ترويسة جريدة الجماهير-لسان حال الحزب الشيوعي الأردني

الجماهير: لا جديد في قمة عمان

تناولت افتتاحية صحيفة “الجماهير”، لسان حال الحزب الشيوعي الأردني، في عددها رقم 530، تناولت القمة العربية المنعقدة في العاصمة الأردنية عمان، متوقعه أن تصدر قرارات مكررة عن القمم السابقة لا جدوى ولا طائل منها.

جاء في مقال الصحيفة:

منذ فترة طويلة لم تعد قمة الملوك والأمراء والرؤساء العرب تستأثر سوى بالنزر اليسير من الاهتمام على الصعيدين الإعلامي والشعبي، ولم تعد قراراتها وتوصياتها تلفت انتباه المحللين الجادين والرصينين. ذلك أن الجامعة العربية برمتها قد فقدت منذ ثمانينات القرن الماضي كثيراً من هيبتها واستهلكت كامل رصيدها من ثقة الشعوب العربية كونها مؤسسة للعمل والدفاع العربي المشترك.

فالجامعة بهيئاتها المختلفة بما فيها الإجتماعات المتتالية على مستوى القمة فشلت فشلاً ذريعاً في تجنب الانعكاسات السلبية للغاية للخلافات والتباينات والتناقضات الحادة بين بعض البلدان العربية على مسيرة الجامعة، وعلى مسار العمل العربي المشترك، بل أضافت الى هذا الفشل عجزاً في تجنيب العالم العربي عدداً من الأزمات الحادة التي تطورت بين بعض بلدانه الى نزاعات مسلّحة، لا زالت المنطقة بأسرها وستبقى تعاني من نتائجها وتداعياتها لأمد ليس قصيراً.

وفي السنوات الأخيرة ارتكبت الجامعة وهيئاتها سواء على مستوى وزراء الخارجية أو المندوبين الدائمين أو القمة خطايا أفقدتها نهائياً أي سند شعبي عربي، حين استدرجت التدخل الأجنبي للإطاحة بأنظمة دول عربية أعضاء في الجامعة، وأقدمت على تجميد عضوية سوريا في الجامعة، وشاركت ولا زالت تشارك بشكل مباشر في الاعمال والنشاطات العدائية التي تستهدف الدولة السورية ونظامها السياسي وخياراتها السياسية الوطنية.

 

 

واتخذت ولا زالت تتخذ موقفاً ملتبساً من ظاهرة الإرهاب وجماعاته ومنظماته التي تستهدف عدداً من الدول العربية الأغضاء في الجامعة وفي ظل الموقف المستجد لعدد من الدول العربية المتنفذة في العالم العربي وفي مقدمتها السعودية من الكيان الاسرائيلي العنصري، وإبداء هذه الدول استعدادها لتطبيع العلاقات معه، بخلاف ما تنص عليه قرارات قمة بيروت، والى إقامة “حلف سني” يضم اسرائيل، يستهدف مواجهة الخطر الايراني والشيعي المزعوم، من الصعب التعويل على صدور قرارات تستهدف ممارسة ضغط جدي وحقيقي على اسرائيل لإنهاء إحتلالها للأراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان والتسليم للشعب العربي الفلسطيني بحقوقه الوطنية بما فيها إقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي ضوء ذلك كله لا نتوقع أن يصدر عن القمة قرارات تتعارض مع السياسات النافذة في الجامعة، غير قرارات مكررة عن القمم السابقة لا جدوى ولا طائل منها ولا جديد فيها مما يستجيب لمطالب الشعوب العربية وأشواقها للحرية والتحرر الوطني والديمقراطة والعدالة الإجتماعية.

وكما أن لكل شخص من اسمه نصيب، فللجامعة من أسمها نصيب، فهي جامعة للدول إقرأ – للأنظمة – العربية، وبما أن الهوة بين الشعوب العربية والأنظمة آخذة في الاتساع والتعمق، فإن ذات الهوة باتت قائمة بين الجامعة والشعوب العربية.

المصدر: الجماهير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons