قيادات فيدرالية اليسار الديموقراطي (المغرب)

فيدرالية اليسار الديمقراطي: الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في المغرب مرشحة للتفاقم

المغرب:

أصدرت الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي في سياق تتبعها لتطورات الوضع العام بياناً بمناسبة تشكيل الحكومة المغربية الجديدة بعد ستة أشهر من التجميد والمناورات.

وتوقعت الفيدرالية إن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية مرشحة للتفاقم في ظل الحكومة الحالية وهو ما سيترتب عليه تداعيات خطيرة على أوضاع الأغلبية الساحقة من الشعب المغربي ومن تهديد لاستقرار البلاد.

وفيما يلي نص البيان:

تجاوز صارخ للمقتضيات الدستورية، رغم ضعفها، في اقتراح رئيس الحكومة المعين للوزراء بحيث أدت المشاورات إلى تكوين حكومة تكنوقراطية مقنعة بتغطية سياسية لأحزاب فاقدة لاستقلالية القرار، وفي غياب تحالف منطقي حول برنامج حكومي. مما يكرس الملكية التنفيذية وهيمنتها على الحقل السياسي ويبين بالملموس أن دستور 2011 ترك بياضات يتم استغلالها للتحكم في الأوضاع وأن مطلب الإصلاحات الدستورية والسياسية أصبح ضرورة ملحة.

الإجهاز على ما تبقى من المكتسبات الجزئية لحراك عشرين فبراير/شباط 2011 وتبخيس نتائج انتخابات 07 أكتوبر 2016 مما سيؤدي حتما إلى تعميق فقدان الثقة والمزيد من تيئيس الجماهير من جدوى العمل السياسي الشيء الذي سيؤثر سلبا على مشروع البناء الديمقراطي الذي مازال مؤجلا.

تضخيم الهاجس الأمني في مقاربة تدبير الشأن العام بمختلف أبعاده السياسية والإدارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكريس الفساد والاستبداد وتحويل الريع إلى أداة للتدبير واستقطاب النخب وتفريخ الجمعيات.

بناء على ما تقدم تعتبر فيدرالية اليسار الديمقراطي أن مطلب الإصلاحات السياسية والمؤسساتية لم يعد قابلا للتأجيل من أجل إخراج البلاد من الأزمة المركبة التي تهدد التلاحم المجتمعي. كما أنه وفي ظل الحكومة الحالية الفاقدة للانسجام والفعالية فإن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية مرشحة للتفاقم مع ما سيترتب عن ذلك من تداعيات خطيرة على أوضاع الأغلبية الساحقة من الشعب المغربي ومن تهديد لاستقرار البلاد.

كما يتزامن هذا التراجع العام ببلادنا مع سياق دولي مليء بالتوتر والمخاطر مع استمرار الأزمة المالية وتداعياتها وصعود اليمين المتطرف في العديد من الأقطار وما يرتبط بذلك من تشدد في الجيواستراتيجية الدولية ونشر الفوضى الخلاقة حيث من أبرز مؤشراتها العدوان الأمريكي الغاشم على سوريا الشقيقة؛ هذا العدوان الذي يشكل خرقا سافرا للشرعية الدولية والذي يستدعي الإدانة الشديدة من طرف كل أحرار العالم والقوى المدافعة عن العدالة والسلام.

أمام هذه التطورات السلبية تدعو الهيئة التنفيذية لفيدرالية اليسار الديمقراطي القوى الوطنية والديمقراطية المناضلة والمركزيات النقابية والجمعيات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني للعمل المشترك بكل الصيغ الممكنة للدفاع عن فئات الشعب المغربي المعرضة للاستغلال والظلم والاضطهاد ومن أجل حماية الحريات العامة وحقوق الإنسان واعتبار تقوية النضال الديمقراطي أولوية الأولويات لتمنيع البلاد ضد المخاطر وتأهيلها لرفع التحديات ببناء دولة الحق والقانون ومحاربة الفساد. ومن جانب آخر لا بد من تفعيل التضامن مع كفاح الشعوب العربية والمغاربية في نضالها من أجل حقوقها المشروعة في التحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وكذا العمل على نصرة كل القضايا العادلة من أجل عالم أكثر عدلا وأكثر احتراما للبيئة.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons