حزب الشعب الديمقراطي الأردني يدعو بمناسبة يوم العمال إلى وحدة الطبقة العاملة

الأردن:

أصدرت كتلة الوحدة العمالية في حزب الشعب الديمقراطي الأردني”حشد”، بيانا بمناسبة يوم العمال العالمي، دعت فيه الى وحدة الطبقة العاملة في العالم من أجل الدفاع عن حقوقهم وانتزاع المكاسب بما يضمن لهم العيش الكريم، وفيما يلي نص البيان:

يا أبناء الطبقة العاملة الأردنية

في الأول من أيار ـ يوم العمال العالمي يتبادل أبناء الطبقة العاملة في أرجاء العالم تحيات الإكبار على مسيرتهم الصاعدة المتجددة منذ اليوم الذي جسدت انتفاضتهم المعمدة بالدم الاعتراف بحقهم في الحياة واستعادة حقوقهم بتحديد ساعات العمل ثماني ساعات وبقية الحقوق المتعلقة بالعمل بما يمكنهم من العيش الكريم وحقهم بالتنظيم النقابي لتتوحد من خلال حرية التنظيم النقابي صفوفها لتنتزع مكتسبات جديدة مكنها من دورها الاجتماعي بعد الإقرار الحقوقي بشراكتها في العملية الإنتاجية.

ان الانجازات التي حققتها الطبقة العاملة اعتمدت على موقع الطبقة العاملة في قوة الإنتاج وما اكتشفته من سلاح في وحدتها وتنظيم نفسها هو الذي مكنها من الدفاع عن حقوقها وانتزاع مكتسباتها وأصبحت بذلك ذكرى الاول من ايار بمثابة صرخة لعمال العالم تدعوهم للوحدة من أجل الدفاع عن حقوقهم وانتزاع المكاسب بما يضمن لهم العيش الكريم.

يا أبناء الطبقة العاملة الأردنية.

ان الطبقة العاملة الأردنية حققت إنجازات هائلة تجاوبت بها مع الحقوق العمالية المكتسبة وخاصة الحقوق الأساسية المعلقة بساعات العمل والأجازات والزيادة السنوية والعطل الرسمية والحقوق الإضافية المكتسبة من خلال الاتفاقيات الجماعية التي تضمنتها التشريعات العمالية لم يكن ممكنا أن تتحقق إلا اعتمادا على وحدة الطبقة العاملة وقدرتها على تنظيم نفسها في إطارات نقابية مكنتها من اكتساب شرعيتها بقانون خاص للتنظيم النقابي ضمنت من خلاله حرية واستقلال العمل النقابي مكن الحركة العمالية من تنظيم نفسها في إطار اتحاد عمالي ديمقراطي كان له دورا في الحفاظ على مستوى عام من الديمقراطية لتلازم الحريات النقابية بالحريات العامة.

يا أبناء الطبقة العاملة الأردنية

تأتي ذكرى الأول من آيار في هذا العام في ظل استفحال تراكمات الأزمات جراء النهج الاقتصادي الذي انتهجه التحالف الحاكم منذ عقود والقائم على إهدار المال العام المتأتي من المنح وعوائد التخاصية وتفاقم فساد السلطات السياسية بتزاوجها مع رأس المال الطفيلي من المتاجرين بالأسهم والسندات ومصادرة دور المؤسسات الوطنية لتدير شؤون الحكم لصالح فئات مرتبطة بالرأسمال العالمي واستصدار القوانين والأنظمة الهادفة إلى استنزاف موارد الدولة لصالح المستثمر الأجنبي لترهن بموجبه البلاد لوصفات صندوق النقد الدولي في معالجة الأزمات الناتجة عن العجوزات المزمنة في الميزانية والميزان التجاري بفرض ضرائب مباشرة وغير مباشرة على حساب العاملين بأجر من ذوي الدخل المحدود مما فاقم من ظاهرة الفقر والبطالة وأزمة المديونية لما رافقها من ارتفاعات متواترة في اسعار السلع الاساسية والارتكازية وتآكل قيمة الأجور وإلحاق أكبر الأضرار بالقطاعات الإنتاجية المولدة لفرص العمل.

يا أبناء الطبقة العاملة الأردنية

إن الطبقة العاملة الاردنية هي الأكثر تضررا من النهج الذي دأبت عليه الحكومات المتتابعة وخاصة بعد فشل هذا النهج الذي أطلق عليه برنامج التصحيح الاقتصادي وتفاقم الأزمات المرتبطة به ومعالجة الحكومة للاختلالات الناتجة بأزمات تفاقم من الاختلالات الاجتماعية مما يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

إن هذا النهج تتجلى مظاهره بمحاولات التعدي على الحقوق العمالية المكتسبة حتى التي ضمنتها التشريعات العمالية والاختلالات الهيكلية في سوق العمل وانخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي والهيمنة الحكومية على مجلس إدارة الضمان الاجتماعي وتفريغ الحركة النقابية من مضمونها الديمقراطي والالتفاف عليها بقوانين لضبط حركتها وإحكام القبضة عليها.

إن الطبقة العاملة انطلاقا من كونها من القوى الاجتماعية الأساسية التي لها مصلحة في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في إطار حكومة تقوم على الشفافية والرقابة الشعبية على المال العام وفي اطارات من الديمقراطية لها دور في الحفاظ على مقدرات الدولة والوطن.

يا أبناء الطبقة العاملة الأردنية

ان كتلة الوحدة العمالية إحدى إطارات الحركة العمالية والمسندة للتحركات العمالية المطلبية في مواجهة التعديات على الحقوق تدعو الى وحدة الحركة العمالية على أسس ديمقراطية تضمن به التعددية على قاعدة من التمثيل النسبي تكون مرجعية النقابات والهيئات العامة ضمانة الحريات النقابية وصمام الأمان في الحركة العمالية يستند إليها في مواجهة التعديات على الحقوق والحفاظ على المكتسبات وما يتطلبه هذا من العمل الجماعي المنظم في استصدار قانون خاص للتنظيم النقابي تشارك الهيئات العامة في المصادقة عليه وفقا لأحكام الدستور.

عاشت الطبقة العاملة الأردنية
عاش اليوم الأول من أيار صرخة لعمال العالم بالتوحد
عاش الأردن وطنا مستقلا منيعا”

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons