ما الذي يمكن أن يربط النظام اللبناني بجبهة النصرة وداعش؟

تناولت مجلة “النداء” اللبنانية-لسنان حال الحزب الشيوعي اللبناني، في افتتاحية عددها الصادر صباح الجمعة 21 أبريل/نيسان الجاري، مشروع قانون الانتخابات الذي طرحه وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل.

جاء في افتتاحية المجلة:

ما الذي يمكن أن يربط النظام اللبناني بجبهة النصرة، وداعش وصولاً إلى الإدارة الأميركية؟ إنهم جميعاً يدورون في فلك تنفيذ مشروع تفتيت المنطقة على أسس طائفية مذهبية وعرقية.

فقانون الإنتخابات الذي طرحه الوزير باسيل يحقق في لبنان ما تسعى لتحقيقه أميركا في سوريا والعراق، أي تفسيم لبنان على أسس طائفية ومذهبية، وكأننا بذلك نعود إلى زمن مضى، كان تقسيم لبنان أحد أهم عناوينها.

لكن هل باسيل وحيداً في هذا الملعب؟ قطعاً لا، فأركان النظام أنهوا حساباتهم الإنتخابية، وتبين لهم أنهم في خطر إن أقروا قانونا يعتمد النسبية وخارج القيد الطائفي والدائرة الواحدة أو الكبرى، وجاءت انتخابات نقابة المهندسين لتزيد طينهم بلة، فقد أثبتت هذه الإنتخابات أن هزيمة هذا النظام ممكنة ولكنها بحاجة إلى خطوة أساسية وهي توحد قوى الإعتراض في البلد، ففي وحدتهم يصنعون التغيير.

كل هذه المشاريع التفتيتية تلاقي مشروع الشرق الأوسط الساعي إلى تفتيت المنطقة، وما العدوان على مطار الشعيرات في سوريا إلاّ حلقة من ضمن سلسلة جولات دعمتها ومولتها وخططت لها أميركا وعملائها لتحقيق هذا الهدف، وأتى هذا العدوان بعد أن استنفدت كل إمكانات الوكيل، الذي أخد شكل مجموعات إرهابية فاشية على مدى السنوات الماضية، فحضر الأصيل عله يتمكن من إنقاذ مشروعه التفتيتي.

هذه العدوانية العسكرية المستمرة والمتفاقمة مع وصول الإدارة الأميركية الجديدة، تحاول العودة إلى الحلول العسكرية المباشرة، وفي هذا الإطار تأتي الهجمة الأميركية على كوريا الديمقراطية، بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات خانقة ومدمرة على مدى عشرات السنين كعقاب لهذا البلد على خياراته السياسية.

أما فلسطين، فما أجمل مناضليك الصامدين المنتصرين من خلف قضبان العدو، ما أجملك تذكريننا دائماً بأن للعرب قضية، للإنسانية قضية، هي قضية إنهاء الصهيونية وإفرازاتها في كل مكان.

كل هذه الأحداث تجري تزامناً مع مرور سنة على عقد المؤتمر الوطني الحادي عشر للحزب، مما يضعنا أمام مهمات وتحديات كبيرة، داخلياً وخارجياً. فنحو المزيد من رص الصفوف والمزيد من العمل والنقد والبناء كي نكون على مستوى التحدي، ولتكن تظاهرة الأول من أيار رسالة لكل من يريد إلغاء الصوت الديمقراطي في هذا البلد، أي إلغاء كل أمل لدى اللبنانيين بمستقبل أفضل.

المصدر: النداء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons