الأربعاء , أكتوبر 18 2017
غلاف

التحولات الاجتماعية والطبقية في الضفة الغربية وقطاع غزة

إن تناول الوضع الطبقي في المجتمع الفلسطيني هو، بحكم وضع الفلسطينيين، تناول متعدد، حيث ينقسم هؤلاء إلى مجموعات لكل منها وضع طبقي خاص، نتيجة الظروف “السياسية” التي تحكم كل مجموعة، وبالتالي اختلاف ظروف كل منها، رغم أنه ليس اختلافاً نوعياً في كل الأحوال، خصوصاً فيما يتعلق بوضع الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال.

حيث أن هناك جزء من الشعب الفلسطيني وقع تحت السيطرة الصهيونية منذ سنة 1948، وفرضت عليه بنية طبقية من خلال الموقع الذي فرض عليه في إطار الاقتصاد، مثل العزل والتهميش والحصار، تشكلت هذه البنية الطبقية انطلاقاً من فعل كل ذلك في التكوين الأصلي الذي كان ذو طابع ريفي في الغالب. وحيث أصبح الاقتصاد ملحقاً بمجمل الاقتصاد الصهيوني.

وهناك جزء من الشعب الفلسطيني تحوّل إلى لاجئ، وقطن في مخيمات معزولة ومهمشة (وعديد منه لازال يعيش هذا الوضع)، أو “اندمج” في بنية اقتصاد الدولة التي يعيش فيها، وتشابك من مجمل التكوين الطبقي فيها. فقد ارتبط ذلك بطريقة تعامل السلطات في البلدان المضيفة. وهنا يصبح البحث في الوضع الطبقي الفلسطيني جزء من البحث في مجمل التكوين الطبقي في هذه البلدان.

وهناك ثالثاً سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، الذين كانوا جزءاً من التكوين في الأردن ومصر ثم وقعوا تحت الاحتلال سنة 1967، وأخضعوا للسيطرة الاقتصادية الصهيونية (استناداً إلى السيطرة العسكرية طبعاً)، وبالتالي خضعت البنى الطبقية منذئذ لتأثير الاقتصاد الصهيوني، والتشابك الذي أقيم معه. وإذا كانت الأرض (التي كانت تتقلص تدريجياً نتيجة القضم الصهيوني المستمر) قد حافظت على الطابع الزراعي للتكوين، كما استمرت الحرف والتجارة في المدن، فإن السيطرة الاقتصادية فرضت تراجع أهمية الزراعة وانهيار مستمر في الحرف والصناعات، دون تطور يستوعب اليد العاملة. ولهذا كانت القدرة الاقتصادية للتراجع لمصلحة الاحتكار الذي باتت تمارسه السلعة الصهيونية.

التحولات الاجتماعية والطبقية في الضفة الغربية وقطاع غزة – غازي الصوراني

الطبعة الأولى : غزة – أكتوبر/تشرين الأول 2009

الطبعة الثانية : عمان-الأردن ديسمبر/كانون الأول 2009

الطبعة الثالثة : دمشق – يناير/كانون الثاني 2010

للتحميل:

إضغط هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons