مهرجان مركزي لجبهة التحرير الفلسطينية بمناسبة يومها الوطني في مخيم البرج الشمالي

لبنان:

أحيت جبهة التحرير الفلسطينية يومها الوطني باحتفال سياسي وشعبي في قاعة المركز الثقافي الفلسطيني في مخيم البرج الشمالي بصور، وتقدم الحضور عضو المجلس الثوري لحركة فتح الحاج رفعت شناعة وعضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية عباس الجمعة وعضو المكتب السياسي لحركة أمل عباس عباس على رأس وفد قيادي ضم صدر داوود وعباس عيسى والحاج مصطفى شعيتلي، وفد من حزب الله برئاسة السيد ابو وائل، ممثل الحزب السوري القومي الاجتماعي محمد صفي الدين، ممثل الحزب الشيوعي اللبناني كامل حيدر، عضو اللجنة المركزية وسكرتير إقليم لبنان لحزب الشعب الفلسطيني ابو فراس ايوب، عضوي المجلس البلدي لبلدية البرج الشمالي محمود جمعة وكامل فياض، ممثل قائد منطقة صور في حركة فتح العميد ابو باسل، ومدير مخيم البرج الشمالي في وكالة الأونروا رائف احمد، ورئيس جمعية التواصل اللبناني الفلسطيني عبد فقيه، ممثل النقابات اللبنانية محمد شعلان، وقادة وممثلي الأحزاب والقوى اللبنانية والفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والهيئات النقابية والأهلية والاتحادات النسوية وحشد من ابناء المخيمات، وبعد الوقوف دقيقة صمت إجلالا وإكبارا لأرواح شهداء لبنان وفلسطين وعزف النشيدين اللبناني والفلسطيني.

رحبت عريفة الاحتفال دينا عباس بالحضور، مؤكدة على أهمية اليوم الوطني للجبهة وتزامنه مع إضراب أسرى الحرية والكرامة، مشددة على أهمية انجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية.

 

دينا عباس

 

وألقى كلمة الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية اللبنانية الأستاذ عباس عباس عضو المكتب السياسي لحركة أمل حيث رحب في بداية كلمته بالحضور، وقال إن جبهة التحرير الفلسطينية قدمت الشهداء العظام في سبيل تحرير فلسطين وفي طليعتهم أبو العباس وطلعت يعقوب وابو احمد، كما قدمت فلسطين رمزها الشهيد ابو عمار والقادة والمناضلين، هذه الدماء الزكية التي سالت من اجل اعدل قضية، هذه القضية موجودة في موقع العقل والوجدان لأنها تعيش على المستوى الوطني والقومي وهي أيضا معيار العروبة ، وما يجمعنا اليوم أسرى ومجاهدين كبار يناضلون بأمعائهم الخاوية، لم نسمع من الذين يتحكمون بالقرار العربي، وان هنالك سجون سوى بأوطاننا العربية، ملايين الأسرى وفي مقدمتهم أسرى فلسطين ،وأضاف آلاف المليارات من الدولارات تدفع من أجل أحقاد دفينة، في حين نحن نحتاج إلى عشرها كي نحرر فلسطين و اين كانت هذه الأموال مدسوسة ومحبوسة؟ الم تكن في البنوك الدولية.

 

عباس عباس

 

وأكد عباس في حضرة الشهداء والأسرى تنحني لهم الهامات وأمام عظيم جهادهم نقول لهم إننا معكم ومن موقع الاخوة في النضال، وباسم حركة أمل ورئيسها الاستاذ نبيه بري نقول بأننا الأمناء على الصعيد الوطني والقومي والحس الوطني لنسجل اننا معا نستطيع فعل المعجزات وهنالك ورود ستنبت في فلسطين لتصبح بساتين يقطف منها كل عربي شريف. التحية لجبهة التحرير الفلسطينية وقيادتها بيومها الوطني وللاسرى والشهداء.

والقى كلمة منظمة التحرير الفلسطينية الحاج رفعت شناعة عضو المجلس الثوري لحركة فتح، فحيا الحضور في هذا اللقاء الوطني، وقال لنسجل اخلاصنا دوما للقيادات الفلسطينية على طريق الواجب الوطني إلى جانب القوى والأحزاب كانت في المستوى التاريخي ونحتفي بهذه الذكرى الخاصة بجبهة التحرير الفلسطينية التي قادها رجال عظماء طلعت يعقوب وابو العباس وابو احمد هؤلاء القادة استطاعوا أن يثبتوا حضورهم في إطار الصراع ضد العدو الصهيوني عسكريا وتنظيميا و في م.ت.ف، فكانت العديد من العمليات العسكرية الجريئة كالمنطاد والإنزال البحري على شواطئ تل ابيب وباخرة اكيلي لاورو، وكانت الانتفاضة الأولى في تاريخ الشعب الفلسطيني ولكننا لا نستطيع الا ان نكون اوفياء لشعبنا ولشهدائنا والأسرى اليوم يواصلون الاضراب، وعلينا ان نكون يدا واحدة و قرار واحد واستراتيجية واحدة حتى نستطيع أن نفرض قرارنا السياسي وأكد على الحراك الدائم لمناصرة أسرانا بالرغم من وجود الانقسام وأشار إلى وجود 6500 أسير والمشروع واضح و تم الحديث به في القاهرة – قطر – بيروت – موسكو.

 

الحاج رفعت شناعة

 

وقال علينا ان نتوحد خلف الأسرى لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي الذي لم يترك وسيلة لإذلال الأسرى إلى واستخدمها،ونسف كل مفاهيم الاتفاقيات الدولية الخاصة بالأسرى، فهو يقوم بالاعتقال الإداري والعزل الانفرادي وغيرها، وأضاف إنه ليس الإضراب الأول في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية التي لها إضرابات طويلة ومشرفة، لكن ما نشهده اليوم هو الأطول والأهم والذي سيبنى عليه في الحاضر والمستقبل.

واعتبر شناعة أن أفضل شيء نقدمه للأسرى هو نسف الانقسام لكي نكون رجالاً كما الاسرى رجالاً في السجون والمعتقلات،ودعا إلى الاستعداد للتضامن المستمر وأن نتفاعل مع المستجدات. ونحن في القوى الفلسطينية في الخارج يجب أن نتجمع ونتكتل حول الأسرى لعل هذه النواة تصنع فينا شعور الوحدة.

وشدد شناعة على ضرورة الحرص على أمن مخيماتنا و نحن نناضل من أجل تحقيق مشروعنا الوطني، وختم قائلا نحن والشعب اللبناني أصبحنا حالة واحدة في قتال العدو، والبوصلة يجب ان تكون باتجاه فلسطين، ونحن على يقين بأن النصر قريب.

وألقى كلمة جبهة التحرير الفلسطينية، عباس الجمعة، عضو مكتبها السياسي، فنقل تحيات الأمين العام الدكتور واصل ابو يوسف ونائب الأمين العام ناظم اليوسف والمكتب السياسي واللجنة المركزية، وقال إن احياءً هذه المناسبة هي وفاءً للشهداء الذين عمدوا لنا الطريق نحو الحرية والاستقلال.. ووفاءً للأسرى قناديل الحرية الذين يواجهون بإرادتهم وأمعائهم الخاوية الجلاد في زنازين القهر الصهيوني، وأضاف نحتفل وإياكم باليوم الوطني لجبهة التحرير الفلسطينية هذا اليوم الذي شكل على مدار سنوات النضال من عمر جبهتنا بوصلة النضال والتضحيات والصمود قدّمنا من خلالها القادة العظام شهداء وأسرى، ومسيرتنا لا زالت مستمرة على ذات الدرب وعلى عهد الشهداء، حاملة لوصاياهم ووفية لعذابات الجماهير المسحوقة من أبناء شعبنا، ووعدنا لهم بالحرية والكرامة الوطنية والتحرير الشامل، حيث أكدت الجبهة عبر مسيرتها الكفاحية المجيدة أنها جبهة الشهداء والقادة العظام وفي مقدمتهم أبو العباس وطلعت يعقوب وابو احمد حلب ، والقادة الأبطال سعيد اليوسف وحفظي قاسم وابو العمرين ومروان باكير وابو العز وجهاد حمو وابو كفاح فهد وابو عيسى حجير وحسين دبوق وام ربيع وسمير القنطار وقائمة طويلة من الشهداء الذين ضحوا بأغلى ما يملكون في سبيل الوطن والشعب، متسلحين بإرادة شعبنا وتصميمه على مواصلة الكفاح والمقاومة حتى انتزاع كامل حقوقنا الوطنية، وحيا شهداء الثورة الفلسطينية وفي طليعتهم الرئيس الشهيد ياسر عرفات وشهداء لبنان ومقاومته.

 

عباس الجمعة

 

ودعا الجمعة إلى استنهاض الطاقات ودعم معركة الحرية والكرامة التي يخوضها الأسرى في معركتهم المشرفة، وتكثيف المشاركة في كافة الفعاليات الجماهيرية التضامنية لاضراب الاسرى حتى تتحقق مطالبهم العادلة والمشروعة، مؤكدا على أن حرية الأسرى أولوية وطنية، وأن على العالم بكافة مؤسساته الإنسانية والحقوقية والسياسية، وفي مقدمتها مجلس الأمن وهيئة الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، أن يتحملوا مسؤولياتهم تجاه قضيتهم العادلة، باعتبارهم مناضلين من أجل الحرية وتسري عليهم الاتفاقات والشرائع الدولية، ويتوجب إطلاق سراحهم على الفور دون قيد أو شرط، وتقديم قادة ومجرمي الاحتلال لمحكمة الجنايات الدولية باعتبارهم مجرمي حرب ومجرمين ضد الإنسانية.

وطالب الجمعة بتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتفعيل الانتفاضة والتمسك بخيار المقاومة ، وتعزيز صمود شعبنا، وتكثيف كل طاقاتنا في مواجهة هذا الكيان العنصري، وهذا يستدعي منا انجاز المصالحة الوطنية ورسم استراتيجية وطنية من خلال عقد جلسة مجلس وطني، والتوقف على المراهنة على الأجندات الخارجية.

 

كلمة جبهة التحرير الفلسطينية

 

وحذر الجمعة مما جرى في مخيم عين الحلوة أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان من خلال محاولات عصابات إرهابية مغطاة باسم الإسلام لضرب استقرار المخيم لمصلحة أجندات خارجية واقليمية، داعيا الكل الفلسطيني للتوحد لإنهاء هذه الظواهر، لأن للمخيم ابعاد ورموز ودلالات ومعاني في قلب ووجدان الفلسطينيين المشردين والمهجرين الحالمين بالعودة إلى أرض فلسطين، والمتعطشين للحرية والفرح والشمس.

وحيا الجمعة في ختام كلمته مواقف لبنان الشقيق الرسمي والشعبي، مؤكدا على ضرورة تحصين واقع المخيمات وتعزيز العلاقة الاخوية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني وهذه العلاقة التي رسخت بالتضحيات الجسام، لافتا ان الشعب الفلسطيني في لبنان ستبقى بوصلته فقط هي باتجاهِ واحد هو فلسطين، واضاف ما جمَعنا ويجمعنا مع لبنان الشقيق وشعبه المحتضن لقضية الشعب الفلسطيني في هذه الأرض أقوى وأعمق من كلِّ الرِهانات، مشيدا بمواقف دولة الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله والحزب الشيوعي والقومي وكافة القوى الوطنية والاسلامية اللبنانية، املا من الحكومة اللبنانية ان تمنح الفلسطيني حقه الإنساني والاجتماعي، حتى عودته الى دياره.

وقد وردت للاحتفال عدة برقيات تهنئة.

 

 

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons