جبهة التحرير الفلسطينية تلتقي أحزاب وتنظيمات يسارية على هامش اللقاء اليساري العربي

تونس:

على هامش المؤتمر الثامن للقاء اليساري العربي، الذي انعقد في تونس في الفترة من 24 الى 26 مارس/آذار الجاري، التقى وفد قيادي من جبهة التحرير الفلسطينية برئاسة عضو المكتب السياسي عباس الجمعة، حزب الوطنيين الديمقراطيين التونسي برئاسة الامين العام، زياد الأخضر وقيادة الحزب في مقره الرئيسي في تونس، ونقل الجمعة تحيات قيادة الجبهة وامينها العام الدكتور واصل ابو يوسف، مثمنا دعوة الحزب اللقاء اليساري العربي في مؤتمره الثامن.

ووضع الجمعة الحزب في صورة التطورات في فلسطين لجهة تواصل عمليات الارهاب الاسرائيلي على مستوى القتل المباشر والاعتقال والاستيطان والتهويد.

وقدر الجمعة لحزب الوطنيين وللشعب التونسي وقوفهم الدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني ونضاله ضد العدوان الصهيوني وثمن الدور التي يضطلع به الحزب، مؤكدا حرص جبهة التحرير الفلسطينية وقيادتها على تعزيز أواصر العلاقات مع حزب الوطنيين والقوى التقدمية التونسية.

من جهته أكد الأخضر على موقف الحزب والجبهة الشعبية التونسية وموقف الشعب التونسي الداعم للشعب الفلسطيني ومقاومته وكفاحه ضد الاحتلال الاسرائيلي مشددا على أن لا سلام ولا استقرار في المنطقة، من دون تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الاستقلال والعودة والدولة المستقلة مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية ستبقى بوصلة النضال العربي والمحور المركزي للشعوب العربية رغم حروب الدمار التي تعصف بالمنطقة.

 

 

وشدد الأخضر على ضرورة تفعيل دور اليسار العربي وإعادة الاعتبار للحركة الشعبية العربية في توفير مقومات الدعم والصمود للشعب الفلسطيني لاستعادة وحدته الوطنية ودعم اليسار والقوى الديمقراطية والوطنية الفلسطينية في إطار بلورة انتفاضة شعبية شاملة ومقاومة فلسطينية بكافة الأشكال لإنهاء الاحتلال.

كما التقى الجمعة الأمين العام للجبهة الشعبية الوحدوية التونسية عمر الماجري بحضور عضو اللجنة المركزية للجبهة ناصر قليلي، أكد الطرفان بأن إسرائيل سعت لفصل القضية الفلسطينية عن عمقها العربي وشجعت على الفوضى في مناطقنا العربية بهدف إشغال الشعوب العربية بقضايا وصراعات جانبية فيما تسعى هي للاستفراد بالشعب الفلسطيني ومقاومته وبما يمهد لفرض حلول تصفوية للقضية والحقوق الفلسطينية.

ودعوا الشعوب والقوى العربية إلى استعادة فعلها ودورها المبادر في دعم الشعب الفلسطيني ونضاله من أجل حقوقه الوطنية والضغط على النظام الرسمي العربي لاتخاذ سياسات تقترب أكثر من الحالة الشعبية وترتقي لمستوى المخاطر التي تستهدف المصالح العربية بشكل عام والقضية الفلسطينية بشكل خاص.

 

لقاء مع الجبهة الشعبية الوحدوية

 

وأكد الماجري وقوف تونس بكل أطيافها وقواها إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني، وتعزيز وتطوير العلاقات بين الجبهتين.

وشدد الجمعة على عمق العلاقات التي تربط الشعبين الفلسطيني والتونسي، وضرورة استعادة البُعد القومي العربي للقضية الفلسطينية، وذلك للتصدي للمخططات الصهيونية التي تستهدف تصفية القضية فلسطين.

كما التقى الجمعة كل من الامين العام للحزب الشيوعي الأردني فرج طميزه وعضوا المكتب السياسي لحزب التجمع في مصر حسين عبدالرازق وشريف فياض وعضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي المصري معتز الحفناوي، عضو المكتب السياسي في الحركة التقدمية الكويتية أنور الفكر وعضو المكتب السياسي في حزب التقدم والاشتراكية في المغرب عبد الواحد سهيل. حيث جرى استعراض الوضع السياسي والتطورات على الصعيدين الفلسطيني والعربي.

وثمن الجمعة دور الأحزاب العربية في العمل لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني بما في ذلك العمل على إنهاء الانقسام المدمر، وتشكيل حكومة وحدة وطنية والحفاظ على المشروع الوطني وحماية منظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد الجمعة على ضرورة إدامة فتح معبر رفح، وبما يكفل المصالح الأمنية المشتركة لشعبي مصر وفلسطين، ويوفر الفرصة لمعالجة القضايا المعيشية والإنسانية التي يعانيها أبناء قطاع غزة، وإعادته إلى موقعه النضالي، في إطار الحركة الوطنية الفلسطينية.

ووضع وفد الأحزاب المصرية الأوضاع التي تعيشها مصر وشعبها الشقيق، في سياق حالة عربية تعيش حراكاً تبدو آفاقه ملبدة بالغيوم والاحتمالات المختلفة الأمر الذي يتطلب جهوداً عربية، خاصة على المستوى الشعبي، لصون مصالح الشعوب العربية، في دولة وطنية، تكفل لعموم أبنائها حقهم في المواطنة والعدالة الاجتماعية والأمن والإستقرار، والتوزيع العادل للثروة، ومكافحة الفساد، ومنع هدر الثروات الوطنية وتكريسها في خدمة تنمية تصب في صالح الفئات الفقيرة وأوسع الشرائح الشعبية.

 

لقاء مع الشيوعي الأردني، وحزبي التجمع والشيوعي المصري

 

كما ثمن الجمعة دور الحزب الشيوعي الأردني وائتلاف الأحزاب اليسارية والقومية في الأردن بدعم نضال الشعب الفلسطيني.

من جهته أكد طميزه، على متانة العلاقة مع جبهة التحرير الفلسطينية وقيادتها وامينها العام الدكتور واصل ابو يوسف، مشيدا بمواقفها الوطنية والقومية.

كما ثمن عضو المكتب السياسي في حزب التقدم والاشتراكية المغربي عبد الواحد سهيل دور الجبهة مؤكدا على دور المغرب وأحزابها في دعم القضية الفلسطينية، كما أكد عضو المكتب السياسي في الحركة التقدمية الكويتية أنور الفكر على ضرورة استنهاض دور القوى اليسارية والتقدمية والديمقراطية في الوطن العربي والعمل على دعم صمود الشعب الفلسطيني.

والتقى الجمعة عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي لروسيا الاتحادية فومين أوليغ ايفانوفيتش، وشبكة اليسار الأفريقي، ومؤسسة “روزا لوكسمبورغ” وحركة المقاطعة بي دي إس والحزب الشيوعي التركي.

وأكد الجمعة على متانة العلاقات مع الحزب الشيوعي لروسيا الاتحادية مقدرا الدور الروسي، متطلعا إلى أن تستعيد روسيا دورها وقوتها على المسرح الدولي”، ومنوهاً بموقفها من القضية الفلسطينية ومن الهجمة التي تتعرض لها المنطقة والدور الإيجابي الفاعل فيها.

 

لقاء مع الحزب الشيوعي التركي وشبكة اليسار الأفريقي

 

ولفت الجمعة أن روسيا تستعيد دورها في الشرق الأوسط، وعلى المستوى العالمي وبالتالي من الطبيعي أن تلعب دوراً أكبراً بما يتعلق بالقضية الفلسطينية، مؤكدا انه لا سلام ولا هدوء في الشرق الأوسط لطالما الشعب الفلسطيني لم يحصل على حقوقه، وكل القضايا مترابطة مع بعضها البعض وروسيا تلعب دورا فاعلا ومتناميا على صعيد الشرق الأوسط، فمن الطبيعي أن تلعب أيضاً دورا أكبر على صعيد القضية الفلسطينية، من أجل المساهمة الحقيقية لإحقاق الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وفقاً لما أقره القانون الدولي والقرارات الدولية.

كما حيا الجمعة الشعب التركي ودور الحزب الشيوعي مؤكدا أن الهيمنة والمرجعية الأمريكية، لم تمنح عملية السلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى ضرورة إشراك المجتمع الدولي، ونحن في جبهة التحرير نعتز بدعم قضية شعبنا وحقوقه الوطنية والمشروعة، وعلى العمل على تعزيز العلاقات بين الحزب والجبهة وبين الشعبين الفلسطيني والتركي.

كما التقى الجمعة شبكة اليسار الأفريقي، ومؤسسة روزا لوكسمبورغ وحركة المقاطعة بي دي إس، داعيا لبناء جبهة عربية عالمية للديمقراطية والعدالة الاجتماعية، لتطوير دورها الداعم للشعب الفلسطيني في مواجهة السياسة العدوانية الإسرائيلية والانحياز الأمريكي، مشيدا في بدور حركة المقاطعة بي دي إس.

وأكد ممثلي الأحزاب وحركة المقاطعة بي دي إس على الحِراكات الشعبية العربية والعالمية؛ في دعمها المقاوم للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في مواجهة المشروع التوسعي الصهيوني الهادف لشطب المشروع الوطني الفلسطيني والحقوق الوطنية الفلسطينية وفي مقدمتها حق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس وعودة اللاجئين.

كما جرى التأكيد على ضرورة دعم صمود اللاجئين الفلسطينيين في البلدان المضيفة على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية بما فيها حق التمتع بالحقوق الإنسانية اللائقة وضمان الأمن والاستقرار. معتبرين أن تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية للشعوب دعم خالص للقضية الفلسطينية.

وتوجهوا بالتحية لدور جبهة التحرير الفلسطينية، وللشعب الفلسطيني ولمقاومته الباسلة، وللأسرى البواسل الذين يخوضون معركة حريتهم وحرية شعبهم وحرية شعوب أمتنا العربية، ودعوا لأوسع تحرك عربي لدعم قضيتهم.

كما كرمت جبهة التحرير الفلسطينية السفير الكوبي في تونس وحزب الوطنيين الديمقراطيين.

 

 

كما زار وفد الجبهة مع القوى اليسارية ضريح الشهيد شكري بلعيد وألقى الجمعة الى جانب المشاركين كلمة حيا فيها الشهيد القائد شكري بلعيد مؤكدا ان اغتيال الشهيد شكل صدمة كبرى وهو من حمل شعلة النضال، مؤكدا ان الشهيد انضم الى قافلة الشهداء العظام ابو جهاد الوزير وابو العباس وابو علي مصطفى وعمر القسام ومعين بسيسو وحسين مروة وكل شهداء حركة التحرر الوطني العربي والعالمي.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons