الشيوعي اليوناني يفتتح متحف للقيادي البطولي نيكوس بيلويانيس

اليونان:

دشن الحزب الشيوعي اليوناني، الإثنين 27 مارس/آذار الجاري، متحف القيادي البطولي للحزب، نيكوس بيلويانيس، في مسقط رأسه، بـ أمالياذا.

وجاءت فكرة المتحف لكي يغدو “مكان للذاكرة الحية و الخلاقة” بحسب ذيميتريس كوتسوباس، الأمين العام للحزب.

هذا وإرسلت كلمات تحية في حفل الافتتاح الذي يتزامن مع الذكرى 65 لإعدام بيلويانيس، من خريستوس خريستوذولوبولوس رئيس بلدية إيليذا، ورئيس البرلمان نيكوس فوتسيس، ورئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس.

فيما ألقى، ذيميتريس كوتسوباس، خطابأ جاء فيه:

“بيلويانِّيس هو حيٌ نظراً لحياة وتنامي الحركة التي ربته(…) لقد أدى بيلويانِّيس واجبه. فقد كرَّم موتى نضالات العمال في فترة ما بين الحربين، وجبهة التحرير الوطني والجيش الشعبي لتحرير اليونان وجيش اليونان الديمقراطي، وموتى النضالات من أجل الحقوق الاجتماعية، وكان متابعاً كفؤاً لكفاحهم، حيث خدم قضية التقدم الاجتماعي للشعب ككل. ولذلك فنحن لا نعتقد بأنه كان بطلاً فقط بالنسبة للحزب الشيوعي اليوناني. إن بطولته ومثاله، يظهران في فترة هزيمة الحركة العمالية الشعبية، كيفية شق الطريق والإبقاء على الشعلة متقدة في أكثر الفترات ظلامية (..) إن الحزب الشيوعي اليوناني يستخلص الدروس من تاريخ نيكوس بيلويانِّيس وتاريخ آلاف الأبطال. وبمزيد من المطلبية يرى مسؤوليته، في ظروف الانحسار الحالي للحركة العمالية الشعبية عالمياً. من أجل التصحية الطبقية السياسية للقوى العمالية الشعبية لكي تأخذ زمام حياتها بأيديها.

 

 

بدلا من اختيار حياة وصولية – وكان بإمكاني بسهولة خلق حياة كهذه- فضلت حياة مليئة بالملاحقات والحرمان والألم والدموع، كتب في رسالته الأخيرة القائد الشيوعي البطل. حيث على وجه التحديد، ألهم المناضلون حبهم العميق للإنسان، ولمستقبله السعيد وحرية الوطن، و حرية العامل وجميع المضطهدين، من ازدراء بيلويانِّيس هذا، للسهولة المهينة والروتين والصراع اليومي حتى مع الحاجات البشرية ذاتها.

هذا وقدم منهزموا الحركة الشيوعية والعمالية نحو الخصم خدمات ثمينة في أوقات الهزيمة، والصعوبات. وهم أولئك الذين رموا لعناتهم على بناء الاشتراكية في القرن الـ20 وتنكروا للمنظور الاشتراكي، واستسلموا للرأسمالية ويقومون بزرع الانهزامية والقدرية في صفوف الشعب، بإسم الواقعية والخضوع لسلبية ميزان القوى، مبررين بالتالي تكذيب وعودهم وابتذال التطلعات. ويصلون إلى نقطة حيث يقدمون التوافق باعتباره “ثورات” و “انقلابات”، مظهرين أنفسهم كاستمرارية لتقاليد جبهة التحرير الوطني وللتقاليد الثورية ولكبرى النضالات الطبقية والتحررية. ويبذلون محاولات ليظهروا بمظهر متابعي الكفاح البطولي لجبهة التحرير الوطني والجيش الشعبي لتحرير اليونان ومنظمة الشبيبة اليونانية الموحدة وجيش اليونان الديمقراطي واليسار الديمقراطي الموحد، التي جرت ضمن عقدي الـ50 و الـ60، محاولين المتاجرة بنضالات شعبنا وبالطبع، دائماً عبر قيامهم بفصل هذه النضالات عن مضمونها الفعلي الجذري.

 

 

وعلى الرغم من ذلك، فإن دروس مقاومة جبهة التحرير الوطني ودروس مناضلين مثل بيلويانِّيس، تقضي بخوض صراع ثابت لا هوادة فيه. وعدم الرضوخ لميزان القوى السلبي، أمام خصم يخال بأنه شديد البأس. لدينا ثقة عميقة في قوة حق الطبقة العاملة وشعبنا. (…) وكما كتب بيلويانِّيس: “إنك تستمد قوى هائلة ولا تنضب، من إيمانك في الحزب وفي النصر” (…).

فليغدو هذا المتحف، وهذا المعرض لحياة ومسيرة بيلويانِّيس هنا في أمالياذا، موقع إجلال و ذاكرة حية خلاقة، لأولادنا وأحفادنا وللأجيال القادمة لتولي مواصلة المهمة. وذلك لأن المعرفة التاريخية و الذكرى هي عبارة عن قوة”.

المصدر: اليسار اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons