الثلاثاء , أكتوبر 17 2017

ما له علاقة بالعدوان الأمريكي

كتب : حمدي عبد العزيز*

لدي قناعة بأن الاعتداء الأمريكي علي الشعب السوري الشقيق تم بتواطؤ ومباركة الأنظمة التي تمثل الطبقات العربية المضادة لآمال الشعوب العربية في التحرر الوطني والتقدم نحو نهوض وطني يخلصها من التبعية للمراكز الإستعمارية. في الوقت الذي تتأكد فيه الشواهد علي إعادة إنتاج أمريكي لاصطفاف حقبة ثمانينيات القرن الماضي (محور مصر – السعودية – الأردن – تركيا – إسرائيل ومعهم الملحقات الخليجية) وذلك للبدء في لعب أدواره الوظيفية في مشروع تشكيل شرق أوسط جديد.

ضرب سوريا لم يكن بعيداً عن هذا، وزيارات الرؤساء والملوك العرب الأخيرة للولايات المتحدة غير بعيد عن هذا، والذين راهنوا علي شخص ترامب عليهم أن يعيدوا حساباتهم على ضوء إعلان أمريكا عبر خطواتها الأخيرة عن تبدد الوهم الذي ساقه البعض عن انسحاب أمريكي من الشرق الأوسط.

أمريكا الإمبريالية هي أمريكا الإمبريالية، بغض النظر عن تغير الأدوات والاستراتيجيات والإدارات بما يتناسب مع أوضاع عالمية جديدة لم تعد أمريكا – فيها – القطب الأوحد للعالم، وهي ستخوض معاركها الأشرس من أجل إنقاذ الحلم الأمريكي الاستعماري للهيمنة علي العالم، والشرق الأوسط سيظل مسرح عمليات معارك محاولات الهيمنة الإستعمارية علي باقي العالم كتلك التي بدأت منذ القرن الثامن عشر وانتهاءً بمعارك الصراع على النفوذ في ظل انقضاء ما تم اقتسامه عبر تسويات ما قبل الحرب العالمية الثانية وفي ظل انعدام الإرادة لدى جميع الأنظمة العربية لعدم الانجرار وراء المشروعات الأمريكية، وانتظروا ظهور معالم صفقة القرن المزعومة التي لن تخرج عن فكرة توسيع كامب ديفيد، واتساع رقعة الأنظمة العربية التي تفضل أن تكون نسبة 99% من أوراق اللعبة بيد أمريكا، وهذا هو الأقرب للانحيازات المصلحية الطبقية الداخلية لقوى الهيمنة علي الأنظمة العربية.

وهناك أسئلة لابد أن يراجع أنفسهم – عبرها – الذين راهنوا علي موقف أمريكي مضاد لجماعات التأسلم السياسي في عهد الرئيس الأمريكي الميمون(ترامب) وتصنيف الإخوان جماعة إرهابية.

فمنذ متي تلقي القوى الإستعمارية بأوراقها حتى لو لم يكن عليها رهانات في مرحلة ما؟

وبماذا يفسر الهجوم الأمريكي الترمباوي الظاهري علي الإخوان بينما يمثل الاعتداء الأمريكي علي سوريا دعماً لحلفائهم من عصابات التأسلم السياسي الإرهابية؟

هل أسقطت أمريكا نزعتها العدوانية الاستعمارية في عهد الميمون ترامب؟

*قيادي في الحزب الاشتراكي المصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons