بمناسبة عيد العمال: “سيد قطب” يدعو قادة انقلاب 23 يوليو لذبح العمال الشيوعيين وتكفيرهم

كتب : إيهاب القسطاوي*

كتب التكفيري “سيد قطب”، الأب الروحي للإرهاب، فى صحيفة “الأخبار” فى عددها الصادر فى 15 أغسطس/آب 1952، تحت عنوان “حركات لا تخيفنا” ما يلى عن إضرابات 12 و 13 أغسطس/آب 1952 لعمّل كفر الدوار: “إن عهدا عفناً بأكمله يلفظ أنفاسه الأخيرة فى قبضة طاهرة ولكنها قوية مكينة فلا بأس أن يرفس برجليه، ولكنه عهد إنتهى، عهد قد مات، ولكن المهم هو أن نشرع فى الإجهاز عليه، وأن تكون المدية حامية فلا يطول الصراع، ولا تطول السكرات، لقد أطلع الشيطان قرنيه فى كفر الدوار، فلنضرب بقوة، ولنضرب بسرعة، وليس على الشعب سوى أن يرقبنا ونحن نحفر القبر ونهيل التراب على الرجعية و الغوغائية بعد أن نجعلها تشهد مصرعها قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة”.

ثم تمادى الإرهابى سيد قطب، بظن منه أن موقعه المميز المقرب من ما أطلق عليه فى هذه الحقبة التاريخية “مجلس قيادة الثورة” قد يجعله فى وضعية تمكنه من تحريك قياديي الانقلاب من وراء الستار ليشبع نهمه إلى السلطة والتسلط وإلى سحق الطبقات الكادحة، وذلك عندما تم تكليف “سيد قطب” من قبل قادة الانقلاب بعد مقالته تلك بأيام وبالتحديد فى فبراير/شباط 1953، بمرافقة محمد فؤاد جلال وزير الشؤون الإجتماعية وعبد المنعم أمين عضو مجلس قيادة الثورة لترؤس اجتماع فى وزارة الشئون الإجتماعية مع النقابي المخضرم فتحي كامل حول التنسيق من أجل إنشاء الإتحاد العام لنقابات العمال، فحاول سيد قطب فرض رأيه المنادى برفض الفكرة من أساسها بل ورفضه المستميت لإلغاء المادة 39 من قانون عقد العمل الفردى التى كانت تجيز الفصل التعسفى للعمال، وهو الخطأ الفادح الذى وقع فيه سيد قطب وأدخله فى معركة عنيفة مع قيادات انقلاب 23 يوليو، وظن سيد قطب أنه قد أصبح قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مآربه السلطوية، ولكنه كان واهما إذ كانت هذه القضية هي التي أشعلت أول شرارة للمرارة ثم للإنقلاب الدرامى لسيد قطب على 23 يوليو بعد أن وجد نفسه مهزوما فى هذه القضية “بل وتم تعنيفه وطُلِبَ منه عدم تجاوز صلاحياته أو تخطّى حدوده”.

 

 

وكتب سيد قطب فى عدد 9 فبراير/شباط 1953 من مجلة روز اليوسف مقالاّ قال فيه بالحرف الواحد: “لا بد من استبعاد الجماهير من معادلة العمل السياسى، فمن مصلحة الجميع أن يظل الزمام فى أيدى قوة نظامية طاهرة نظيفة كأبطال ثورتنا المجيدة، ومن مصلحة الحمقى ألا يقفوا فى طريق هذه القوة النظامية فهي أقوى مما يظنون، وهي ستسحقهم سحقا، إن طريقة القوة المنظمة أسلم من طريقة الجماهير”، وفي جريدة الأخبار فى عددها الصادر فى 22 أغسطس/آب 1952 قائلا بالحرف الواحد: “لا وألف لا لدستور 1923، فهو ليس سوى الخدعة التي يطنطن بها رجال السياسة ليفرقوا بها وثبة ثورتنا لا وألف لا لدستور 1923 الذي تتستر الرجعية وراء صفحاته و تتشبث بخدعته لتعيش لا وألف لا لدستور 1923، فلا دستور لنا سوى دستور ثورة 1952 نعم…. إننى أطالب بدكتاتورية نظيفة وعادلة حتى يتم التطهير لقد احتمل الشعب ديكتاتورية طاغية باغية شريرة مريضة على مدى خمسة عشر عاما أو تزيد، أفلا يحتمل ديكتاتورية عادلة ونظيفة لستة أشهر فقط”.

وبالرجوع لشهادة الأخ الأصغر لمصطفى خميس، محمد محمد خميس بعدد صحيفة القاهرة 635 الصادر فى 7/8/2012 تصديق محمد نجيب على حكم الاعدام لخميس وتصديق محمد نجيب عليه تشكيل المحكمة العسكرية برئاسة البكباشي الإخوانى عبد المنعم أمين وعضوية كلا من عبد العظيم شحاتة وحسن ابراهيم.

*كاتب وباحث سياسي من مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons