حركة 20 فبراير للنضال ضد الاستبداد والفساد وليست لتحقيق التطلعات الطبقية

كتب : محمد الحنفي*  

خلاصة عامة وتساؤلات:

إننا بمعالجتنا لموضوع: {حركة 20 فبراير للنضال ضد الاستبداد، والفساد، وليس لتحقيق التطلعات الطبقية}، نجد أن حركة 20 فبراير، لم تنتج لنا من مختلف الميادين، في معظم الأحيان، إلا المتسلقين الذين سعوا إلى تحقيق تطلعاتهم الطبقية، أما الشعب المغربي، فلم ينل من حركة 20 فبراير، إلا الضربات الموجعة، التي تنهكه اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيا، وسياسيا.

وعملية الإنهاك، هذه، تجلت بشكل واضح، في استمرار العمل بالدستور الممنوح، الذي يعتبر نسخة مزيدة، ومنقحة، من الدستور الممنوح السابق، الذي تحول فيه الفصل 19 من الدستور الممنوح السابق، إلى تسعة عشر فصلا من الدستور الممنوح الحالي: {فاتح يوليو/تموز 2011}. وهو ما يعني استمرار الفساد، والاستبداد، بكل أنواعه الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والإدارية، وغيرها من أنواع الفساد، التي تعتبر أفضل وسيلة لممارسة التسلق الطبقي، والإثراء السريع، ولمضاعفة الثروات التي تصير في ملك الفاسدين. وللانخراط في نهب ثروات الشعب المغربي على جميع المستويات.

وحتى تزداد الأمور وضوحا، في أذهاننا، فإننا تناولنا في موضوعنا، مجموعة من الجوانب التي تضيء المجال المحيط بحركة 20 فبراير، في حالة إحيائها، حتى لا تتحول إلى وسيلة للانخراط في تكريس الفساد، والاستبداد، باسم محاربة الفساد، والاستبداد، عن طريق رفع شعار إسقاط الفساد، والاستبداد.

وقد عملنا على توضيح حاجة الشعب المغربي لحركة 20 فبراير، التي يجب أن تلعب دورا رائدا، في دفع الخطر المحدق بالشعب المغربي، على جميع المستويات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، المعبرة عن طموحات تلك الجماهير، وتناولنا توضيح:

لماذا نشترط المصداقية في حركة 20 فبراير؟

وقلنا كإجابة على هذا السؤال:

إن اشتراط المصداقية في حركة 20 فبراير، من أجل مد الجسور مع جميع فئات الشعب المغربي؛ لأنه بدون مصداقية، لا يمكن مد تلك الجسور، وتناولنا، كذلك، الاستغلال البشع الذي تعرضت له حركة 20 فبراير، من قبل الأفراد، والأحزاب، والتوجهات، مما أثر سلبا على مسار حركة 20 فبراير، وجعل مصداقيتها في الميزان، ووقفنا، من خلال تحليلنا، على التراجعات المتوالية، التي عرفتها حركة 20 فبراير، والتي وقفت وراءها الممارسات الفردية، والحزبية، وغيرها، التي أبانت عن السعي، إلى أن المرتبطين بحركة 20 فبراير، يتصيدون الفرص للاستفادة من الانتماء إليها، وتناولنا ضرورة العمل على إحياء حركة 20 فبراير، نظرا لأن الشروط القائمة، تقتضي إعادة إحيائها، حتى تساهم في إيقاف المد الرجعي، والظلامي المتخلف، وإيقاف استمرار الهجوم على قوت المواطنين، وإيقاف استمرار نهب ثروات الشعب المغربي.

فهل تعمل الإطارات المناضلة على إعادة الاعتبار لحركة 20 فبراير؟

وهل يتم وضع حد لعملية التسوق، التي تمارسها الأحزاب، ومختلف التوجهات، من حركة 20 فبراير؟

وهل يتم دعمها، حتى تقوم بدورها، كاملا، تجاه الشعب المغربي؟

هل تقوم حركة 20 فبراير، في حالة عودتها إلى مختلف الميادين، بوضع حد للفساد والاستبداد؟

*عضو اللجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (المغرب)  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons