حول بيان فيدرالية اليسار الديمقراطي

كتب : محمد عطيف*

البيان الأخير لفيدرالية اليسار الديمقراطي حول تشكيل الحكومة المغربية، بيان جاء يعبر عن واقع نعيش تراجعاته وإحباطاته، وعن تطلعاتنا إلى غد الحرية والكرامة والديمقراطية.

وأهم شيء فيه، بعد تحليل الواقع الذي نعيشه بتفاصيله، هو إجابته بوضوح على السؤال المطروح علينا دوما وهو سؤال ما العمل؟

جاء في البيان دعوة فيدرالية اليسار الديمقراطي القوى الوطنية والديمقراطية المناضلة والمركزيات النقابية والجمعيات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني إلى العمل المشترك بكل الصيغ الممكنة للدفاع عن فئات الشعب المغربي المعرضة للاستغلال والظلم والاضطهاد، ومن أجل حماية الحريات العامة وحقوق الإنسان، واعتبار تقوية النضال الديمقراطي أولوية الأولويات لتمنيع البلاد ضد المخاطر وتأهيلها لرفع التحديات ببناء دولة الحق والقانون ومحاربة الفساد.

إن هذه الدعوة من وجهة نظري تفرض على مكونات الفيدرالية خلق إطار موحد يستوعب كل الديمقراطيين ببلادنا وكل الغيورين على مصلحة وطننا ومواطنينا، وهذه الخطوة الهامة، أي وحدة قوى اليسار في حزب واحد، لتعتبر اليوم ضرورة ملحة خاصة وأن هناك شبه إجماع على تحليل الواقع وعلى اقتراح الخطوات العملية والنضالية الكفيلة بإخراج بلادنا من النفق الذي ما زالت تتعثر فيه، بين بصيص أمل يخبو بسرعة وتراجع خطير يسير هو الآخر بسرعة.

إنه حلم وأمل يراه البعض صعبا، ولكنه ليس مستحيلا على كل المناضلات والمناضلين الذين خبرتهم التجارب والمحن، والذين قدموا الكثير من التضحيات، وحان الوقت لجني ولو جزء بسيط من هذا الجهد وهذه التضحية بإعطاء الأمل لشعبنا بأن التغيير ممكن وممكن جدا، وبأن مغربا آخر ممكن.

*المغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons