د.سلام بوسى

الرئيس عون…الاستثناء الوحيد

كتبت: د.سلام بوسي*

«أربعون قمة عربية ونتائج مخزية…»

فكل الشعوب التي تمثّلوها يا أصحاب السمو والمعالي بالاستبداد، لا تريد أن تعترف بقمتكم.

فقمتكم ولدت ميتة قبل أن تبدأ أعمالها في البحر الميت .

لم تكن شعوبنا العربيه اصلا تعوّل على نتائج قممكم الساقطة.

التي لا تجلب إلا النكبات والويلات لشعوبها كمثيلاتها السابقة.

فشعوبنا المقهورة لا ترى الا مواقف الخذلان والخيانة والعمالة، من انظمة قبلت ورحبت بإعلان الحرب على الشعب الفلسطيني، السوري، اليمني، والعراقي. وامدّت ايدي القتلة بالوقود، ليزيدوا من اشتعال المحرقة.

فقط كلمة لبنان، والتي ألقاها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أثناء فعاليات أعمال القمة العربية في البحر الميت في الأردن، استثنائية. من حيث اللغة المباشرة والانفعالات الصادقة والمضمون.. كَلِمَة بحجم لبنان.

فقد عبرت بجلاء عن وجدان كل مواطن عربي.

كانت ومضة الضوء الاخيرة فى بحر ظلام الشعارات الزائفة. اسقطت ورقة التوت الأخيرة عن تخاذلكم.

لم تخرج قمتكم العربية بقرارات حازمة تجاه الكيان الصهيوني، فضلا” عن المناداة لدول العالم بعدم نقل سفاراتها لمدينة القدس المحتلة. لا بل خرجت بإعادة تجديد الموافقة على بنود المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت في العام 2002، بالرغم من رفض الكيان الصهيوني لها حتى الآن. أي المصالحة مع الكيان الصهيوني مقابل الانسحاب من جميع الأراضي العربية التي احتلها في الخامس من يونيو/حزيران 1967.

وفي وقت تتبنى جل الدول العربية هذه المبادرة، تستمر الاعتداءات الصهيونية على الشعب الفلسطينى، وتتواصل وتيرة بناء المستعمرات الصهيونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، لتزيد حالة “الخزي” بالاستسلام لإملاءات التجمع الصهيوني. وإن سبق وأعلن رفضه التام للمبادرة في العام 2002 حينما اجتاح الإرهابي أرييل شارون، رئيس وزراء الكيان الصهيوني، آنذاك، مدينة جنين بالضفة الغربية في عمليته العسكرية الغاشمة “السور الواقي” التي مر عليها 15 سنة كاملة، ويتزامن هذا كله مع إعلان الإرهابي نتنياهو عن نيته إقامة مستوطنة جديدة للمستعمرين الصهاينة الذين تم إخلائهم من مستوطنة “عمونا ” قبل عدة أسابيع، في تحدٍ واضح للرؤساء والملوك العرب.

أن القمة التي شارك بها عباءات الخيانة، وأمراء النفط ، قمة فاشلة بامتياز.

أصحاب عباءات الخيانة، وأمراء النفط، لقد سئمت الأرض بمن عليها من مشاهدة وجوهكم القبيحة، تطل عليهم من شاشات التلفاز،هي لا تريد سوى أن تتركوها وشأنها وتخلصوها من تآمركم عليها وقتلكم وتشريدكم لأبنائها وتدميركم لحاضرها ومستقبلها.

*استاذة في الجامعة اللبنانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons