حسام رشدي

“يا واكل قوتي يا ناوي علي موتي” … احذروا غضب الزبالين

كتب : حسام رشدي*

“يا واكل قوتي يا ناوي علي موتي” كان هذا هو لسان حال جامعي القمامة عقب تصريح المهندس عاطف عبد الحميد محافظ القاهرة بأنه لا نية عن التراجع في مشروع أكشاك القمامة التي بادرت بها النائبة شيرين فراج عضو مجلس النواب والعضو السابق بالحزب الوطني المنحل والتي استجابت لها محافظة القاهرة بتخصيص منفذين بميدان ابن سندر وشارع أسوان بمصر الجديدة وجاري تعميمها علي باقي مناطق المحافظة.

وتأتي تلك المبادرة ضد مصلحة 3 مليون مواطن من العاملين في مجال جمع القمامة بينما تصب في مصلحة مستثمري الأكشاك وكبار التجار حيث يوجد سؤال لن يجيب عليه السيد المحافظ ولكن إجابته واضحة، أين توجه مكاسب بيع القمامة للأكشاك الخاصة؟!

وإذا كانت المبادرة تصب في صالح المواطن والدولة لماذا تترك الأكشاك المخلفات من المواد العضوية التي تمثل 60 % من القمامة وتقوم بشراء المواد الصلبة فقط والتي تعد فاكهة القمامة.

كلمة السر في تلك الأزمة تكمن في النائبة شيرين فراج وجمعية مصر الجديدة التي خصصت لها المحافظة منافذ مصر الجديدة مما يؤكد أن تلك المبادرة تسعى إلى الربح لا المصلحة العامة والدليل هو شراء المواد الصلبة لا العضوية.

يقوم عدد 20 ألف مواطن من الـ 3 مليون من جامعي القمامة بجمع قمامة مناطق مصر الجديدة والنزهة والمطرية وعين شمس والمرج ومن ثم يقومون بفرزها إلى مواد عضوية وصلبة وبعد ذلك يصنفون المواد الصلبة وبيعها للتجار بينما المواد العضوية يقومون باستخدام جزء منها كعلف للخنازير والماعز المتواجدة بالزرائب والمتبقي منها يتم ارساله الى المحطة الوسيطة ليتم تجميعه واعدامه بالمدافن الصحية بالخانكة.

ويؤكد ذلك أن الدخل الأساسي للعاملين في القمامة هو العائد من بيع المواد الصلبة والتي تقوم الأكشاك بشرائها مباشرة من المواطنين مما يؤكد تصريح شحاتة المقدس نقيب الزبالين أن الأكشاك ماهي سوى “خراب بيوت” لـ 3 مليون مواطن.

وجامعي القمامة هم أكثر الفئات المهمشة في المجتمع حيث لا تصلهم الخدمات العامة ويعانون من نقص الرعاية الصحية والتعليم، بالاضافة الى انهم فئة منبوذة ولا ننسى تصريح وزير العدل الأسبق، ويقتصر الخدمات التي تقدم لهم من خلال المشاريع التي تنفذها الجمعيات الأهلية والمؤسسات التنموية والتي لا تستطيع أن تقدم لهم يد العون بشكل كامل ومستمر.

مما يجعلهم الأكثر فقرا في المجتمع ينعزلون عنه ولا يواكبون مراحل التطور يظهر منهم علي الساحة كبار التجار واصحاب المصالح بسيارتهم الفارهة والمظهر الجيد مما يعكس صورة إنهم جميعا اصحاب اموال طائلة بينما الحقيقة عكس ذلك تماما.

وفي ظل الغلاء الفاحش والمستمر الذي يشهده المجتمع ونقص الخدمات المقدمة لهم بالإضافة إلى مبادرة أكشاك القمامة سيصبح هناك 3 مليون مواطن بلا دخل كافي، وهنا يجب أن نتذكر مقولتهم جيدا “يا واكل قوتي يا ناوي علي موتي” فالظلم يولد الانفجار فاحذروا غضب الزبالين أو ثورة الزبالين.

*مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons