أول ثورة شيوعية في الخليج العربي

كتب : إيهاب القسطاوي*

ثورة ظفار المنسية ..

في التاسع من يونيو/حزيران العام 1965، أطلق “سعيد غانم سمحان الرويعي” النار على دورية تابعة للجيش البريطاني في إقليم “ظفار”، معلناً بذلك الشرارة الأولى لثورة التاسع من يونيو/حزيران الشهيرة “بثورة ظفار” قبل أن يسقط شهيدا فى صفوفها الأمامية.

تعد “ثورة ظفار” بمثابة أحد أهم محطات العمل الثوري العربي، بل الأهم على الإطلاق في ساحة الخليج العربي والجزيرة العربية، وقد استمر حراك الثورة حتى العام 1979، بعد أن قادت الحركة الثورية الشعبية، بدءا من عام 1968، في عمان والخليج العربي مسيرة النضال، وتم تغيير إسم “جبهة تحرير ظفار” إلى “الجبهة الشعبية لتحرير الخليج العربي المحتل”، وقد تبنت الحركة نهج الماركسية اللينينية، وتحولت “ظفار” في تلك الفترة إلى قبلة لليساريين من كل أنحاء الخليج العربي.

 

 

حظيت الثورة بدعم من الاتحاد السوفييتي والصين وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ومصر، بينما اصطفت الدول الغربية لدعم بريطانيا وعملائها.

تبنت “جبهة تحرير الخليج العربي المحتل” بناء مجتمع عادل وديمقراطي.

ولقد أجهضت الثورة الجذرية في نهاية العام 1975، ولكن المكتسبات الاجتماعية كانت كبيرة لأهالي ظفار، من جراء هذه الثورة، قبل أن توأد على يد سلاح الجو البريطاني، وجيش شاه إيران العميل الذي استدعاه نظام “قابوس”، وكانت تلقي “بوسترات” فوق المناطق الخاضعة للاستعمار البريطاني، وصاحب هذا الوأد تشويه ممنهج لثورة ظفار، ومحاولة لطمس أي تاريخ وإرث يتعلق بهذه الحركة الثورية، ثورة ظفار المنسية.

 

 

 

سلام على أرواح الرفاق الطاهرة والمجد للثوار والخلود لذكرى للشهداء.

*ناشط مصري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons