الشيوعي الأردني يحيي ذكرى “معركة الكرامة” و”يوم الأرض”

الأردن:

أحيي الحزب الشيوعي، الأحد 2 أبريل/نيسان الجاري، ذكرى معركة الكرامة المجيدة ويوم الأرض الخالد بندوة سياسية في مقره تحدث فيها كل من، أمين عام الحزب الشيوعي في “الداخل” عادل عامر، ونائب الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني، نضال مضية.

واستعرض عامر في حديثه المسهب مقدمات الإضراب العام الذي شمل مختلف مناطق “فلسطين المحتلة عام 1948″، والجهود الحثيثة التي بذلها رؤساء المجالس المحلية العربية في الجليل والمثلث والنقب الملتصقين بشعبهم والمتمسكين بثوابته الوطنية والمعادية لسياسات الحكومات الإسرائيلية في الاستيلاء المتواصل على الأرض والعمل على تحويل حياة أصحابها إلى جحيم لا يطاق علّهم يفقدون صبرهم ويرحلون. غير أن المسؤول الأول في الحزب الشيوعي عبر عن قناعته وثقته أن هذا المخطط سيفشل الآن وفي المستقبل، كما فشل في الماضي.

واعتبر أن يوم الأرض الذي يصادف في الـ 30 من مارس/آذار 1976 وما سبقه يعتبر مدرسة نضالية بحد ذاتها صقلت الوعي السياسي لجماهير واسعة وأوصلتهم إلى طرح الأسئلة حول أسباب ومسببات وجود الفقر ووجود الغنى وهذه الفوارق الاجتماعية الكبيرة.

وأكد عامر على أن مظاهرات يوم الأرض كانت مظاهرات جبارة في كفر قاسم والعديد من البلدان التي كانت أراضيها مهددة بالمصادرة هدفت إلى انتزاع الجدار والأسلاك الشائكة التي نصبتها السلطة حول الأراضي التي نوت مصادرتها، فما كان من الشرطة إلا أن اعتدت على هذه المظاهرة حيث جرت مواجهات معها ما زالت ذاكرتها راسخة في اذهاني وما زال أبطال هذه المظاهرة نموذجا لي في النضال والتضحية والتفاني والالتزام.

 

 

وأضاف أن هذه المظاهرات ونجاح الاضراب في حينه كان تحصيل حاصل للعمل الدؤوب والمتواصل لمئات كوادر الحزب (الشيوعي) والشبيبة في كافة مناطق الحزب للتحضير ولرفع جهوزية الجماهير واستعدادها للنضال فكان يحضر إلى كفر قاسم بشكل متواصل العديد من كوادر ورفاق الحزب في منطقة المثلث وخاصة رفاقنا من الطيبة والطيرة لتوزيع المنشورات التي تشرح وتجند ليوم الأرض.

وتطرق المتحدث إلى السياسات العنصرية التي تمارسها حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة سواء تجاه الجماهير العربية في الجليل والمثلث والنقب أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي اتسع نطاق التنديد المحلي والدولي بها.

كما أشار إلى الدور الذي تضطلع به الحكومة اليمينية الإسرائيلية في تأجيج الصراعات الدموية في المنطقة العربية، وركز على الدعم الخفي والمكشوف الذي تقدمه حكومة إسرائيل إلى الجماعات الإرهابية والمسلحة حيث بلغ عدد من يتلقون العلاج في المستشفيات الإسرائيلية حوالي 120 جريح من عداد الإرهابيين.

وأعلن الأمين العام للحزب الشيوعي عن تضامن حزبه مع نضال الشعوب العربية في مواجهة الهجمة الامبريالية والصهيونية الشرسة ومجابهة مخاطر تمدد جماعات التطرف والإرهاب في العديد من البلدان العربية، وفكرها المعادي للإنسان أياً كان انتماؤه المذهبي والديني والطائفي والعرقي.

وأكد عامر في ختام حديثه على مواصلة حزبه النضال من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية على أرضه، بما فيها إقامة دولته الوطنية المستقلة، كما أكد على تشديد حزبه وكافة القوى الديمقراطية في إسرائيل النضال ضد سياسات التمييز العنصري التي ينتهجها الائتلاف الحكومي اليميني، وتزايد خطر تنامي النزعات الفاشية في المجتمع الصهيوني.

 

 

وأشار نائب الأمين العام للحزب الشيوعي الأردني، نضال مضية في كلمته إلى أبرز دلالات معركة الكرامة واعتبر أن الانتصار في هذه المعركة المجيدة شكل أول وأهم اختراق جدي وحقيقي مبكر لجدار النكسة جاء تجسيدا وترجمة عملية لإرادة الصمود والتصدي المشترك بين جنود وضباط الجيش الأردني البواسل ورجال المقاومة الوطنية الفلسطينية الجسورة لدحر الغزاة الصهاينة وإفشال أهدافهم. يجب استحضاره اليوم وفي أي وقت من قبل كل من يعمل على تعديل ميزان القوى مع الاحتلال الصهيوني ومستوطنيه.

وأكد على أن إدراك الأعداء في الداخل والخارج للدور الحاسم الذي لعبه التلاحم الكفاحي بين الجيش والمقاومة في تحقيق الانتصار دفعهم للعمل بشتى الطرق والأساليب لفك عرى هذا التحالف وأحداث التصدعات في بنيانه والحيلولة دون أن يتطور إلى صيغة دائمة تتصدى للاحتلال وتحبط مراميه ومقاصده.

وأضاف، أن الشعب الأردني يرفض بقوة المشاريع والخطط التصفوية للحقوق الوطنية الفلسطينية وهو ينسجم في ذلك مع رفض الشعب الفلسطيني لها.

وركز مضية على أن الدفاع عن سيادة الأردن وأمنه وسلامة أراضيه، وتعزيز منعته في مواجهة تهديدات المسؤولين الصهاينة ووعيدهم وتطاولاتهم بإملاء الشروط يشكل المدخل الأساس والوحيد لتحرير الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإحباط الأطماع الإسرائيلية التوسعية.

وشدد مضية في ختام كلمته على أن طريق التصدي للاحتلال الإسرائيلي لن يكون إلا بانتهاج سياسة اقتصادية وطنية تبني علاقات الأردن مع دول العالم ومؤسساتها المالية على أساس الندية والتكافؤ والاحترام المتبادل، وإطلاق طاقات الجماهير، والحريات الديمقراطية والعامة والتخطيط بشكل جاد وعلمي للتصدي للعدو الصهيوني، بما في ذلك وقف التطبيع واستبداله بالمقاطعة الشاملة، وإلغاء اتفاقية وادي عربة وما تفرع وتمخض عنها.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons