احتلال الساحل البوليفي يمنعها من 1.5 مليار دولار سنوياً

بوليفيا:

في عام 1825، كان لبوليفيا شاطئ ساحلي يبلغ طوله 400 كيلومترا على المحيط الهادئ. وفي عام 1879، غزت شيلي بوليفيا محتله بالقوة الساحل، لتفقد معها بوليفيا الوصول الى المنفذ البحري وأيضا حوالي 120 ألف كيلومتر مربع على الأقل.

وتناضل بوليفيا من أجل الوصول إلى البحر، وهو محور سياستها الخارجية.

ولكن أبعد من المطالب التاريخية لحصول بوليفيا على حقها في الساحل والوصول للبحر، تتأثر البلاد اقتصاديا عن طريق الحد من التجارة الخارجية والداخلية.

خسائر اقتصادية

كشفت دراسة أجرتها منظمة أوكسفام غير الحكومية أن عدم الوصول السيادي إلى المحيط الهادئ منع بوليفيا من 1.5% نمو سنويا، وهو ما يقدر بحوالي 1500 مليون دولار لوضعها غير الساحلي.

وسببت الدراسة هذه الخسائر، بالعقبات البيروقراطية والتكاليف في مجال الاستيراد والتصدير وتجارة الترانزيت عبر الموانئ التشيلية.

ويضاف إلى هذا، مشاكل في بلدان العبور، وعدم وجود البنية التحتية الكافية التي تولد زيادة غير متناسبة في تكاليف التجارة.

وأشار تقرير للأمم المتحدة صدر عن اجتماع وزراء النقل في مجموعة الدول النامية غير الساحلية الذي عقد في عام 2016 في بوليفيا، يشير إلى أن سعر الحاوية من التكاليف 4350 $ للاستيراد و3550 للتصدير. بينما المتوسط بالنسبة للبلدان الأخرى في نطاق 1150 $.

وتعد تكاليف النقل من بوليفيا هي الأعلى في أمريكا الجنوبية، بارتفاع 311% من المتوسط القاري.

يعتقد الرئيس إيفو موراليس أن الأثر الاقتصادي للبلد كبير، حيث بلغ انخفاض النمو السنوي بنحو 2.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي (GDP).

ويشير موراليس الى أن بوليفيا لم تفقد فقط مساحة 120 ألف كيلو متر مربع، بل حرمت من إمكانية استغلال الموارد المتاحة على مساحة من الأرض.

بعض هذه الموارد هي النحاس والليثيوم، والنترات، والثروة السمكية.

يذكر أنه في عام 2014، قالت الأمم المتحدة أن البلدان غير الساحلية تفقد 20٪ من قدراتها الاقتصادية وأن هذا يعوق تنميتها.

كيف تصل بوليفيا إلى البحر اليوم؟

تقول الحكومة التشيلية أنها تمكن بوليفيا من الوصول إلى البحر من خلال الموانئ التشيلية في الشمال والذي تعمل به حوالي 7000 شركة بوليفية.

وبحسب المعادة الموقع عليها من البلدين في 1904، لبوليفيا سلطات جمركية خاصة بها في أراضي أريكا وانتوفاجاستا. ومع ذلك، تشتكي بوليفيا من أن شيلي تنتهك كل يوم معاهدة عام 1904، ولا تضمن “حق حرية النقل التجاري” للبوليفيين في ميناء أريكا.

المصدر: صحف بوليفيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Show Buttons
Hide Buttons