطة أساسا بالطلبة) فإنها لا زالت لم تبلور تصور وممارسة سياسية ديمقراطية راديكالية وتصورها الاشتراكي العام وخطة الارتباط سياسيا وإيديولوجيا بالطبقة العاملة والطبقات الكادحة.

*المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons