الثلاثاء , أكتوبر 17 2017
كالينين ولينين وستالين

ميخائيل إيفانوفيتش كالينين

ميخائيل إيفانوفيتش كالينين (1946-1875) أحد رفاق لينين وستالين والبلاشفة. ورجل لامع من رجالات الثورة والدولة السوفيتية والحزب البلشفي.

ولد كالينين في عائلة فلاحين فقراء بإحدى قرى مقاطعة “تفير” (TVER) .. عامل خراطة ماهر، عمل قرابة عشرين عاما في ورشات ومعامل “بطرسبورغ”، وتفليس، وريفال. وفي ظروف العمل القاسية ووسط هموم ومعاناة أبناء طبقته المستغلة والمضطهدة تعلم فن الثورة والصراع الطبقي المنظم، داخل الحلقات السرية التي كان “لينين” ساهم في بعثها وعمل على توحيدها في تلك المدينة.

صار عضوا في لجنة المدينة للحزب البلشفي عام 1911-1912، وعين مسؤولا عن سير عمل منظمة الحزب في حي ” فيبورغ” وهو شاب يعمل في مصنع للسلاح. ثم عين بعد ذلك مباشرة من قبل “كونفرانس” الحزب السادس عضوا إضافيا باللجنة المركزية لحزب العمال الاشتراكي الديمقراطي الروسي.

شارك كالينين في نشاط الحزب وفي الإعداد لثورة أكتوبر وتنفيذ الانتفاضة المسلحة بقيادة البلاشفة عام 1917.

وخلال العشرين سنة التي سبقت الثورة عرف كالينين السجن والنفي 4 مرات، كما أوقف مرات عديدة وتعرض للقمع والعنف الرجعي حتى كاد يهلك تحت الضرب المبرح في أحد مراكز الإيقاف.

أما بعد نجاح الثورة فقد استمر كالينين لمدة 29 عاما مناضلا شيوعيا صلبا في حزب لينين وستالين وفي صفوف العمال والفلاحين يشاركهم ميدانيا في عملهم ويتصدى لمشاكلهم ويقوم بالدعاية للماركسية اللينينية والثورة الاشتراكية بينهم .. رغم أنه احتل موقعا عاليا في الحزب البلشفي طوال تلك الفترة وعلى رأس السلطة البلشفية (رئيس مجلس رئاسة الاتحاد السوفياتي) ولم يمنعه موقعه الرئاسي ولم يدفعه لكي يبتعد عن الجماهير السوفياتية ومشاغلها اليومية ولم يتوانى عن الدفاع عن وطنه السوفياتي وشعبه وطبقته العاملة فشارك بذلك في كافة المناسبات النضالية التي جدت بعد انتصار ثورة اكتوبر وخاصة في مرحلة الحرب الأهلية والحصار الذي ضربته القوى الاستعمارية وحلفائهم الرجعيون في الداخل على الاتحاد السوفياتي عسكريا واقتصاديا.

احترمه رفاقه كثيرا لما قام به من عمل لصالح الإنسان في بلاده وفي كل مكان وقال عنه لينين عند توليه رئاسة السوفيات عام 1919:

“هو رفيق مجرب ترك وراءه قرابة عشرين عاما من العمل في الحزب من هو؟
هو فلاح من مقاطعة “تفير” على اتصال وثيق بالاقتصاد الفلاحي ويهتم بتنشيط وتجديد ذاك الاتصال باستمرار تمكن عمال “بطرسبورغ” من أن يلاحظوا كيف استطاع كالينين أن يعرف كيفية الاقتراب من الجماهير العاملة ..”.

وحتى أعداءه لم يتركوا بأرشيفهم عنه سوى صورة حقيقية عما كان عليه. ومما سجل في أرشيف البوليس القيصري أن “كالينين ميخائيل إيفانوف حسب معلوماتنا اشتراكي ديمقراطي بلشفي مناصر للينين يحظى بالقبول لدى المثقفين ويتمتع بشعبية كبيرة عند العمال … داعية وخطيب ممتاز..”.

استمر كالينين على النهج اللينيني حتى بعد وفاة ” لينين” ووقف موقفا مبدئيا في كافة المعارك والصراعات التي خاضها البلاشفة في ظل قيادة ” ستالين” ضد كل المحاولات الانتهازية والاستعمارية الرامية إلى إسقاط دولة العمال والفلاحين الاشتراكية والحزب وضرب وحدة الطبقة العاملة كان كالينين سياسيا ثوريا محترفا وخطيبا ممتازا وداعية متميزا بذل جهدا لا يوصف في الدعاية للفكر الماركسي اللينيني والاشتراكية العلمية، ومحرضا جيدا ضد أعداء الطبقة العاملة.

أحبه كل من عاشره وأبهره هدوءه وحكمته وقدرته على الحركة والفعل المنظم وشجاعته وشعوره الدائم بالمسؤولية عن أعماله تجاه شعبه الكادح.

لقب كالينين ” بالعميد الوطني” بفضل صفاته وحسه المرهف ومشاركته للناس ميدانيا في عملهم ومعاركهم الطبقية، وحبه للإنسان الذي لا حدود له.

كان قائدا شيوعيا أمميا عظيما يقتدى به خلدته أقواله وأفعاله في أذهان كل الشرفاء في العالم.

توفي كالينين في 3 يونيو/حزيران 1946 بعد أن خاض غمار الحرب الوطنية العظمى ضد الاحتلال العسكري الفاشي الألماني. ومن أبرز اهتماماته كان الاهتمام بالشباب وتربية الكوادر الشيوعية وفي ذلك ترك لنا كتابا قيما عن التربية الشيوعية (طبع بدار التقدم موسكو 1949) وكذلك عدة مقالات أكثرها حول حرب التحرير السوفياتية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons