شعار حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد.تونس

الوطد يحذر الحكومة التونسية من مغبة الانصياع إلى إملاءات صندوق النقد

تونس:

رفض حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد تقليص الحكومة التونسية لقيمة الدينار، محذرا من مغبة الاستجابة لضغوط صندوق النقد الدولي.

وأصدر المكتب السياسي للحزب، الخميس 20 أبريل/نيسان الجاري، بياناً جاء فيه: استجابة لإملاءات صندوق النقد الدولي في علاقة بصرف القسط الثاني من القرض المزمع تقديمه إلى الحكومة التونسية، أعلنت وزيرة المالية يوم الثلاثاء 18 أبريل/نيسان أن البنك المركزي سيقلص تدخله لتخفيض قيمة الدينار الى حدود 3 دينارات لليورو الواحد.

وتابع بيان الحزب: “أمام خطورة هذا الإجراء وانعكاساته الكارثية يهم حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد تنبيه الرأي العام الوطني إلى:

إن التخفيض في قيمة الدينار سيؤدي إلى ارتفاع أسعار توريد المواد الاستهلاكية وكنتيجة مباشرة إلى ارتفاع الأسعار عند الاستهلاك وتسارع وتيرة التضخم وتدهور المقدرة الشرائية لعموم التونسيين.

إن مثل هذا الإجراء سيدفع نحو تعميق عجز الميزان التجاري ومزيد إنخفاض إحتياطنا من العملة الصعبة وما له من مخاطر على الموازنات العامة
إن التخفيض في قيمة الدينار سيؤدي إلى ارتفاع كلفة التجهيزات المستوردة وهو ما يعني ارتفاع كلفة الإنتاج بالنسبة للمؤسسات الوطنية (الصغرى والمتوسطة خاصة) وإضعاف قدرتها التنافسية والدفع بها إلى الإفلاس والتوقف عن النشاط وما يترتب عن ذلك من تدمير للنسيج الاقتصادي الوطني وتعميق واقع البطالة والتهميش.

إن التخفيض في قيمة الدينار سيؤدي إلى ارتفاع حجم الديون الخارجية بالدينار التونسي و بالتالي ارتفاع كلفة تسديد الديون ونسبتها في الميزانية العامة و سيجبر الدولة على الضغط على نفقاتها خاصة منها المتعلقة بالخدمات الاجتماعية ودعم المواد الأساسية.

إن مثل هذا الإجراء لا يخدم إلا مصلحة الشركات الأجنبية بتقليص كلفة إنتاجها مما يمكنها من فارق تنافسي مصطنع مقارنة بالشركات الوطنية كما يشكل مقدمة لتمكين هذه الشركات من الاستيلاء على المؤسسات العمومية بأثمان زهيدة في إطار سياسة الخوصصة التي تنوي حكومة الائتلاف اليميني تنفيذها استجابة لإملاءات صندوق النقد الدولي.

أمام هذه المخاطر يدعو حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد كل القوى السياسية الوطنية، الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة واتحاد الفلاحين ومنظمة الدفاع عن المستهلك، للوقوف ضد هذا الإجراء الذي من شأنه الإجهاز على القدرة الشرائية لعموم الفئات الشعبية وضربا لتنافسية المؤسسات الاقتصادية الوطنية وتدميرا ممنهجا لمواقع الإنتاج ومواطن الشغل.

كما يحذر الحكومة الحكومة ومحافظ البنك المركزي من مغبة الانصياع إلى هذه الإملاءات المذلة والدافعة نحو توتر اجتماعي أكبر وضرر اقتصادي أعمق”.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons