منير بن صالح، رئيس حركة أنفاس الديمقراطية

رئيس حركة أنفاس الديمقراطية في المغرب: لن نقبل بالتطبيع مع العبث السياسي الحالي!!

أصدر المجلس الوطني لحركة أنفاس الديمقراطية بيانا حول تشكيل الحكومة المغربية الجديدة بتاريخ 5 أبريل/نيسان الجاري، فأثار العديد من ردود الأفعال والتعليقات بين مرحب وشاجب ومتهكم ومتفهم.

وردا على ردود الأفعال حول البيان، أصدر منير بن صالح، رئيس حركة أنفاس الديمقراطية، توضيحا جاء فيه:

لقد ساهمت حركة أنفاس الديمقراطية منذ نشأتها في 2013، كأحد امتدادات حراك 20 فبراير المغربي في 2011، و كحركة سياسية تقدمية يسارية تؤمن “إيمانا راسخا أن بلادنا تحتاج أكثر من أي وقت مضى لبدائل سياسية تحدث قطيعة مع النموذج العقيم السائد، و تعيد الاعتبار للعمل السياسي القادر على إحداث التغيير الملموس، و تدافع باستماتة عن الخيار الديمقراطي، و تحيي الأمل في كل من يشاطر مبادئنا و قيمنا بإمكانية صنع المستقبل المشترك”، (ساهمت) في تجسيد الامكانية في طرح البدائل والتفكير الخلاق في بناء حركة يسارية تقدمية فاعلة وواقعية تستطيع تحقيق مطالب الحراك السياسي ل2011. في هذا الصدد، ساهمنا بأفكار في الاقتصاد والتخطيط والتعليم والصحة والتقاعد والتغطية الاجتماعية وتحرير العملة والعدل والعلمانية، ونظمنا الندوات والجامعات وورشات التفكير، وساهمنا محليا و وطنيا و دوليا في محافل تحمل هم طرح البدائل، و طرحنا للنقاش العمومي برامج سياسية متكاملة سواء على المستوى المحلي أو الوطني بل وحتى نظرتنا للتعامل مع محيطنا الإقليمي الاستراتيجي مع شركائنا في المنطقة.

لقد تتبعنا في الحركة المسار السياسي قبل الانتخابات، وأصدرنا موقفنا بخصوصها، حيث قلنا “إن المجلس الوطني يستحضر بأسف شديد نفس المعوقات المسجلة في البيان التأسيسي وبيان الجمع العام الأخير للحركة، وذلك في سياق يتسم بتردي الخطاب السياسي وتنامي النكوص عن التعاقد الهش المنبثق عن سنة 20111 وانحصار الأمل في الانتقال الحقيقي للديمقراطية واستمرار التدخل الدائم لمكونات المخزن في الحقل السياسي.

إن المخزن اليوم، بقدر ما هو تشويه لمفاهيم الدولة ومؤسساتها عبر استمرار الارتباط بالسلطان (المؤسسة الملكية اليوم) لضمان استمرار الاستحواذ على مصادر القرار من قبل نخب بعينها، فقد أضحى قبلة لنخب أخرى جديدة يضمن ولاءها، عبر تبادل المصالح والامتيازات والإيهام بضرورة استمراريتها حفاظا على الملكية والاستقرار والأمن والدولة.

في هذا الصدد، يذكر المجلس بطموح الحركة إلى مغرب يكمل انتقاله سريعا من نظام المخزن التقليدي إلى نظام ملكية برلمانية ديمقراطية يسود فيها الملك ولا يحكم. نظام يستمد شرعيته من الشعب باحترام تام لمبادئ فصل السلط والمحاسبة والمراقبة الشعبية، كما عقبنا على “استمرار طبقة المنتفعين (من “خدام الدولة”) في الحصول على امتيازات (و هو ما) يكرس الاستبداد والظلم والتمييز بين أفراد الشعب الواحد”. وبعد الإعلان عن النتائج، أصدرنا تحليلنا وجاء فيه تهنئة الحركة “الشعب المغربي على اجتياز هذه المحطة الانتخابية بسلاسة بغض النظر عن كل الظروف ومحاولات التوجيه التي رافقتها. فبالرغم من عدم اقتناع ثلثي المغاربة بالتسجيل في اللوائح أو المشاركة في التصويت، فإن المغاربة هزموا تدخل جزء من الإدارة لصالح حزب معين واغراءات المال وضغوطات الأعيان لفائدة تصويت يبدو أنه أخلاقي في غياب تام لمناقشة المشاريع ومحاسبة الحصيلة السياسية”، ثم بعد ذلك حذرنا من “استمرار حالة الفراغ الحكومي والتشريعي ومن كلفتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية أمام نخب حزبية همها الأول توزيع المناصب السامية دون أي حد أدنى لمقارعة المشاريع واستمرار تمرير «مشاريع مصيرية كلبرلة صرف العملة الوطنية بإيعاز من صندوق النقد الدولي … خارج دائرة المساءلة السياسية»”.

كان بإمكاننا الاستمرار في تحليل الواقع السياسي الرديء في بلدنا وأن نعلن أسانا وغضبنا من “قتل السياسة” و”اغتيال نتائج صناديق الاقتراع” و”خنق الأمل في الانتقال للديمقراطية” وأن نذكر بقناعتنا الراسخة والمؤسسة بضرورة التأسيس لملكية برلمانية حقيقية واحترام الذكاء الجمعي للمغاربة وتحقيق الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية … وكان بإمكاننا استعارة عنوان مجلة تيل كيل “كل هذا من أجل هذا” … لكننا ارتأينا أن كل محاولة للتحليل اليوم بعد كل هذا العبث هي محاولة يائسة لتبرير ما لا يبرر واخترنا التعبير عن احتجاجنا الشديد بطريقة سبقتنا إليها أحزاب يسارية عالمية تحمل مغزى وفائدة: لن نقبل بالتطبيع مع العبث السياسي الحالي!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons