جماعة مجلس الحكم البريميري

كتب : صباح زيارة الموسوي*

المنهارين على يد البعث الفاشي لا حق لأحد في لومهم، ولكن لا يحق لهم تسويق انهيارهم في الاستسلام لـ “المنقذ” الأمريكي مجددا.

استثمرت جماعة مجلس الحكم البريميري الوضع العراقي الكارثي الذي كان يعانيه الشعب والوطن تحت دكتاتورية المقبور صدام وحزبه البعثي الفاشي.

حيث سوقت هذه الشخصيات واحزابها الطائفية والاثنية والانتهازية لـ “التحرير” الأمريكي مستغلة حالة الإنهيار التي كان يعانيها المواطن العراقي وقبوله بأي منقذ من نظام المجرم صدام حتى ولو كان على يد الشيطان.

وها قد برهن الشيطان الأمريكي بأنه لم يكن منقذا بل مدمرا تدميرا شاملا للعراق.

اليوم، وبعد 14 عاما من التفريط بالأرض والعرض والسيادة والثروات والآثار، وتدمير البنية التحتية، والقتل والاغتصاب والتهجير والتفتيت.

يعاود المرتزقة والخونة وتجار الليبرالية عزف ذات الاسطوانة المشروخة، لا خلاص من الطبقة الطفيلية الفاسدة الحاكمة بإمرة العراب الأمريكي إلا على يد أسيادها الأمريكان.

ويشارك في عزف هذه المعزوفة أولئك الذين انهاروا على يد النظام البعثي الفاشي ولم يصمدوا بوجه هجمته الفاشية ضد الشيوعيين العراقيين أواخر السبعينات.

ونحن، إذ لا ندعي الحق في لومهم على ذلك الانهيار، فكل حسب طاقته وقدرته، ولكننا نرفض قطعا تسويق ذلك الانهيار مرة جديدة لترويج الحجة المزيفة “لا يوجد خيار آخر” التي استخدمت في الانخراط المعيب في منظومة 9 أبريل/نيسان 2003 المنافية للمبادئ اليسارية والوطنية.

*منسق التيار اليساري الوطني العراقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons