محمد مختار الخطيب، السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني - أرشيفية

السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني: أزمة البلاد لن تحل في وجود النظام القائم

السودان:

قال، محمد مختار الخطيب، السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني، أن أزمة السودان لن تحل في وجود أو في إطار النظام القائم، مشيرا إلى أن نظام البشير غير مؤهل لذلك، حيث “تمنعه أيديولوجية قائم عليها لا تعرف المساواة بين البشر في التنوع ويستخدم الدين سياسياً ركيزة للهيمنة والتمكين السياسي”.

وأضاف الخطيب في حوار صحفي، الأربعاء 29 مارس/آذار الجاري، أن النظام السوداني، “يتبنى العنف المفرط والخداع والكذب ونقض العهود والفساد والإفساد للاستمرار في السلطة، وتحقيق المكاسب فكل شيء مباح في فكرهم وعرفهم ما دام يخدم الجماعة التي ترعى أمر المسلمين”.

وفيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية الراهنة أشار الخطيب إلى أن نظام الإنقاذ تبنى سياسات التحرير الاقتصادي منذ مقدمه وأصدر قانون التخلص والتصرف في مؤسسات ومرافق الدولة في عام 1990م. وقام وما زال مستمراً في خصخصة مرافق ومؤسسات الدولة الإنتاجية والخدمية ومراكز الخدمات العامة وتشريد مئات الألوف من العاملين وآلت إلى القطاع الخاص.

مضيفا أن فئات الرأسمالية الطفيلية “لا تطيق العمل الإنتاجي والدوران البطئ الذي لا يحقق تطلعاتهم في الثراء السريع والعيش في بذخ وترف، لجأوا إلى استثمار ما تم نهبه في التجارة والمضاربة. والسمسرة في كل شيء بما في ذلك الأراضي الزراعية الخصبة وعملوا على تجفيف الريف وتفريغه من أهله بشتى السبل الحرب وقذف الآمنين في القرى ومعسكرات النزوح بالأسلحة الثقيلة والفتاكة والطيران وإهمال وتجفيف المشاريع الزراعية المروية وتدمير بنيتها ووضع العراقيل وفرض الجبايات الباهظة، ورفع تكلفة إنتاج المحاصيل دون أن يقابله تركيز وحماية الأسعار وساد إعسار مالي وسط المزارعين في كافة قطاعات الإنتاج الزراعي بما في ذلك الزراعة المطرية والالية. وفي ولايتي الشمالية ونهر النيل مهدداً أغلب أهله بالتهجير قسراً من مواطنهم وأرضهم بإقامة سدود على نهر النيل بدعوى إنتاج الكهرباء دون اكتراث لمآل السكان والثروات العظيمة من آثار تاريخية مدفونة تحت الأرض لتبقى معالم مساهمات عظيمة لأهل السودان في الحضارة الإنسانية ونستقي منها أمجادنا وقدرات وعوامل نهوضنا كشعب له تاريخه وتراثه”.

أما ما يتعلق بالقرار الأمريكي برفع العقوبات الاقتصادية، قال القيادي في الحزب الشيوعي إن :الأمر واضح والصفقة تنفذ على الأرض فالسودان به أكبر مركز للـ CIA في أفريقيا والشرق الأوسط كما صرح نائب مدير جهاز الامن وطائرات CIA تجوب سماوات السودان وبعثات عسكرية أمريكية تجوب أيضاً سواحل البحر الأحمر لإيجاد مقر استراتيجي لقاعدة عسكرية كما في العهد المايوي تماما.ً ومواصلة السودان ارسال الجيوش والمشاة لحرب اليمن وتدريبات رعد الشمال تحت إشراف القوات الأمريكية وتقديم خبراء أمنيين محاضرات لوزراء النظام في الخرطوم. كلها براهين لخضوع النظام الكامل لهؤلاء.

وأكد الخطيب على أنه لا حل للأزمة العامة في السودان إلا بزوال النظام وتصفيته وتفكيكه وتأسيس البديل.

وفي إشارة لرؤية الحزب الشيوعي السوداني للتغيير في السودان، قال الخطيب: نحن نعمل على تغيير جذري يحدث نقلة سودانية، ونقاوم بشدة محاولات مراكز الرأسمالية العالمية بقيادة أمريكا الضغط على قوى المعارضة لضمها لمشروع الهبوط الناعم وإجهاض التغيير الجذري وأحداث ثورة ديمقراطية حقيقية توافرت كل عناصرها. ونرى ضرورة إحداث التغيير الذي يحقق المساواة والعدالة بين كافة أهل السودان ليس وسط القوى الحديثة بل نهوض حركة ديمقراطية في الريف تعمل على عدالة توزيع الثروة والسلطة والتنمية والخدمات بين كافة أهل السودان وصنع سودان يسع الجميع.

المصدر: الميدان

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons