ماذا لن نموت !

كتب : باسم جاير*

من أجل هؤلاء القابعين تحت نيران الحروب التي لا تعود بعد نهايتها عليهم سوى بفقدانهم اعز ما لديهم من عائلة قد تفتت من فقيد إلى لاجئ إلى إنسان فقد إنسانيته وتحول إلى مسخ يعيش منتظر دوره فى الرحيل عن هذا العالم المجنون.

هذا جانب ومنظور لأحد أسباب وجودنا أما عن الأقرب إلى قلبنا المتهالك هم هؤلاء الذين يكدون منذ سنوات العقد الأول من عمرهم حتى الممات مكبلين فى ساقية أكل العيش والشقى لأجل العيش.

أننا من هؤلاء لكني قد وقفت للحظة وكانت قد كلفتني خصم جزء من يوميتى لكنى أحسنت استغلالها بطرح سؤال (هل كنت اعيش لأعمل أم أعمل كى أعيش؟).

ومن هنا وجدت الإجابة تأخذنى بعقلى أننا لا ننتمى لتلك المزرعة فلو كان إسقاط جورج أورويل بمزرعة الحيوان قد كان جيد الى حد ما فعلينا ألا نسمح بإثبات أكذوبة أن التاريخ يعيد نفسه.

نحن قد تم ربطنا وتقييدنا في تلك الساقية، ولكن كل تلك الجماهير المكبلة مثلنا هي نحن ننتمى لمن تم تقييدهم بوهم أكل العيش ولكن لا ننتمى للوهم أننا الحقيقة الوحيدة التي لم تفنى ولن تفنى فعليا لأننا العسل الذى يتم وضع به سم الاستغلال والسيطرة الرأسمالية على العالم.

ميدان معركة الخير والشر قد ظلم الأغلبية المكبلة فى معركتهم بمنح جبهة الشر المناخ الملائم لتنامي المناخ الشيطانى وصعود الرأسمالية بكل سهولة لكن هل لنا خيار سوى أن نستغل حرصهم على بقائنا على قيد الحياة كى يجدوا من يشقى ويكد، بكل بساطة يكمن سر انتصارنا كشعوب مستضعفة مقيدة أنهم يحاربون لبقائنا منهزمون أحياء ونحن علينا ان نحارب كى يفنى الشيطان وتفنى الرأسمالية. لم تمنحنا الرأسمالية سوى قيود قد سلبت منا كل شئ قدسية الحياة والإنسانية.

وحتى تلك الأيام نحن هنا مهزومين حتى ندرك حقيقة المعركة وأن من اول دروس الحرب هي تنظيم الصفوف.

ولتسمحوا لى سواء توافقتم مع من قد أدرك ورأى المعركة بوضوح من قبل أم لم تتوافقوا، بأن أقتبس قوله مع التعديل :يا حطب العالم اتحدوا، يا من تتغذى عليكم النار لتدفئة صنم لا يكترث لكم متى الخلاص ومتى ستشاركون بمعركة قد بدأت ويوم بعد يوم يتساقط منكم القتلى والجرحى وما زلتم عن التنظيم غياب ولازالت المعركة مشتعلة من جانب أحادي.

ولأجل يوم الخلاص باقيين حتى وان غبتم دهرا ذليل فيوما مجيدا يكفي لخلاص الأرض من سلطة جنود الشر سارقي المال والسلطة.

*مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons